المحتوى الرئيسى

ولنا لقاء / المصالحة وعودة الموظفين .. بقلم د.مازن صافي

05/09 01:45

ولنا لقاء / المصالحة وعودة الموظفين .. بقلم د.مازن صافي بداية علينا أن نتفق أن حرية الرأي والرأي الآخر مكفولة في القانون الفلسطيني وأن المصالحة توفر مقومات هذه الحرية .. ونحن دوما مع مقولة " أنت حر ما لم تضر " .. من هذا المبدأ وهذه المساحة ننطلق في لقاءنا اليوم ونتخذ عنوانا وهو المصالحة وعودة الموظفين .. وقبل الحديث عن الموظف علينا أن نعرِّف الموظف بأنه إنسان .. وكل انسان يسعى لأن يعيش في محيط يحترم شخصيته ويراعيها ويتلاءم مع مطالبه وطموحه .. الانسان الموظف كي يتحقق له هذا الشيء تحتاج المؤسسة أن يتحقق فيها تقسيمات وبنى هيكلية واضحة ومنصفة .. ومع المصالحة والحديث عن عودة الموظفين فمن المؤكد أن الموظف الذي لم يتمكن من اللحاق بعمله لظروف الواقع السياسي السابق فإنه أكثر اشتياقا اليوم الى اللحاق بالعمل والابداع .. وهؤلاء الناس يحتاجون الى معنى لحياتهم فإن استطاعت المصالحة ان تمنحهم هذا المعنى فإنهم وبكل تاكيد سيقدمون التضحيات الكبرى بسرور واندفاع للمؤسسة التي تمنحهم هذا المعنى وتستجيب لرغباتهم الانسانية وحقوقهم الوظيفية .. ولأن الانسان يهتم بالمشكلات والأوضاع الغير صحيحة التي تواجهه قبل كل شيء . فإن هذا السلوك بالذات يعتبر مشكلة اساسية يجب أن تؤخذ في الاعتبار وأن تعالج بالصورة السليمة .. والعلاج يجب الا يكون جزئي أو منقوص بل المطلوب هو التفكير الشامل والرؤية الشمولية والحلول الجذرية .. بإختصار فإن المطلوب الغاء كل إحداثيات ما قبل الانقسام والدخول في واقع المصالحة .. ولكي نكون اكثر وضوحا نرى أن كل انسان له الحق في أن يتمتع بالكرامة الانسانية في كل المواقع .. فهذه الكرامة تعني الحاجة الى معنى لحياة الانسان .. الانسان الموظف يرغب بأن يكون له تاثير على من حوله ، ويرغب كذلك بأن ينشر ويُظهر للعيان كل طاقاته الشخصية .. وحين يتم مراعاة ذلك هناك سيظهر حسن الأداء والانجاز والالتحام والاندماج في العمل وبناء علاقات مقبولة يمكن البناء عليها لنجاح المصالحة وابراز واقعها في المجتمع " المصالحة المجتمعية " .. فالادارة التي تدير أي مؤسسة يهمها أولا وجود قوة من الموظفين يمكنهم تلبية خطط الجودة الوظيفية وخدمة المجتمع وتطبيق ذلك والوصول له الى العدل بين فئات الموظفين وانتماءاتهم والشعور بأحاسيسهم ومعرفة متطلبات تأهيلهم ومنحهم مهام ومسؤوليات وصلاحيات .. وحين لا يجد الموظف أي اهتمام به واعتبارة " عالة وظيفية" أو ينظر له بنظرة " سلبية " فإنه يشعر بفقدان احترام الذات الذي هو أغلى ثمن يمكن للمرء والموظف أن يدفعه .. ان الموظفين العائدين الى أعمالهم يجب أن يحظوا بإحترام كما حظيت المصالحة بالاحترام .. ومن واجب القوى الادارية والقيادات أن تعمل على عدم السماح بحدوث أي شيء يمكن أن يؤدي الى فقدان المرء احترامه لذاته أو حتى الى زعزعة هذا الاحترام .. إن الموظف يحتاج غالبا الى صلات اجتماعية في مكان عمله .. وهذه الصلات يعني أنهم يبحث عن اثبات لوجوده وأهميته وابتغاؤه الحصول على الاحترام والتقدير وتبادل الأفكار والسعي الى التعاون .. هذه الصلات تصنع مناخا جيدا يولد شعورا بالارتياح .. وهذا الارتياح يساعد في الانتقال السريع والنتائج من مساويء الانقسام الى ايجابيات المصالحة .. ان العاملين هم أهم عنصر في العمل ولا قيام للمؤسسة بدونهم .. في المقابل على العامل " الموظف " أن يبدي الالتزام التام بتعليمات المؤسسة والعمل على إنجاح خطط العمل لأن هذا خدمة للمجتمع والتنمية .. على المسؤولين واصحاب القرار أن يقوموا بوضع الخطط الكفيلة بإذكاء وانجاح قدرة الموظف في تنفيذ عمل تعاوني بنَّاء .. وبالتالي يجب ازالة كل العقبات التي يمكن أن تواجه عودة الموظفين الى أعمالهم ، وتشجيع العلاقات الانسانية وعدم اتاحة الفرصة لأي مظاهر سلوكية متوترة وهدامة للمصالحة ومعانيها .. كما يجب تجنب ان يقع العاملين ضحايا لظروف كانت اكبر واقوى منهم ولم يتوقع أي كان أن تمتد لكل هذه السنوات .. تحتاج عودة الموظفين الى دعم سياسي اولا وتجاوز للعقبات والعوائق وتكوين مرونة في التعامل مع الواقع الجديد .. ان المرحلة السابقة من الانقسام لا يمكن ان تكون المقياس في مرحلة المصالحة .. المطلوب هو التعاون بين الجميع ومعالجة ميدانية لأي عوائق محتملة أو تاثيرات متوقعة وتجنيب أن تشكل تلك العوائق أو التأثيرات أي مخاطر على المصالحة نفسها .. ان فهم طبيعة الناس والقدرة على تقييمهم يعتبر عامل نجاح في عودة الموظفين والانتقال مباشر من ليل الانقسام المظلم الى نهار المصالحة المشرق .. في النهاية علي الجميع أن يدعو الى السِلم والرضا الوظيفي وأن يكون القانون الفلسطيني سيد الموقف عند كل خلاف .. وكذلك يجب ألا ننسى أن الموظفين ليسوا جميعهم فتح أو حماس أو حتى يستندون الى أحزاب .. الكثير غير متحزبون .. وأنا على ثقة ان اللجان اليت سوف تدرس هذه الأمور والملفات لديها المعلومات والمعرفة الكافية نحو الوصل بالجميع نحو بر الأمان الوظيفي خدمة لنجاح المصالحة وإعادة الوضع الطبيعي للمؤسسات جميعها وصولا الى استحقاق دولتنا الفلسطينية .. تصبحون على مصالحة ،وكل عام وانتم بخير ولنا لقاء ،،

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل