المحتوى الرئيسى

> رئيس التحرير يكتب : بهجة الثورة تخيم علي مراكز الإبداع

05/08 21:01

بدأ يلوح في الأفق عصر الغناء الجميل نتيجة ما أحدثته ثورة 25 يناير من عملية تطهير شملت حتي الأحاسيس والمشاعر لتتبدل الأغاني الهابطة التي طالما أفسدت الذوق العام ولوثت الأذن المصرية بما أفرزته من أصوات مريضة وموسيقي زاعقة لا تعبر عن أي شيء. وسط كل هذه الدوامة من الذوق الهابط والأصوات النكرة والمدعية والموسيقي الزاعقة التي لا تعبر عن أي شيء استطاع المخرج المبدع خالد جلال والمايسترو والفنان عماد الرشيدي خلق حالة من البهجة والجمال بتكوين فرقة من الكورال أفرزت حناجر تفيض بالجمال وانسيابية الصوت والإحساس المرهف المعبر، وبدورها هذه الأصوات استطاعت أن تحلق بالجمهور الذي يصر علي حضور هذه الحفلات بشكل متكرر بسبب ما تقوم به هذه الفرقة من إحداث جو عام من الوطنية والتحليق مع الأصوات الجميلة إلي عنان السماء. التجربة الجديدة التي خلقتها أجواء الثورة تستحق الثناء والتكرار والدراسة باعتبار أن مصر «ولادة» علي جميع المجالات، وما أفرزته هذه التجربة يؤكد أن مصر ما زالت تمتلك الأصوات الجميلة التي تقوم بالغناء بلا مشقة أو عناء عكس ما نسمعه من الأصوات التي تملأ الدنيا ضجيجًا وهي بلا موهبة. إن 80 شابا وفتاة هم أعضاء الكورال الجديد قدموا دروسًا مهمة في مجال الأصوات والغناء أهمها أن الصوت المصري ما زال هو الأهم والأقوي والأنقي والمؤثر مهما تعالت صيحات وادعاءات شركات الإنتاج التي تفرض الأصوات النكرة التي تمتلك الأموال والعلاقات لتفرض نفسها علينا. في هذه الأجواء يجب علينا أن نفتح كل الأبواب لهذه الأصوات الجميلة لما تمثله من قيمة فنية نستطيع من خلالها غسل أذاننا من كل آثار التلوث السمعي. لقد تجمعت كل هذه الأحاسيس والمشاعر والأصوات النقية والصحبة الجميلة من خلال سهرة فنية بمركز الإبداع استمتعت كما استمتع الجمهور الكبير بما قدمته فرقة الكورال من الأغاني الجميلة وما خلقته من أجواء وطنية جياشة ذهبت بنا إلي آفاق رحبة من الجمال والرقة والرقي والتحضر.. وهي أهم أهداف ثورة 25يناير التي ستفرض هذه الحالة إن عاجلاً أو أم آجلا في كل وسائل الإبداع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل