المحتوى الرئيسى

بلدية النصيرات بين مطرقة الإنجازات وسندان التحديات بقلم الصحفي رامي فرج الله

05/08 21:29

بقلم الصحفي/ رامي فرج الله سابق المجلس البلدي الحالي لبلدية النصيرات ممثلاُ برئيسه محمد أبو شكيان عجلة الزمن ليترجم إنجازاته على أرض الواقع منذ تسلمه مقاليد رئاسة البلدية في أيلول/سبتمبر عام 2008، حيث أنه أخذ على عاتقه بالنهوض بمخيم النصيرات من خلال وضع خطط البناء والتعمير وتنفيذ المشاريع التنموية ليواكب المخيم عصر الرقي والحضارة. لقد تمثلت الإنجازات المبينة في واقع الأمر برصف شارع أبو بكر الصديق " طريق البحر" الذي كان توقف منذ أربع سنوات ونيف، فكان إنجازاً مثالياً أعاد لهذا الشارع الرئيسي حيويته وسط فرحة السكان بذلك، وأكثر ما ميز إنجازات البلدية في الفترة السابقة هو حفر آبار مياه صالحة للشرب في معظم مناطق النصيرات دون استثناء، والاستغناء عن آبار المياه المالحة ليضيف ذلك رصيداً جديداً في بنك الإنجازات في ظل الحصار المفروض على غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ثم توالت الانجازات يوماً بعد يوم، فتم تمديد شبكات الصرف الصحي في المناطق النائية ، وصيانة وتبليط شوارع أخرى في المخيم، وتأهيل طرق داخلية، وفتح شوارع جديدة، وإقامة موقف لسيارات الأجرة على غرار مدن قطاع غزة ، ومكافحة البعوض، واستحداث قسم الحدائق والمتنزهات العامة للقيام لزراعة الأشجار في الشوارع الرئيسة حفاظاً على توازن البيئة. ليس هذا فحسب، فوضعت رئاسة البلدية مخططات تنظيمية لإقامة ستاد رياضي يليق بالمستوى الرياضي في المخيم الذي يفتقر حقيقة إلى الملاعب الرياضية، إذ أن بالمخيم ثلاث أندية رياضية أبرزها نادي خدمات النصيرات العتيق، والذي احتل بدوره مراكز متقدمة في البطولات الكروية على جميع المستويات. كما أن البلدية بصدد إنشاء متنزه عام ، ليكون متنفساً لأهالي النصيرات ، وأحد مرافقه العامة ، ولابد أن يحافظ عليه ، حيث أنه لا يوجد متنفس لأبناء المخيم الذي يقطنه ما يقارب ثمانون ألف نسمة. إن هذه الإنجازات في حقيقة الأمر ، موجودة في الميدان، وعلى أرض الواقع، لكنها ليست لشهود العيان والمواطنين ، لأن البلدية تفتقر إلى إعلامي يتحدث بلسانها في المحافل المحلية، ووسائل الإعلام، وينشر أخبار وأنشطة وفعاليات البلدية في وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية أيضاً، ليس هذا فقط هو الدور المنوط به، بل يجب عليه أن يبتكر أساليب جديدة ومتنوعة لكسب الجمهور الخارجي " الرأي العام"، ويضع أفكاراً جديدة لتطوير أدائه المهني والارتقاء بمؤسسته، ليعلو شأنها بين مؤسسات المجتمع المدني،إضافة إلى وضع دراسات الجمهور لمعرفة متطلباته واحتياجاته ، ومن ثم العمل على جسر الهوة بين المؤسسة البلدية والمواطن، وبناء جسر من الثقة التي هي في الأصل معدومة. وينبغي على إعلامي بلدية النصيرات من تطوير قدراته الذاتية ليؤدي في نهاية المطاف إلى تطوير القدرات الجماعية ، والعمل بروح الفريق الواحد، وتحت ضغط العمل. إن " الإعلامي" في البلدية ، ووفق الهيكلية التنظيمية لها، يتبع أساساً لقسم الأنشطة المجتمعية والعلاقات العامة، وبذلك فهو الوجه الحضاري والحقيقي للمؤسسة الخدماتية، وعليه أن يبادر دائماً في تطوير العمل الإعلامي، ولا ينتظر الآخرين ليوجهوه ويعرفوه بالمهام والمسئوليات الملقاة على عاتقه، فمن تلك المبادرات سرعة اتخاذ القرار وإبداء الرأي في مختلف الميادين، والمشاركة في صناعة القرارات المصيرية للبلدية، والمشاركة بفاعلية في المحافل المحلية والدولية على حد سواء. ومن الأساليب المبتكرة في مجال الإعلامي، أن يقوم بعمل تقارير إخبارية ، وقصص إخبارية، ومؤتمرات صحفية ، وحملات صحفية، وحوارات بناءة مع رئيس البلدية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والمشاريع النهضوية والمجتمعية. و ينبغي على الإعلامي أن يبدع في مجاله، ويبتكر أساليب جديدة، ويكون لديه حس فني في صناعة الخبر الصحفي للمؤسسة الخدماتية، يعرف كيف يصنع خبراً لنشره في وسائل الإعلام ، فلا ينتظر أن يأتي إليه الخبر، وإنما يسعى بحسه الصحفي إلى الخبر، وعلى سبيل المثال، يطرح الإعلامي على رئيس البلدية فكرة زيارة المرضى في المشفى، وإهدائهم باقات ورود ، ليقوم بدوره في تصوير الرئيس وهو يقبل أحد المرضى أو يهديه باقة من الورد، ومن ثم يقوم بكتابة ذلك على شكل خبر صحفي أو أي فن من فنون التحرير يتم نشره فيما بعد عبر الوسائل الإعلامية، وهذا سيكون إنجازاً يضاف إلى رصيد الإنجازات السابقة. وبالنسبة لنقل السوق على أرض الحرثاني غرباً، وعدم رضا الناس على ذلك، نقول: إن رضا الناس غاية لا تدرك"، و إن اعتبره البعض أنه خطأ ارتكبته البلدية، فإن من لا يعمل لا يخطئ ، والخطأ وارد ، مع كونه لا يعد خطأً في سياسات بلدية النصيرات، بل هو خطأ في الآليات، فمن سياستها المحافظة على الحركة المرورية، ومحاربة الزحام، وإضفاء طابع جمالي على المخيم، ولهذا كانت نقلت السوق المركزي إلى الحرثاني. ومهما كانت الأخطاء الواردة في العمل البلدي، فإن هناك في الجهة المقابلة ثمة نجاحات وإنجازات، لا ينبغي أن نغفل عنها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل