المحتوى الرئيسى

الاعلام.. والرأي العام بقلم:وفيق زنداح

05/09 00:06

الإعلام... والرأي العام الكاتب/ وفيق زنداح الإعلام الفلسطيني وقد تتطور من إعلام الثورة على طريق إعلام الدولة , وما تتطلبه هذه النقلة من ضرورة إحداث التغيرات في مضمون الخطاب الإعلامي ومفرداته المستخدمة وأهدافه المحددة ,والتي تأخذ بالاعتبار التقنيات الحديثة في ظل ثورة المعلومات وتدفقها بسرعة كبيرة . الإعلام الفلسطيني الرسمي والحزبي يقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة في مقاومة المحتل الإسرائيلي ,وكشف زيفه وتضليله ,وإعلان الحقائق للمتلقين داخليا وخارجيا ,وعدم القبول بتمرير الرواية الإسرائيلية , ومحاولة قلبها للحقائق للتأثير على معنويات شعبنا وفقدان الثقة بقدراتنا وقيادتنا وإمكانية تحقيق حقوقنا ,هذه المهمة الوطنية للإعلام الفلسطيني في مقاومة الإعلام الإسرائيلي وكشف زيف ادعاءاته وخبث رواياته والأهداف المرجوة في ظل حرب نفسية كأحد وسائل هذا العدوان الاحتلالي الذي يستهدف الأرض والإنسان ومحاولة تزييف التاريخ وقلب الحقائق . إن قدرة الإعلام الفلسطيني على تواضع إمكانياته و تقنياته, استطاع مواجهة الإعلام الإسرائيلي والحفاظ على الرأي العام الفلسطيني ..وإحداث الوعي المطلوب في ثقافتنا السياسية والوطنية ..والاطلاع على مجريات الأحداث الإقليمية والعالمية.. وزيادة مستوى التحليل والربط ما بين القضايا الداخلية مع القضايا الإقليمية والدولية ..وتأثيرات كل منهما على الآخر مما جعل من إعلامنا الفلسطيني وسيلة ومنبرا لإحداث التطور الديمقراطي داخل الرأي العام الفلسطيني وضعف إمكانية اختراقه والتأثير على معنوياته . لقد كان الإعلام الفلسطيني إعلاما مجتهدا أكثر منه إعلاما مخططا ,وفق إستراتيجية واضحة المعالم ومحددة الأهداف والوسائل في ظل تشتت الحالة الفلسطينية في السنوات القليلة الماضية والتي وفرت الكثير من النجاحات لإعلام المحتل الإسرائيلي حتى أصبح البعض منا يعتمد على المصدر والرواية الإعلامية الإسرائيلية وكأنها حقيقة يجب التعامل معها إذا ما كان ينسجم مع مواقف هذا الطرف أو ذاك مما أدخلنا في منزلقات ومتاهات إضافة إلى الجهود المتعددة والإمكانيات المستخدمة والتي تم دفع ثمنها نتيجة الانقسام والتي لم تحقق مردودا ايجابيا بل أحدثت تشكيكا وتفتتا بالرأي العام . ونحن اليوم ما بعد توقيع ورقة المصالحة والتفاهمات على طريق إنهاء الانقسام ,نكون أكثر حاجة لإعلامنا الفلسطيني الرسمي والحزبي لدحض ومواجهة الإعلام الإسرائيلي الذي يحاول التشكيك في المصالحة الوطنية وإمكانية استمرارها وتحقيقها وفي الجانب الآخر محاولة خداع الرأي العام العالمي أن المصالحة ضد السلام ومحاولة قطع الطريق على الدبلوماسية الفلسطينية التي تحقق نجاحات كبيرة وتحاصر حكومة نتنياهو بكافة الساحات الدولية . إن تحقيق حالة التوافق والتكامل ما بين الإعلام الفلسطيني وقيادتنا السياسية في ظل المرحلة الراهنة سيوفر مزيدا من القوة للموقف الفلسطيني وإظهار حالة التماسك والالتفاف حول الشرعية الفلسطينية وقيادتنا الوطنية المتمثلة بالرئيس محمود عباس على طريق انجاز مشروع الدولة والتأكيد أننا جميعا شعب وفصائل ومؤسسات نلتف من حوله ولن يكون هناك مجال لنجاح الحرب الإعلامية الإسرائيلية وللتحركات السياسية التي يقوم بها نتنياهو الذي فقد الكثير من توازنه السياسي كما حالة الخلل في ائتلافه الحكومي والذي جعله في الآونة الأخيرة يتخذ الكثير من المواقف المتضاربة مما جعله موضع نقد من قبل الكثير من وسائل الإعلام الإسرائيلية وأطراف الائتلاف الحكومي . إننا نمر بمرحلة بالغة الحساسية ,وتحتاج من إعلامنا الفلسطيني الكثير حتى نكون سندا للرأي العام من خلال توضيح الحقائق ..وإعطاء المعلومات الصحيحة ..ودحض الروايات الكاذبة.. وحتى نتمكن من امتلاك هذه القوة الإعلامية وتأثيرها الايجابي لا بد من تحقيق التصالح ما بين وسائل الإعلام المتعددة وحتى لا نعطي الفرصة للاختراقات الإعلامية وحتى محاولة تمرير الشكوك للرأي العام الفلسطيني . الكاتب/وفيق زنداح Wafeq_zendah@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل