المحتوى الرئيسى

كم خسرنا ...؟؟؟ كم ربحنا..؟؟؟ لا يهم ..!!بقلم:ابو القسم محمد الاسطل

05/09 01:00

بقلم/ابو القسم محمد الاسطل كم خسرنا ...؟؟؟ كم ربحنا..؟؟؟ لا يهم ..!! كلنا يدرك أن أية مفاوضات داخلية كانت أو خارجية لا بد أن تكون محاطة بمجموعة من الاتفاقات السرية إما مع الطرف الآخر أو مع القوى المحيطة بهما معاً ، وان هناك خلف الكواليس أمورا لا يعرفها سوى البعض القليل ، تبدأ بالظهور أثناء تطبيق ما اتفق عليه ، ولعل كلمة المحاصّة أو كم لك من الكعكة ، هو الهاجس المسيطر على أرباب السياسة فى وطننا ، وربما يكون أيضا منعكسا إيجابا او سلبا على القاعدة الشعبية المتابعة لما يجرى ، بحيث تبدأ و قد بدأت بالفعل أسئلة ربما تكون مشروعة ، وربما تكون أثيمة و آثمة ، أهمها كم ربحنا ؟؟ او كم خسرنا ؟؟ وما الذي سنجنيه من هذه المصالحة ؟ وما الذي ستحققه لنا ؟ وما الذي ستحققه لغيرنا ؟ وهل المصالحة في مصلحة( س) او في مصلحة( ص) ؟ وهل سندفع نحن أم هم ثمن ما آلت إليه الأمور خلال السنين الماضية ؟ و 0000؟و000؟ 000 وهى أسئلة فصائلية محضة ، لا تمت للوطن بصلة ، إذ إن الوطن لدية إجابة واحدة ، وهى : لا يهم كم خسرنا ولا يهم كم ربحنا المهم أننا توحدنا ، بمعنى أن المكسب المهم هو عودتنا لبعضنا البعض ، أما حساب ما جرى بمفهوم الربح والخسارة فهو يقودنا الى دوامة مهلكة ، يكون الوطن كله مسخراً لأدواته (تنظيماته ) وليس العكس ، وللأسف الشديد فواقعنا يؤكد أننا (التنظيمات) نسخّر الوطن والشعب لخدمة التنظيم ، فى حين أن الأصل أن نسخّر الجميع لخدمة الوطن ، وهذه هى الخسارة الحقيقية التى وقعنا فيها إن أردنا ان نحسب كل شيء بمفهوم الربح والخسارة 000 وهذا الأمر ليس عيب أبناء شعبنا إذ وقعوا فى هذا الشرك ،ولكنه عيب التنظيمات كلها ؛ لأنها سعت بل و قادت عقول الأبناء عبر السنين الماضية نحو التشبع بهذه المفاهيم المغلوطة . وهذا يقودنا الى طرح التساؤل الكبير ألا وهو :"متى تصبح التنظيمات آفة "؟؟ أو بمعنى آخر تكون عبئا على الوطن ؟ وللإجابة على هذا التساؤل -المشروع بكل تأكيد- يمكننا القول بأنه عندما يكون الأفق الشعبي ممتدا ليشمل الوطن بنواحيه ومناحيه عبر التنظيمات وكافة المقدرات الأخرى بحيث تكون كلها أدوات فاعلة في خدمة الوطن ، تكون التنظيمات –حينها- من أسمى الظواهر الموجودة فى الكون ، أما إذا امتد الأفق الشعبي ؛ بحيث يكون الوطن مع كافة مقدراته في خدمة التنظيم ؛ حينها تتحول التنظيمات من ظاهرة صحية رائعة ، لتكون آفة خطيرة يجب محاربتها والتخلص منها . وبالتالي فإن التساؤل الذي بات يتململ داخل النفوس وفى الجلسات الضيقة المتعلقة بحساب الربح والخسارة لهذا أو ذاك ، مهما كان ، وكيفما كان ، هو تساؤل مَرَضِىّ ، يدل على أننا لم نبرح مكاننا بعد ، وأننا لا تزال تسيطر على مفاهيمنا وطموحاتنا وأفكارنا فكرة واحدة مفادها "ليحرق الجميع وليبق ويعلو التنظيم " فبهذا الفكر الأهوج لن نجني سوى ضياع بعد ضياع ، وخسران عقب خسران ، ناهيك عن تحطيم كل أولوية كان من المفترض إنجازها ، تكون قد تحطمت بفعل أفكار غبية . ولعلنا كلنا كنا قد تابعنا الواقع الإسرائيلي التنظيمي ، وشاهدنا كيف قفز اليهود فى السنين الأخيرة من نوافذ التنظيمات التي كانوا يتمرغون في ثراها ، معلنين أن الحزب هو كأي ثوب يمكنني أن أرتديه اليوم ثم استبدله غدا ، وهذا الأمر ليس غباء أو جحودا أو تمردا أو عدم إخلاص ، ولكنهم وصلوا لدرجة من الوعي استطاعوا ان يدركوا فيها مفهوم الحزب وقيمته والهدف من إنشائه ، متيقنين أن مصلحة دولتهم تقتضي أن يكونوا جميعا بأحزابهم خدما لبقاء دولتهم ، أقول ذلك ، وأشعر بغصة من المثل الذي أضربه ، وكأنني أقول لأبناء شعبنا : انظروا لأعدائنا ، إنهم يغلّبون مصلحة وطنهم على كل مصلحة ومستعدين لحرق أنفسهم وكل أحزابهم ليستمر وطنهم المزعوم بالنهوض ، فلماذا نحن لا زلنا متخندقين خلف أحزابنا وحركاتنا ظانّين أنها هى الهدف والمسار ، في حين أنها كانت وستبقى - مهما علا شانها - مجرد أداة يمكننا أن نستغني عنها في أي حين ؟ يجب علينا فى المرحلة المقبلة التي يمكن ان نطلق عليها " مرحلة ولادة الدولة " أن نقذف بكل ما يمكن أن يكون عائقا في طريق تحقيق هدفنا الأسمى ، أو يدفعنا لتغيير مسارنا باتجاه ليس بعده سوى الهاوية 0 moha_astal@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل