المحتوى الرئيسى

جدل في الغرب حول أخلاقية الاحتفال بمقتل «بن لادن»

05/08 18:01

بعد مرور صدمة تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وما أثارته من ابتهاج شعبي وصيحات فرح ورفع أعلام، يتساءل الأميركيون في الصحف والكنائس عما إذا كان من اللائق التظاهر ابتهاجا بمقتل أي إنسان. وقال النائب الجمهوري عن أوتاه روب بيشوب «يبدو غريبا الاحتفال بموت شخص لكن يستحيل الشعور بالألم لمن تسبب بسقوط كم من القتلى ومعاناة لا طائل منها في العالم». في يوم الأحد 1 مايو مساء أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة بعد مرور عشر سنوات على اعتداءات 11 سبمتبر 2001، ليعبر آلاف الأشخاص وبخاصة من الطلاب عن فرحتهم أمام البيت الابيض. وأعلن ابن لادن عام 2004 في شريط بثته قناة «الجزيرة» القطرية مسؤولية القاعدة عن هجمات سبتمبر. وقال جون كيلي وهو طالب (19 سنة) من نيوجرسي ذلك المساء «لم أشعر مطلقا بمثل هذا الإحساس. إنه أمر انتظرناه منذ فترة طويلة». وقال جيمس فيجياتورا (51 عاما) الذي يعمل نادلا في نيويورك بحماس «إنني فخور اليوم بأنني أميركي. جئت إلى هنا للاحتفال بموته». وردد قسم من الصحف الصدى نفسه فعنونت صحيفة نيويوركية رفعها بعض المتظاهرين الاثنين قرب موقع جراوند زيرو «نلنا منه». وكررت صحيفة «ديلي نيوز» الشعبية على كل الصفحات المخصصة للحدث هذا الأسبوع «سيحترق بنار جهنم». لكن بعد هدوء عاصفة الانفعالات برزت تساؤلات في مدونات عديدة وكذلك في الصحف وأيضا على لسان ممثلين دينيين «هل يجوز أخلاقيا الابتهاج؟» كما ورد في مدونة لـ«سي إن إن» فيما ارتأى الرئيس باراك اوباما التأمل برصانة بدون إلقاء خطاب الخميس في موقع جراوند زيرو حيث انهار برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001. وفي الخارج صححت المستشارة الألمانية أنجيلا مركيل موقفها بعد أن عبرت عن «ابتهاجها» بمقتل المطلوب الأول في العالم. وفي مقابلة نشرت السبت قالت إنها «مرتاحة» لأن الزعيم الإسلامي «لم يعد قادرا على إلحاق الأذى بأحد». ورأت القس دانيال تومينيو من الكنيسة الإنجليكانية والأستاذة الجامعية أن «لا ضير في التلويح بأعلام لكن لا يجوز الاحتفال بإنهاء حياة شخص». كذلك أدان الكاهن الكاثوليكي النافذ إدوارد بيك تظاهرات الابتهاج معتبرا أن الله وحده يحاسب على الخير والشر، مضيفا على شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية المحافظة أنه يتوجب إظهار «المحبة والصفح تجاه الاعداء». لكن توم بيجينسكي عالم النفس وصاحب نظرية حول مقاومة الرعب قال «إن الابتهاج هو رد فعل بشري طبيعي جدا بعد صدمة نفسية». وقال هذا البرفسور في جامعة كولورادو «يمكن مقارنته برد فعل ضحية عملية اغتصاب التي ترتاح لمعاقبة المعتدي عليها، أو ربما لرد فعل الاوروبيين عندما قتل هتلر». وأضاف «الانتقام يمكن أن يساعد على الشفاء» ورأى أيضا في هذه التظاهرات الجماعية «طريقة للمشاركة في (صنع) التاريخ».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل