المحتوى الرئيسى

مجرد رأى

05/09 00:58

مج قبل البرلمان والرئيس 2/1 ـ أخشي أن يجري الوقت سريعا دون أن نستعد لما هو قادم.. نطارد هدم الماضي ولا نفكر في الطوبة التي سنضعها في بناء المستقبل, حددنا مواعيد انتخاب البرلمان, ووضع الدستور الجديد وتصورنا أننا بذلك أنهينا المهمة ولكن دون أن نحدد الطريق الذي سنمضي فيه. ولكي أكون أوضح فإن وضع أي دستور يحتاج أولا إلي تحديد الأسس التي نريدها من هذا الدستور سواء من حيث تحديد الهوية والمرجعية والسلطات والحريات والحقوق السياسية والاقتصادية وغير ذلك من نواحي مختلفة ثم بعد ذلك صياغة ما يتم الاتفاق عليه وهي عملية سهلة لكن الصعب أن نتفق أولا علي ما نريد. وعلي سبيل المثال فإن الذين اقترحوا عام2005 تعديل المادة76 من الدستور اتفقوا قبل الصياغة علي الهدف الذي يريدونه, وقد رأوا ـ وأنا لا أتحدث عن خطأ أو صحة الذي كانوا يريدونه ـ أن يأتي التعديل مانعا لأي مرشح ينافس جمال مبارك دون بالطبع ذكر اسمه, ونتيجة لذلك جاءت صياغة أغرب مادة في أي دستور فبينما مادة الدستور عبارة عن تلغراف محدود الكلمات يضع مبدأ, جاءت المادة77 أشبه بمقالة متجاهلة قواعد الصياغة المألوفة لأنها اهتمت بالمقصود, وتحصين ماتضمنته من اجراءات ضد عدم الدستورية, ومع أن الذين صنعوا الصياغة الغريبة قد اعتقدوا أنهم حققوا نصرا كبيرا بتمرير التعديل إلا أنه عمليا كان بداية غضب أخذت تراكماته تتزايد حتي انفجر يوم الخامس والعشرين من يناير,ولكن هذا لا يمنع أنه كان هناك هدف محدد وضع قبل الصياغة وجري إخراجه في تمثيلية مكشوفة لكل مشاهد باستثناء الذين أعدوها والذين صدقوا أنفسهم. وإذا كنا اليوم أمام بناء ثلاثة أعمال كبري هي انتخاب البرلمان, وانتخاب رئيس الجمهورية, ووضع دستور جديد يتناسب مع تطلعات الثورة وتجربة السنين, إلا أن الذي لا يمكن تصوره إمكان أن نفعل ذلك دون مناقشة الأسس التي يقوم عليها هذا البناء.. وإلي الغد. salahmont@ahram.org.eg المزيد من أعمدة صلاح منتصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل