المحتوى الرئيسى

اميركا تغتال صنيعتها بقلم:مصطفى العويك

05/09 22:14

مصطفى العويك* نجحت الادارة الأميركية بعهدة الرئيس باراك أوباما، أن تحقق الحلم الأميركي الذي عجز عنه الرئيس السابق جورج بوش، والمتمثل باغتيال المطلوب الأول عالمياً اسامة بن لادن، وبهذا تكون أميركا قد خطت خطوة مهمة الى الأمام في حربها الدائمة على ما يسمى بالارهاب العربي الاسلامي، الذي اساء الى الاسلام أكثر ما اساء الى الغرب ودوله التي استهدفها. وبغض النظر عن الايجابيات التي سيمنحها الاغتيال لأوباما في الداخل الاميركي من تجديد لولايته وصعود الدولار، مع ما يرافق هذا من انعاش للاقتصاد الاميركي بشكل عام، فان أسئلة جوهرية لا بد ان تطرح، منها على سبيل المثال: بعد مرحلة بن لادن كيف سيتعاطى الغرب مع المسلمين؟ هل على أنهم جميعاً بن لادن؟ ام على أنهم من معسكر الاعتدال الذي يكتب هو الآخر فصوله الأخيرة في العالم العربي؟ وهل بغياب القاعدي الأول ستغيب القاعدة كتنظيم؟ أم انها ستجري عملية تقييم لآدائها كما فعلت جماهة الجهاد في مصر ابان اعتقال زعيمها سيد امام شريف، فتحول خطابها الى لاعنفي وتقدم نفسها على انها تنظيم اسلامي بعيد كل البعد عن الدماء؟ ام أن الرد على اغتيال القائد سيكون مدوياً في توقيته ونوعية استهدافه؟ لا شك ان اغتيال بن لادن يفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية الاميركية، الا ان هذه الصفحة تبقى خالية من اي مضمون ان لم تبارد اميركا الى احداث تغيير جذري في خطابها الموجه الى المسلمين، حتى لا تكون بعد فترة وجيزة امام مجتمع بن لادني كامل. المسلمون اختلفوا في مقتل بن لادن، فمنهم من أيّد ودعم، ومنهم من صلى صلاة الغائب وأقام العزاء، لأن لكل منهم قصة يرويها مع الغرب عامة والولايات المتحدة على وجه الخصوص. لكن أي أثر استراتيجي لهذا الاغتيال؟ قرأت تقريراً أعده معهد ستراتفور للدراسات الاستخباراتية الأميركي قال إن مقتل بن لادن لا يشكل في السياق الإستراتيجي العام أي نصر حقيقي مؤثر على الحركة الجهادية في العالم من الناحية العملياتية. وحذر التقرير من الإفراط في لغة التضخيم ومناخ الاحتفالات التي شهدتها العاصمة الأميركية بعد الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة معتبرا أن العملية وفي واقع الحال لا تقدم سوى نصر معنوي لا يشكل انقلابا جذريا في الحرب على الإرهاب، خاصة وأن بن لادن كان شبه منقطع عن العالم الخارجي، وعن التنظيم الذي يتولى عملية ادارته، وبالتالي كان بعيدا عن أي دور قيادي في ضبط وتوجيه أنشطة تنظيم القاعدة منذ سنوات لأسباب لوجستية وأمنية. بن لادن صنيعة أميركية عندما انتهت فترة صلاحيتها تمت تصفيته! فمن هو الشخص الذي ستصنعه الولايات المتحدة بعده ليشغل العالم من جديد؟ وتحت اي عنوان هذه المرة؟ اعلامي وحقوقي من لبنان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل