المحتوى الرئيسى

الخطوات الاقتصادية لما بعد المصالحة بقلم أ. محمد ناصر محمد نصار

05/09 00:53

بقلم / أ. محمد ناصر محمد نصار * ليست الحكيم من يتعلم من أخطائه ، بل الحكيم من يتعلم من أخطاء غيره ، احتفل شعبنا بالمصالحة ، وحان وقت العمل ، لقد أنشئت السلطة الوطنية في ظل وجود اقتصاد فلسطيني يعاني من تشوها هيكليا في بيته الاقتصادية والتبعية الاقتصادية للاحتلال ، فضخت مليارات الدولارات كمساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية على مدار ستة عشر عاما والتي قدرت في العام 1997 بنحو 2.84 مليار دولار أمريكي ، واليوم في العام 2011 تقدر بأكثر من 17 مليار دولار والتي أهدر جزء منها إما بسبب أن المساعدات مسيسة أو نفذت المشاريع بناءا على طلب المانحين ، أو أهدرت بسوء الإدارة والفساد ، أو كانت مساعدات فنية بمعنى غير اقتصادية وتقدر بأكثر من 2 مليار دولار حتى العام 2011، وكذلك التنظيمات الأخرى هي في الخطأ سواء بإهدارها الأموال المقدمة للشعب من حيث سوء استخدمها ، وللوصول إلى حلم الدولة يجب أن تقام على أسس متينة من خلال اعتماد مزيجا من الوسائل والآليات الكفيلة بتطوير الاقتصاد الفلسطيني منها : ربط الضفة الغربية بقطاع غزة اقتصاديا وتنمويا ، العمل على نقل التجربة الاقتصادية الرائدة والمتمثلة في إقامة المناطق الصناعية بالضفة الغربية ، و مقاطعة منتجات المستوطنات ، والعمل على فض التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تحويل سلطة النقد إلى بنك مركزي وإصدار العملة الفلسطينية كأساس لإقامة كيان اقتصادي بمهد لقيام الدولة الفلسطينية وكذلك توفير الدعم الحكومي للصناعات الناشئة في الضفة والقطاع ، وتوفير التمويل للمشاريع الصغيرة أو الكبيرة محليا وعربيا ودوليا ، وتشجيع الاستثمار العربي في فلسطين ، تشجيع وتطوير القطاعات الخدمية نظرا لمساهمتها في الناتج المحلي بأكثر من 22% ، وتشجيع القطاع التكنولوجي ، وحماية المنتج الفلسطيني من سياسات الإغراق والمضاربة السعرية ، إشراك الشباب في تطوير الاقتصاد وإعطائهم الدور الريادي في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية ، حماية العامل الفلسطيني من الاستغلال ، توفير البيئة القانونية والتشريعية المناسبة للنمو الاقتصادي، تطوير الإعلام بما يتناسب مع مراحل التطور الاقتصادي ، إشراك القطاع الحكومي في العملية الإنتاجية من خلال إقامة مناطق صناعية تستغل المهارات والصناعات لدى بعض العاملين في القطاع المدني والأمني ، تطوير القطاع السياحي ، وإيجاد بيئة تسويقية للمنتج الفلسطيني في الخارج ، وأخيرا تطوير الرقابة المالية والاقتصادية ، إن من هذه البنود قد يستغرق سنوات لتطبيقها والتي قد تعد كبعد اقتصادي استراتيجي ذا مردود بطيء على عملية التنمية ، كما وان هذه البنود ضرورية لتكون أساس اقتصادي يمهد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة . • خبير بالاقتصاد الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل