المحتوى الرئيسى

سياسيون: تصريحات رجال الدين تفسد الثورات العربية و"الطائفية" ستقسّم سوريا

05/08 14:32

دبي - العربية نت برزت في الآونة الأخيرة عدة آراء لرجال دين تنتقد الأنظمة العربية، التي تشهد ثورات شعبية، وكان آخرها حديث د. يوسف القرضاوي، رئيس اتحاد العلماء المسلمين، والشيخ صالح اللحيدان، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، اللذين وجّها نقداً قاسياً تجاه النظام السوري، الذي يشهد حالة استنفار قصوى في مواجهة مطالبات بالتغيير. ووصف د. يوسف القرضاوي الرئيس السوري بأنه أسير حاشيته وطائفته، وأنه يعامل شعبه على أنه سنّي، بينما اعتبر الشيخ صالح اللحيدان أن النظام السوري "ملحد" وأرجع الطائفة العلوية، التي ينتمي لها الرئيس السوري، إلى الفاطميين، ودعا لإسقاطها بالجهاد. إفساد الثورات ومع اندلاع حركة الاحتجاج في عدد من المدن السورية قبل نحو ستة أسابيع، حاولت بعض الأطراف الاستفادة من هذه الحالة من زاوية تصفية بعض الحسابات السياسية والدينية الطائفية، من خلال وصف النظام السوري بالعلوي الذي يمنع أي نشاط سياسي لأبناء الطائفة السنية. البعض الآخر استخدم الفتوى الدينية ليبرر الخروج على النظام، مع علمه بأن النظام سيلجأ الى القمع وإطلاق النار على المتظاهرين، مستعيداً فتوى تقول إن "هلاك ثلث الأمة لنجاة الثلثين الآخرين لا إشكال فيه"، معرباً عن اعتقاده بأن المواجهة لن تؤدي الى هلاك ثلث الشعب السوري. فتاوى وأحاديث التقطتها الآلة الإعلامية الموالية للنظام في دمشق داخلياً وخارجياً، لتحذر من فتنة داخلية تمت تغذيتها من الخارج، ليبدأ بتوزيع الاتهامات بوجود مجموعات سلفية مدعومة من قوى خارجية تعمل على ضرب الاستقرار، إضافة الى الحديث عن مخططات لإشعال حرب طائفية تمهد لتقسيم سورية الى دويلات طائفية. ولجأ النظام الى استخدام أساليب مختلفة لمواجهة الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي والاجتماعي، ومنح الحريات الفكرية والإعلامية ومحاربة الفساد المالي. كما ساهمت في الترويج لهذه الفكرة محطات إعلامية حليفة له من خارج سوريا لجأت الى استضافة أشخاص كانت مهمتهم توزيع اتهامات التخوين لكل من يدعم او يساعد مطالب المعترضين لتخويف السوريين من مخاطر الحركة الاحتجاجية ووجود مؤامرة تستهدف وحدة سوريا والعيش المشترك بين أبناء الطوائف العشرين فيها عبر إشعال حرب أهلية. من جهته، حذر المحلل السياسي صالح القلاب من دخول سوريا في صراع طائفي، وقال في حديث لبرنامج "بانورما" على شاشة "العربية"، إن هذه الدعوات ليست من مصلحة سوريا ولا شعبها، الذي يجب أن يبقى موحداً على مطالبه، فدخول سوريا في هذا الصراع سيؤدي بها إلى التقسيم. وأضاف القلاب أن ما يحدث في سوريا هو ثورة شعبية، وليس عصابات مثلما يقول النظام، واعتبر أن القمع الذي حصل في سوريا لم يحصل في أي بلد آخر، ومنذ اليوم الأول. أما الكاتب السعودي يحيى الأمير فقد حذر من أثر رجال الدين في التأثير على الثورات، واعتبر تصريحاتهم تفسد الثورات، وتصنع مبرراً لمختلف القوى في الأنظمة لإنهاء الاحتجاجات الشعبية بأي طريقة كانت. وقال في نفس البرنامج إن الحديث بهذا اللغة من قبل رجل الدين او الفقيه سيجعل كل من يخرج بمطالب شعبية متهم بأنه خرج بسبب هذا الحديث، وأعطى مثالاً في ما حدث في مصر وليبيا واليمن، والتي لم تكن فيها أي شعارات إسلامية ما جعلها ثورات شعبية لها مطالب منطقية. واتفق الضيفان على أن ما يهم الشباب ليس إن كان الرئيس ملحد أو أنه لا يصلي، أو أن النساء يخرجن سافرات، بل إن هدفهم الأساسي هو البحث عن الحرية والعدل والمساواة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل