المحتوى الرئيسى

تحليل-الاضطرابات السياسية العربية تشحذ الجدل باسرائيل لمهاجمة ايران

05/09 12:19

القدس (رويترز) - وراء ترحيب اسرائيل الفاتر بالانتفاضات الشعبية التي اجتاحت جيرانا عربا مثل مصر وتونس يبرز تساؤل قائم منذ فترة طويلة.. هل يمكن أن تكون الاضطرابات السياسية كافية لدفعها لمهاجمة ايران؟في حين أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التزم الصمت بشأن خيار الحرب الذي سينهك الجيش الاسرائيلي تقول مصادر قريبة منه ان طبول الاحتجاجات الداعية للديمقراطية تزيد انتباهه الى مرور الوقت على برنامج ايران النووي.ويلقى احتمال حدوث وفاق بين الانظمة الموالية للغرب من القاهرة الى الخليج وبين ايران صدى في نفس نتنياهو الذي يرى في الجمهورية الاسلامية تهديدا عالميا.وبدأت تلوح في الافق قرارات دفعت رئيسا سابقا للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) الى التهكم علنا من فكرة شن غارات جوية على ايران ووصفها بأنها "فكرة غبية" تعرض اسرائيل للخطر. وفسر كثيرون ذلك على أنه تحذير لنتنياهو كي يتراجع.وقال مستشار للحكومة الاسرائيلية "من المؤكد أن الربيع العربي يعزز من يجادلون بأننا في هذا وحدنا ضد ايران بكل ما يستتبعه هذا على صعيد التخطيط."وقلل ارتفاع أسعار النفط الذي تعد ايران واحدة من اكبر منتجيه في العالم من تأثير العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة على طهران والتي أيدتها اسرائيل بحذر. كما هزت ارتباطات الادارة الامريكية المتزايدة في الشرق الاوسط ثقة الاسرائيليين في قدرة اكبر حليفة لهم على التعامل مع عدوتهم.وقال المستشار الاسرائيلي "هناك وجهة نظر معارضة (في حكومة نتنياهو) وهي الامل في أن الثورة السياسية قد تصل الى ايران ايضا مما يبدد التهديد النووي."واستطرد قائلا "لكن هذا لا يتمتع بثقل كبير."وحتى اذا ألحقت الغارات ضررا دائما بالمنشات النووية الايرانية فسيكون على اسرائيل التعامل مع تداعياتها من عمليات انتقامية مباشرة الى صراعات حدودية وتوبيخ خارجي.وقال مئير داجان الجنرال المتقاعد بالجيش الذي ترك منصب مدير الموساد في يناير كانون الثاني بعد أن شغل هذا المنصب لثماني سنوات امام منتدى للموظفين الاسرائيليين يوم الجمعة "مهاجمة المفاعلات من الجو فكرة غبية لن تكون لها فائدة."وأضاف في نص مكتوب لحديثه تناقلته وسائل الاعلام "سيكون من المحتمل نشوب حرب اقليمية تنطلق خلالها صواريخ من ايران ومن حزب الله في لبنان."ولدى سؤاله عن التصريحات قال مسؤول أمني اسرائيلي وزميل لداجان ان من المرجح أنها تستهدف نتنياهو وترمي الى تشويه خيار الحرب امام الرأي العام.وحين كان داجان مديرا للموساد أوصى باستخدام مزيج من الضغوط الدبلوماسية والاعمال التخريبية مع ايران التي تنفي السعي لامتلاك قنبلة نووية. وقال المسؤول الامني الاسرائيلي ان وجهة نظر داجان شاركه فيها الرئيس السابق لهيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي اللفتنانت جنرال جابي اشكينازي الذي تقاعد في فبراير شباط.وقال المسؤول "مع رحيل الحرس القديم ومع تلمس خلفائهم لطريقهم يبدو أن داجان شعر بأنه لا يوجد ثقل موازن كاف" لصقور ايران في الحكومة.ومنذ رحيل اشكينازي طور الجيش نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ والذي يوصف بأنه حائط الصد في وجه السلاح الرئيسي الذي يستخدمه حزب الله وحركة المقاومة الاٍسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.وفي حين أن حماس على غرار حزب الله حليفة لايران فان لديها حافزا اضافيا لتفادي القتال مع اسرائيل هو اتفاق الوحدة الذي أبرمته مع حركة فتح المدعومة من الغرب في اطار مسعى فلسطيني لاعلان دولة مستقلة.ونفى نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي موشي يعلون أن تؤثر اراء داجان على عملية صنع القرار داخل الحكومة. لكنه وبخ مدير المخابرات السابق لتقويضه الاستراتيجية الاسرائيلية والامريكية المتعلقة بالتهديد بشن هجمات لردع ايران والحفاظ على جدية القوى العالمية الاخرى تجاه دبلوماسية الازمة.وقال يعلون لراديو اسرائيل "كي يقتنع النظام الايراني بالتخلي عن قدرته النووية يجب أن يقدم له الاختيار بين الحصول على قنبلة وبين البقاء. وهذه التصريحات لا تساعد في وضع ايران امام هذه المعضلة."ومهما كانت حقيقة ما يحدث خلال مناقشات مجلس الوزراء المغلقة فان حكومة نتنياهو بعثت برسائل متضاربة بشأن ايران.وحين سئل وزير الدفاع ايهود باراك الشهر الماضي عن التقارب الفلسطيني في مقابلة أذيعت قال ان على اسرائيل التركيز على تحديث "القدرة على العمل في ايران والقدرة على الدفاع عن أنفسنا من الصواريخ."واختلفت لهجته حين قال لصحيفة اسرائيلية بعد ذلك بأيام ان من غير المرجح أن تهاجم ايران المسلحة نوويا اسرائيل التي يعتقد أنها تملك الترسانة النووية الوحيدة بالمنطقة.وترك يعلون احتمال التعلل بذريعة مفتوحا وقال "امل أن يرى الايرانيون مؤامرة اسرائيلية في هذا. هذا قد يفيد."من دان وليامز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل