المحتوى الرئيسى

> «الوطن الحر»!

05/08 21:04

تحرر الوطن يوم 25 يناير من الخوف وسقط الحائط الوهمي بأن "مصر" لا يمكن أن تتغير إلا بإرادة سياسية من قادة النظام وفي مساء يوم 11 فبراير، تحرر الوطن بالفعل من الإدارة والنظام السابق بخروج السيد "عمر سليمان" (نائب الرئيس السابق) لكي يعلن تنحي "محمد حسني مبارك" عن رئاسة الجمهورية، وهنا كانت الأوراق بدأت في التساقط وبدأ الشعب يعلم بأن مقاليد الأمور انتقلت إليه، وذلك منذ مساء يوم الثامن والعشرين من يناير، حينما اختفي جميع عناصر الأمن من البلاد وتولي شعب مصر، حماية نفسه وأملاكه، ومؤسساته العامة، وفي ظروف دقيقة للغاية، حيث لم يكتف النظام السابق بتخليه عن السلطة بقوة الإرادة الشعبية، بل حاول الانتقام من الشعب فبث الفوضي في أرجاء الوطن حيث هاجم البلطجية المقيدون في وحدات المباحث بأقسام الشرطة، المواطنين، وخروج المسجونين، بإرادة سياسية، وسربت خطة إعلامية مدروسة لبث الرعب في نفوس المصريين، وتم قطع وسائل الاتصال التليفونية وشبكة الإنترنت، وتم تعتيم إعلامي (سافل). وعاد المصريون لأصولهم (الجينية)، توحدوا ونبذوا الفرقة (الظاهرية)، واشتدت عزيمتهم (كعادتهم)، واستدعيت رموز الوطنية المصرية، سواء سياسيين قدامي، فنانين عصور سابقة، وتغنت مصر بأغاني ثورة يوليو 1952 وسبقت كلمات الزعماء المصريين الأوائل حيث قال "سعد زغلول" زعيم الأمة - بأن "لا وجود لوطن حر، بدون مواطنين أحرار" استمسك المصريون بالحرية التي نادوا بها، وضحوا من أجل الحصول عليها بالآلاف من الشهداء والمصابين، ومن تراكم الأحداث، والمواقف الوطنية المتناثرة طيلة ثلاثين عاماً مضت، أخذ المصريون مقاليد الأمور، وكان لشباب الأمة، الدور البارز في الصورة المصرية، حيث يوم الثاني عشر من فبراير، وبعد سقوط رأس النظام خرج هؤلاء الشباب لينظفوا ميدان التحرير وكل ميادين العواصم في المحافظات لكي ينقلوا إلي العالم كله، صورة حضارة شعب مصر، شعب قام بثورة، ثم نجح في أول أهدافه، وها هو يقوم بإعادة نظافة أماكن ثورته!! عاد لكي ينظم الحياة في شوارعه وميادينه ويحمي منشآته ومدارسه، وعقاراته وأملاكة، شعب أظهر معدنه الأصيل بعنصريه المسلم والمسيحي، إنهم جميعهم "أقباط مصر"، شدا العالم كله بالمصريين، قال "أوباما" ليت شباب أمريكا يتعلم من الشباب المصري وطالب "دي كاميرون" رئيس وزراء بريطانيا بتدريس الثورة المصرية للشباب في "إنجلترا"، وقالت محطة C.N.N أن المصريين أعظم شعوب العالم وقال رئيس وزراء النرويج "الشعب المصري يستحق جائزة نوبل"، أصبح الوطن حراً، ولكن أين شعب مصر اليوم؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل