المحتوى الرئيسى

كلمة حق

05/09 00:58

كثرت النوافذ التليفزيونية التي صار المشاهد المصري يطلع من خلالها علي المنافسات الكروية العالمية رفعية المستوي‏, وأصبحت مباريات الدوري الأوروبي للأبطال مع الدوريات المحلية القوية في أسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وغيرها, تجري متابعتها من قبل جمهورنا العزيز بكثافة غير مسبوقة. ومع ذلك تظل للمنافسات المحلية في الدوري الكروي متعتها الخاصة ونكهتها المميزة, بفضل الانتماء لأنديتنا الشعبية العريقة والإخلاص المتوارث لجماهير تلك الأندية. ولأن عين المحب عن كل عيب كليلة فإن المتابعة الجماهيرية والإعجاب بمبارياتنا المحلية ونجومها والتفاعل ومعهم سواء في الملاعب أو حول الشاشات الصغيرة, لم ينل منها الفارق الشاسع في المستويات الفنية, لكن المرء لا يمكنه حتي مع التحيز المقبول للمنتج المحلي, أن يتجاهل ذلك الفارق الفاضح في الصورة و الاخراج التليفزيوني للمباريات, بين التفوق الأوروبي الذي يضاعف من متعة المشاهدة التليفزيونية وبين التخلف المحلي الذي يخصم من هذه المتعة ويهدرها تماما في بعض الحالات! إن التصوير والإخراج التليفزيوني للألعاب الرياضية, صار علما متخصصا في كل رياضة منها, فالذي يقوم بتصوير وإخراج مسابقات السباحة ليس هو نفسه الذي يقوم بهذا العمل في كرة القدم. وكرة السلة لها خبراؤها أيضا في النقل التليفزيوني وهم مختلفون عن الفنيين الذين ينقلون مباريات الملاكمة أو التنس أو الكرة الطائرة واليد وهكذا.. لكن المسألة عندنا سلطة!! فقد كانت إدارة اتحاد الإذاعة والتليفزيون الفاسدة السابقة لا تهتم بتطوير هذه النواحي ولا الانفاق أو الاستثمار فيها, سواء من حيث تدريب كوادرها بالخارج في الدول المتقدمة أو بشراء التقنيات الحديثة للبث, بل كانت مهتمة فقط بتوزيع الملايين علي الأصدقاء والمحاسيب والأصهار من المتعاملين مع هذه التكية والنتيجة هي مانراه الآن من تخلف مزر للصورة التليفزيونية الكروية وإفساد لمتعة متابعة المباريات بالإخراج البدائي وملاحقة الاصدقاء وأبنائهم في المدرجات وغياب الوعي باللعبات المهمة التي تقتضي الإعادة ببساطة لأن السيد المصور تخصص أفراح وطهور, وأخيه المخرج لايعرف الفرق بين كرة القدم والبطيخة! >> عملت عن قرب قرابة الشهر مع الاستاذ الدكتور مفيد شهاب في لجنة تقصي الحقائق حول أوليمبياد بكين, وقبلها وبعدها تابعت أداءه لمهامة الوطنية ولذلك أسعدني أن برأ القضاء ساحته من شبهة وليس تهمة التربح من الوظيفة العمومية. وأسعدني أكثر قراره باعتزال العمل العام لأن هذا ليس زمان رجال من طرازهذا العلامة القانوني الكبير.. بكل أسف! eabdelmoneam@ahram.org.eg المزيد من أعمدة عصام عبدالمنعم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل