المحتوى الرئيسى

الباجي قائد السبسي يعيد الثقة للشارع التونسي في حوار تلفزيوني

05/08 17:02

تونس – منذر بالضيافي أعلنت وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية أن القنوات الحكومية التونسية الثلاث (الوطنية وحنبعل ونسمة) ستبث مساء الأحد 8-5-2011، ابتداءً من الساعة السابعة مساء بتوقيت تونس، حواراً تلفزيونياً مع الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء في الحكومة التونسية المؤقتة. وينتظر أن يخصص هذا اللقاء التلفزيوني للرد على التصريحات التي كان أدلى بها السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق. والتي أكد من خلالها وجود حكومة ظل تدير شؤون الحكم في تونس بإشراف موالين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، من أبرزهم رجل الأعمال كمال اللطيف الذي كانت تربطه ببن علي صلات قوية خاصة خلال الفترة الأولى من حكمه. كما أشار الراجحي إلى وجود "مخطط" من الجيش للانقلاب على السلطة في صورة ما إذا فاز الإسلاميون في الانتخابات القادمة. وقد أحدثت هذه التصريحات، التي اصطلح التونسيون على تسميتها بـ"الهزة" السياسية، حالة من الاحتقان السياسي، كما ساهمت في تفجير المشهد الأمني الذي يوصف بالهشاشة والانفلات برغم وجود بعض التحسن منذ تولي الباجي قائد السبسي رئاسة الحكومة. وعاد الشارع للتحرك بقوة في مشهد شبيه أو يذكر بالتحركات التي سبقت 14 يناير تاريخ فرار بن علي وقيام الثورة. بل إن الجديد الذي سجل خاصة يومي 6و7 مايو، تمثل في حالة القمع الشديدة والمبالغ فيها التي جوبهت بها المظاهرات، خاصة في وسط العاصمة والتي طالت الصحافيين. ما دفع الداخلية لتقديم اعتذار للإعلاميين. ويترقب التونسيون اليوم، وسط حالة يغلب عليها القلق وانعدام الثقة، الظهور التلفزيوني للوزير الأول المؤقت، في أول رد رسمي له شخصياً على القنبلة التي فجّرها فرحات الراجحي. ويرى مراقبون ومحللون "أن السبسي مطالب بتقديم أجوبة تشفي غليل التونسيين، وتعيد ثقتهم بالحكومة وبالمستقبل، وتعطيهم ضمانات حقيقية بعدم الالتفاف على ثورة الشعب. أجوبة تفند الشك باليقين على ما ورد في أقوال الراجحي". وفي تصريح لـ"العربية.نت" ذكر مهدي مبروك، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة التونسية، الى أن التصريح المنتظر "ربما يخفف من أزمة الثقة، على أنه لا يمكن تجاوزها، على اعتبار أن ما وقع يمثل جرحاً كبيراً وبليغاً، وستظل أزمة الثقة متواصلة"، وشدد على أن "الأمر يحتاج إلى مبادرات". وسيكون لهذه الإطلالة التلفزيونية المرتقبة، التي تحاط بكتمان ولم يتسرب أي شيء عن تفاصيلها، أهمية بالغة في إبراز مدى قدرة الحكومة ورئيسها على تجاوز الأزمة المستجدة، وبالتالي ضمان انطلاقة جديدة لمسار الانتقال الديمقراطي في تونس. من خلال التأكيد على اجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في الموعد الذي حددته الحكومة وتمسكت به، وهو 24 يوليو القادم. في ظل وجود أصوات تطالب بتأجيل هذا الموعد، وهو ما صرح به اليوم الأستاذ عياض بن عاشور، رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل