المحتوى الرئيسى

> قصاقيص

05/08 21:15

كتب - عمرو قناويقصقوصة 1 قبل عامين ونصف تقريبا احترق مجلس الشوري بفعل فاعل مجهول حتي الآن ، وبسبب تواجدي بالقرب من المكان قمت بتغطية الحدث للدستور التي كنت اعمل بها وقتها، عقب نشر التحقيق تلقيت عدة اتصالات تعلق علي ما كتبته، اغربها كان من مواطن مجهول ناقشني حول أوضاع البلاد ثم ألقي بقنبلة مدوية وأكد لي ان هتافنا في المظاهرات (واحد - اثنين الجيش المصري فين) لقي صدي من قائد كبير في الجيش! وزاد علي ذلك بأن قال بالحرف الواحد (اطمئن - التوريث لن يتم، البلد دي في ناس حامياها وبتخاف عليها!)، الله علي ما أقول شهيد ان هذه الرواية حدثت ويعلمها صديق واحد فقط ، لكن الأهم انها تفتح باب التساؤل ، هل كان الجيش حاميا لثورة 25يناير أم شريكا في صنعها؟ قصقوصة 2 تتحدث الكتب دوما أن اهم سمات القائد هي الشجاعة، الحزم، القدرة علي اتخاذ القرار وتحمل المسئولية، لكنها تنسي دوما ان تقول أن اهم سمة للقائد والتي بدونها لا يساوي شيئا هي (غرس الأمل)، القائد الحقيقي هو من يستطيع غرس الأمل في النفوس، أرجع بذاكرتك إلي الوراء قليلا وتذكر خطب الرئيس المخلوع لتدرك لماذا أصر المصريون علي التخلص من حكم مبارك ، ولماذا كان يزداد الإصرار بعد كل مرة يتحدث فيها خلال أيام الثورة. قصقوصة 3 يحتفل نادي الزمالك هذا العام (الحقيقة انه يحاول الاحتفال) بمئويته ، لكن يبدو انه لن يحالفه التوفيق في الاحتفال بأي شكل، الفرق الأوربية تتهرب من المشاركة ،والشركة الراعية انسحبت من رعاية الاحتفالات ،وفريق الكرة عاجزعن تحقيق البطولات ، وربما تكون البطولة الوحيدة التي سيحققها النادي هذا العام في الغطس أو الباليه المائي ،إنها لعنة الزمالك التي يعرفها كل من شجع هذا النادي طوال سنوات وتجلت علي اكمل وجه في مباراة الأفريقي التونسي التي انتظرناها احتفالية بأشقائنا التوانسة الذين ألهمونا الكثير في ثورتنا والذين لولاهم لكنا نرزح حتي الآن تحت الحكم المباركي ، ليتحول يوم الاحتفال المصري التونسي إلي وصمة عار أبدية. وبالمناسبة، الحقيقة المرة التي لم يلتفت إليها الكثيرون بخصوص الكرة التي يلعبها نادي الزمالك، ان الزمالك ومنذ منتصف التسعينيات تقريبا أصبح فريقا بلا (هوية كروية)، الكرة التي يقدمها النادي منذ منتصف التسعينيات ليست هي الكرة الجمالية التي اشتهر بها عبر تاريخه، والحقيقة ان اهم عناصر نجاح أي فريق هي شخصيته الكروية ،الأهلي احتفظ بمكانته لأنه منذ تفتح وعينا علي الحياة ظل محتفظا بشخصيته (القتال حتي النفس الأخير)، والاسماعيلي احتفظ بمكانته بإصراره علي شرط الموهبة والإبداع في أي لاعب يرتدي فانلة الفريق وإصراره علي شخصية الفريق ومن يمثله. أما الزمالك فالأكيد انه ليس هو فريق السبعينيات والثمانينيات ، ومدربه يقود الفريق بطريقة (أحسن رجالة، شدوا حيلكم يا وحوش) والبطولات لا تذهب أبدا إلي فريق يؤدي بطريقة (هالله هالله هالله هالله، شدي حيلك يا رام الله). قصقوصة أخيرة تمتلئ الفضائيات وبرامجها بشباب الثورة ، ومعظمهم من الوجوه النخبوية المعروفة ، ومع كامل التقدير للجميع ، نأمل من القائمين علي هذه البرامج أن يبذلوا بعض المجهود قليلا ويخرجوا إلي الأحياء الشعبية بولاق وامبابة والمطرية ويلتقوا بشباب ومراهقين حملوا الثورة علي اكتافهم فعلا، خاضوا المعارك الحقيقية ضد الأمن واعتصموا في الميدان وواجهوا البلطجية، وحين انتهي الامر وجدوا الشاشات محجوزة لأناس لم يقدموا مثلما قدم هؤلاء. صحفي مصري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل