المحتوى الرئيسى

قف وفكر / لا تتكلم لا ترى لا تسمع فقط نفذ بقلم:عطية ابو سعده

05/09 21:34

قف وفكر / لا تتكلم لا ترى لا تسمع فقط نفذ مقولة عهد مفرداتها الفلسطيني على مدار حياته ابان حرب السبعة والستون وما تلاها من حروب تناثرت خلالها الاوراق الصهيونية من خلال طائرات تستبق الموت والدمار لتنثر الينا بشائر النصح الصهيونية على اهلنا سواء بالقطاع او حتى بالضفة الغربية وايضا في الجنوب اللبناني ابان اجتياح لبنان عبارات حفظها الفلسطيني عن ظهر قلب وحفظ محتواها وعلم بواطن خفاياها واهدافها ... تكررت تلك الرسائل هذه الايام ولكن باساليب مختلفة واهداف وتهديدات مختلفة سياسة جديدة وموجهة لم نعهد مثلها في تاريخ نضالنا الفلسطيني ولم نعهد مثلها ايضا في تاريخنا الفتحاوي سياسة القمع الباطني والتهديدات المبطنة بحرير الكلام وبلاغة القتل الفكري والمتخذه من قواميس الارهاب المستورد بطريقة ديكتاتورية ولكن بوجه ديمقراطي وكما ثعبان الصحراء او حتى ثعابين الماء تُقتل وكأن تلك هي طبائع الامور وقتل الكلمة افظع من تلك الطبائع يلعب بها السياسي والمسيّس والحاكم وايضا المحكوم كل يتلاعب بالالفاظ بطريقته وكل يتسارع في المهادنة الفكرية شارعا سيفه المبطن بسموم الزمن الغدري ... تحدث ولا تتحدث , اكتب ولا تكتب , انشر ولا تنشر , تكلم ولا تتكلم مفردات جميعها تصب في بوتقة الخرس الفكري والقمع السياسي باساليب مفبركة واساليب منمقة وشعارات نضالية هنا وشعارات اغرائية هناك وايضا شعارات تهديدية في نهاية المطاف وجميعها ايضا تصب في نفس البوتقة .. البوتقة التي لم نعهدها على مدار تاريخنا النضالي سواء في لبنان الى ان وصل بنا المطاف الى قانون المصالحة الجميل والمغمس بعسل نحل بري اراد به صاحبه ان لا تأكل العسل ولكن وفقط لتلدغ بلسعات نحله القاتل .... يبدو لي اننا في ايامنا هذه بدانا نتعرض الى الاغتصاب الفكري وبدأنا نتعرض الى ملحمة تاريخية جديدة باسلوب قديم قدم التاريخ او حتى بالاسلوب التي تعرضت له المواطنة الليبية ايمان العبيدي ولكن بطريقة مستحدثة واساليب بروتوكولية جميلة تقبلها الروح ولا يقبلها العقل لتثور ثائرة الغاصب وتُنتزع النشوة من المغتصب وتُرفع راية استسلام المغتصبة تحت دموع مصطنعة في الكثير من الاحيان ولكنها ستكون حتما مؤثرة على الاعلام لتعود كلمة الحق والمراد بها باطل الى الوضوح وكأن الامر يتعلق بكلمة لم ولن تستطع التفوه بها .. ياسيد الكلمة لا تتكلم وياصاحب القلم لا تكتب ويامن تمتلك الرأي والجرأة لا تتحدث تلك هي مصطلحات سباق التسلح التصالحي في ايامنا هذه والايام المستقبلية فهل من فاهم ليفهمنا وهل من هو قادر على الكلام لنسمع باصغاء المذبوح ... لا تكتب هذا ولا تنشر ذاك فالكل يؤثر على مسار المصالحة ولا تتكلم عن الجرم المشهود ولا تتحدث عما سبق وتناسى او إنسى جبرا وقصرا ما حدث لمصلحة المصالحة واستسلم لقانون المصالحة الجديد وتعتم على الممنوع وافصح بالمسموح .... اخبرونا جهرا ما هو المسموح وما هو الممنوع لنتعلم بلاغة الكلام ونتعلم طريقة الافصاح ونستدرك اسلوب الخنوع ونتفنن في صناعة الموالاة , فما تكلّف به الاقلام باطنا لا يمكن الافصاح بخباياه كتابة تلك كانت بداية المقدمة ولا نعلم ما ستكون عليه الخاتمة ...... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل