المحتوى الرئيسى

رئيس وزراء تونس يطرح امكانية تأجيل انتخاب «جمعية تأسيس الدستور»

05/09 10:51

طرح رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي يوم الاحد امكانية تأجيل الانتخابات المقررة في يوليو لاختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد وهو أمر من شأنه أن يزيد قلق المحتجين المناهضين للحكومة بشأن مسار الديمقراطية. وتسعى تونس جاهدة لإعادة الاستقرار منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في ثورة ألهمت انتفاضات في انحاء العالم العربي. واستخدمت الشرطة التونسية الغاز المسيل للدموع يوم الاحد لفض احتجاجات مناهضة للحكومة نظمها لليوم الرابع في وسط العاصمة تونس عشرات الشبان الذين يتشكك كثير منهم بشدة في وعود الحكومة المؤقتة بتحقيق الديمقراطية بعد الانتفاضة الشعبية. وبعد فرض حظر تجول ليلي لتحقيق النظام اشتبكت قوات الامن مع عصابات من الشبان قامت بأعمال سلب ونهب في المناطق الأكثر ازدحاما بالسكان في تونس العاصمة. وسمعت أصوات طلقات رصاص. وقال السبسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي إن تونس ما زالت تستهدف اجراء الانتخابات في 24 يوليو لكنه طرح للمرة الاولى امكانية إجراء الانتخابات في وقت لاحق. وقال إنه اذا قالت لجنة الإصلاح أن هناك صعوبات فنية فسيكون ذلك احتمالا آخر ينبغي دراسته. ولم تنفذ الحكومة بعد وعدها بانشاء كيان انتخابي مستقل للإعداد للانتخابات. ويتزايد التوتر في تونس مع اقتراب موعد الانتخابات ويشعر كثيرون في المؤسسة العلمانية في تونس بالقلق بخصوص توقعات أن تحقق جماعة اسلامية معتدلة كانت محظورة في عهد بن علي مكاسب كبيرة. وأطلق شرارة الاحتجاجات العنيفة على مدى الايام القليلة الماضية تصريح لوزير داخلية سابق حذر فيه من حدوث انقلاب في حالة فوز حركة النهضة الاسلامية في الانتخابات. وأكد رئيس الوزراء استنكار الحكومة لهذا التصريح ووصفه بأنه غير مسؤول. ويخشى المحتجون من تراجع الإدارة المؤقتة عن التزامها بقيادة تونس نحو الديمقراطية بعد عقود من الحكم المطلق. وطالب عشرات المحتجين في وسط العاصمة التونسية الاحد باستقالة السبسي وحكومته لكن مظاهرة الأحد كانت أصغر من مثيلاتها في الأيام الثلاثة الماضية. وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لدفع المحتجين الى شوارع جانبية بعيدا عن شارع الحبيب بورقيبة في وسط المدينة. وردت السلطات التي ترفض أي إشارة لامكان وقوع انقلاب على الاحتجاجات بفرض حظر تجول خلال الليل بدءا من السبت. وقالت إن الهدف منه ضمان سلامة المواطنين. ويندد بعض التونسيين بتجدد المظاهرات ويريدون عودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة حيث يتوقع ان تؤدي الاضطرابات والحرب في ليبيا إلى تراجع النمو الاقتصادي إلى ما يزيد قليلا عن 1 % هذا العام. وقال رجل أعمال إن «المتظاهرين ينتمون لادنى المستويات وليس لديهم ما يخسرونه.. لا يمكن أن تحقق كل شيء فورا.. يتعين أن تعمل من أجل تحقيقه».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل