المحتوى الرئيسى

كارم يحيى : يوسف صديق 25 يناير

05/08 13:33

مقالات الثورة وميدان التحرير (20) لا أعرف كم ” يوسف صديق” في المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد ثورة 25 يناير ؟ ..كم من المجلس يقف مع الديمقراطية ويخلص لها  ويحترم  حقوق المواطن المصري ؟ . وكم منهم يعاديها ويعمل للالتفاف على مسيرتها و يستمع لمستشاري السوء في الداخل والخارج ؟.عندما كان البكباشي ” يوسف صديق ” في مجلس قيادة الثورة بين 14 عضوا وحتى استقالته بحلول فبراير 1953 كان بإمكان المصريين أن يطلعوا ـ ولو بعض الشيء ـ على مجريات الأمور داخل المجلس الذي حكم البلاد قبل أن يتفرد الرئيس  ”جمال عبد الناصر”بالسلطة بعد أزمة مارس 1954.إذ يبدو أن صحافتنا وقتها تمتعت بقدر أكبر من الحرية في نشر المعلومات والآراء مقارنة بما هي عليه الآن.ولذا عرف أجدادنا وآباؤنا بمواقف”صديق” بطل ليلة 23 يوليو ومنقذ الثورة ونصير الديمقراطية بدون مساومة أو مهادنة.وأتيح للرجل وهو بين أقلية داخل مجلس قيادة الثورة أن يشرح للرأي العام حينها أسباب اعتراضه على الأغلبية من إعدام”خميس” و”البقرى” بعد محاكمة عسكرية لقادة إضراب مصانع كفر الدوار إلى التسويف فالتنكر لوعد إعادة الجيش إلى ثكناته و تسليم السلطة الى حكم مدني منتخب ، مرورا بتقديم تسهيلات لرأس المال الأجنبي و بالدور الأمريكي الى جانب ” الدكتاتورية “.اليوم بعد ثورة 25 يناير نختبر إعلامنا من صحف و إذاعة وتليفزيون وفضائيات . فلا نعلم ماذا يجرى داخل المجلس العسكري الأعلى الذي يحكم البلاد فعليا. أما مراسيم الإعلان الدستوري والقوانين الناظمة للحياة السياسية والعامة بما في ذلك تعديل قانون الأحزاب و تجريم الإضرابات والاعتصامات فتصدر على سبيل المفاجآت وكأنها ضربات قدر. والعديد منها غير سار . فلا نقاش مجتمعي يسبقها ولا شفافية لنعرف من إستشاره المجلس. ولذا يتواضع الوصف الذي صكه ” إحسان عبد القدوس” في مارس 1954 ” الجمعية السرية التي تحكم مصر ”  مستشرفا رياح الاستبداد وقتها أمام رياح 2011.في إعلام هذه الأيام بما في ذلك صحف وقنوات رجال الأعمال ثمة مرض يستفحل اسمه ” نفاق المجلس العسكري “. وعلى الأقل فإنه من النادر أو شبه المستحيل نشر معلومة عن التوسع في محاكمة المدنيين عسكريا أو تعذيبهم على أيدي الشرطة العسكرية . و من النادر أو شبه المستحيل أيضا أن تجد رأيا ينتقد الأداء السياسي لهذا المجلس . ولم يستطع أحد أن يرفع أصبعا واحدا ليسأل عن الفساد في صفقات السلاح وتفويض رئيس الجمهورية بها على مدى عقود دون رقابة أو عن مغزى وقانونية وأخلاقية ومهنية نشر ملاحق إعلانية في الصحف للدعاية للمجلس العسكري منذ أكثر من شهر كامل.بالطبع لا يعلم أهل مصر عام 2011 هل من معترض على هذا وغيره داخل المجلس العسكري ؟ و هل من “يوسف صديق” واحد أو أكثر ؟ .لكن ما أعرفه يقينا أن أول احتفال عام في البلاد بيوسف صديق تستضيفه نقابة الصحفيين اليوم لم يكن من السهل تنظيمه . فقد وجد مقاومة بين زملاء ، حتى ممن نحسبهم في معسكر الديمقراطية . و ما اختبرته بنفسي أيضا أنني عجزت شخصيا عن نشر ولو كلمة واحدة للتنويه عن نبأ هذه الندوة في ” الأهرام ” اليوم . كما أن أيا من صحف القاهرة لم تنوه عن هذه الحدث باستثناء ” الشروق ” .اللهم ألطف بنا وبثورة 25 يناير . وامنحنا أكثر من ” يوسف صديق ” واحد لهذا الزمان.كارم يحيى ـ صحفي بالأهرام  في 8 مايو 2011@ مقالات “الثورة وميدان التحرير”و” الأهرام .. تمرد في الثكنه”و”الشبيهان : سيرة مزدوجة لمبارك وبن على “و مقالات ودراسات أخرى عن الصحافة والسياسة المصرية على موقع جريدة “البديل” الالكتروني .مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل