المحتوى الرئيسى

مصر: الركود يحاصر المقاولات.. وارتفاع الحديد والإسمنت يعطل مشاريع كبرى

05/08 16:31

القاهرة - دار الإعلام العربية تسبب ارتفاع أسعار الإسمنت وحديد التسليح في السوق المحلي المصري في حالة من الركود الشديد بقطاع البناء والمقاولات في مصر، حيث ارتفع سعر طن الإسمنت ليسجل 500 جنيه للطن، في حين زادت أسعار طن حديد التسليح بمقدار 100 جنيه ليسجل 4450 جنيهاً مصرياً (الدولار الأمريكي يساوي 5.9 جنيه مصري تقريباً)، وهو ما تزامن مع ارتفاع أسعار الخامات محلياً وأدى إلى تزايد خسائر القطاع العقاري الذي توقف عن العمل تقريباً خاصة في المشروعات الكبرى. وأرجع أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، حالة الركود التي تشهدها سوق مواد البناء في الوقت الراهن إلى توقف أغلب مشروعات الشركات العقارية الكبرى ونقص السيولة في السوق، وتمسك الشركات التي وصفها بـ"الاحتكارية" بأسعار مبالغ فيها لمنتجاتها، ما تسبب في تقليص الطلب على الإسمنت والحديد لدرجة وصلت إلى الشلل تقريباً. وتوقع الزيني استمرار حالة الركود في سوق مواد البناء، مع استمرار ارتفاعات الأسعار للحديد والإسمنت. سوق مواد البناء من ناحيته، قال عبدالرازق دسوقي، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة تجارة الإسكندرية، إن سوق مواد البناء تمر بحالة من التذبذب وعدم الاستقرار، مؤكداً أن هناك انخفاضاً واضحاً في الطلب على الإسمنت والحديد رغم وفرة المعروض، مشيراً إلى أن نسبة الركود في قطاع الإسمنت تقدر بنحو 30%، متوقعاً استمرار ذلك الركود ليتجاوز نحو 50% خلال المرحلة القادمة. أكد أن الحل يتمثل في عودة الأمور إلى نصابها والحد من الاستيراد ومحاولة توفير السيولة اللازمة لعودة القطاع إلى عجلته الطبيعية. وأرجع غلاء أسعار حديد التسليح إلى عودة أسعار "البليت"، الخام الرئيس في صناعة حديد التسليح، إلى الارتفاع، وهو ما انسحب على أسعار مدخلات أخرى في صناعة الحديد مثل الخردة، متوقعاً أن تستمر تلك الحالة من الارتفاع في الفترة المقبلة، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى إحداث حالة من الركود في سوق مواد البناء. ضغوط الشركات الأجنبية قال رفعت فوزي، وكيل شركات الإسمنت عضو شعبة مواد البناء، إن الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها مصر في الوقت الراهن ونقص السيولة.. تسببت في تعطل قطاع الإسمنت، موضحاً أن هناك وفرة في المعروض ويقابلها نقص ملحوظ في الطلب، مؤكداً أن توقف معظم الشركات الكبرى عن مشروعاتها وسيطرة الشركات الأجنبية، جميعها عوامل أفقدت سوق مواد البناء توازنها. وأشار إلى أن الشركات الأجنبية والمصانع المتواجدة تمارس ضغوطًا عديدة للبيع بأسعار مرتفعة لتغطية خسائرها في الدول الأخرى، موضحا أن التكلفة العادلة للإسمنت تقدر بنحو 200 جنيه، في حين يتم بيعه بنحو 500 جنيه، بما يعني زيادة في الربح تماثل نحو 150%، مؤكدا أن هامش الربح العادل لا يتخطى 20%. ولفت أن طن الإسمنت حاليا يباع بنحو 500 جنيه للطن، بما يعني زيادته بنحو 60 دولارًا عن السعر العالمي، بما يماثل 140جنيهًا إضافية، مطالبا بضرورة مواكبة الأسعار العالمية في حركة الأسعار سواء بالصعود أو الهبوط. ارتفاع أسعار الخامات العالمية وأرجع تاجر الحديد عبدالعزيز قاسم الزيادة في أسعار الحديد المحلي إلى الارتفاعات المستمرة في أسعار الخامات العالمية من البليت والخردة، التي يتم استيرادها من الخارج لاعتماد المصانع والصناعات المحلية عليها في صناعة حديد التسليح.. مشيرا إلى أن الزيادة الحالية في الأسعار لن تدفع المستوردين إلى استيراد الحديد التركي؛ نظرا لأن أسعار الخامات العالمية عالية، وبالتالي فإن الحديد التركي ستكون أسعاره قريبة للغاية من أسعار الحديد المحلي. وذكر قاسم لـ"العربية نت" أن أسعار خامات الحديد من البليت ارتفعت نهاية الشهر الماضي بنحو 15 دولارًا للطن الواحد؛ ليسجل سعر الطن بعد الزيادة 625 دولارًا مقابل 610 دولارات منتصف الشهر نفسه؛ مما ترتب عليه ارتفاع أسعار حديد التسليح المحلي 100 جنيه في حديد عز؛ ليصبح 4450 جنيها للطن تسليم أرض المصنع و80 جنيها في حديد التسليح بشاي؛ ليسجل 4430 جنيها، مضيفا أن السوق المحلية تستوعب هذه الزيادة، نظرا لأن هذه الأسعار غير مبالغ فيها وناتجة عن زيادة أسعار الخامات العالمية، متوقعا عودة النشاط إلى سوق حديد التسليح خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. أما محمد سيد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، فأكد أن ارتفاع أسعار الخامات العالمية كالبليت والخردة بنحو 15 دولارًا، أدى إلى ارتفاع أسعار حديد التسليح بمقدار 100 جنيه للطن، رغم أنه من المفترض أن ترفع تلك الزيادات سعر تكلفة طن الحديد بنحو 170 جنيهًا مصريًا (الدولار الأمريكي يساوي 5.9 جنيه مصري تقريبا)، ولكن الركود الذي تشهده سوق مواد البناء أجبر التجار على التنازل عن هذه الزيادة في الأسعار؛ نظرا للظروف التي تشهدها مصر حاليا. وذكر أن هناك حالة من الشلل تصيب قطاع الحديد، ترجع بصورة أساسية إلى توقف استثمارات الشركات العقارية والمقاولات، مشيرا إلى أن شركة "المقاولون العرب" كبرى شركات المقاولات المصرية على سبيل المثال جمدت المشروعات التي تنفذها بنحو 20%؛ نتيجة الظروف السياسية المضطربة التي تمر بها مصر حاليا بالتزامن مع استمرار الارتفاعات العالمية لخامات حديد التسليح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل