المحتوى الرئيسى

تباين بشأن تصويت العسكر بمصر

05/08 11:50

محمود جمعة-القاهرةتشهد مصر جدلا بين مؤيدين لإشراك المؤسستين العسكرية والأمنية في العملية الانتخابية, ومحذرين من عواقب الزج بالمؤسستين في صراعات سياسية.وبينما يرى البعض أن التصويت حق للجميع, يتخوف البعض الآخر من إقحام المؤسستين العسكرية والأمنية في العملية الانتخابية, ومن المخاطر التي يمكن أن تهدد الدولة المدنية المنشودة في هذه الحالة.وكان المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة قد نفى أول أمس تصريحات لمستشار رئيس الوزراء عن موافقة الحكومة على تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بحيث يتاح لضباط وجنود الجيش والأجهزة الأمنية الإدلاء بأصواتهم، وهو ما لا يسمح به النظام الانتخابي الحالي.وبينما حذر ساسة وخبراء من إنفاذ التعديل في ظل تولي الجيش الحكم حاليا خشية أن يتيح للعسكريين الترشح لمناصب رفيعة خاصة منها رئاسة الدولة, رأى حقوقيون أن حرمان ملايين الأشخاص من حقهم بالمشاركة السياسية ينتقص من مصداقية التحول الديمقراطي في البلاد. ترحيبورحبت 18 منظمة حقوقية بالتعديل الذي قيل إن مجلس الوزراء تبناه.وقالت تلك المنظمات في بيان مشترك إن السماح لبعض الفئات التي ظلت محرومة من المشاركة السياسية لأكثر من 55 عاما (الشرطة والقوات المسلحة) أمر بالغ الأهمية نادت به العديد من منظمات المجتمع المدني من منطلق حق كافة المواطنين في المشاركة السياسية.وطالبت هذه المنظمات بتقنين كيفية قيام رجال الشرطة والجيش بالتصويت, ووضع الضوابط الخاصة بهذا التصويت للتأكيد على نزاهة الانتخابات, ومنع أي من المؤسستين من التدخل في العملية الانتخابية بمقتضى حيادهما.وقال المدير الإقليمى للمركز العربى الأوروبى لحقوق الإنسان والقانون الدولي أحمد غازى للجزيرة نت إن التصويت حق لكل مواطن بصرف النظر عن وظيفته أو طبيعة مؤسسته، معتبرا أن حرمان فئات معينة من ممارسة حقوقها السياسية انتقاص من التحول الديمقراطي.وأكد أن النظم الديمقراطية في العالم المتقدم لا تحرم العسكريين أو أفراد الشرطة الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات رغم اضطلاع الأجهزة الأمنية بتأمين الانتخابات, لكن ذلك يتوقف في رأيه على قدرة النظام القانوني على وضع آليات واضحة تضمن عدم تداخل دور تلك الأجهزة بين المشاركة وتأمين أو إدارة الانتخابات.وأبدى غازي تفهمه لمخاوف البعض من تحول العسكريين وأفراد الشرطة إلى كتلة تصويتية مضمونة لأي مرشح من المؤسستين، لكنه أكد أن التطور الديمقراطي, وانتشار الوعي السياسي، سيبددان بمرور الوقت هذه الهواجس لأن الاختيار سيكون حرا.وبشأن موقف المجلس العسكري, قال غازي إن المجلس حريص على دراسة كل خطوة حرصا على سلامة على العملية الانتقالية, وتأمين عملية نقل السلطة لحكومة مدنية، مشيرا إلى تصريح للمجلس بأن مشاركة العسكريين "قيد الدراسة". أما رئيس حزب التجمع رفعت السعيد فقال من جهته إن المقترح غير قابل للتطبيق عمليا، ولا يتناسب مع الظرف السياسي الحالي في مصر، وتساءل عن إمكانية إجراء دعاية انتخابية ومؤتمرات ترويجية في معسكرات الجيش أو مراكز الشرطة.ورفض السعيد في حديث للجزيرة نت القول إن استثناء الجيش والشرطة من التصويت انتقاص من الديمقراطية في المرحلة الانتقالية.ورأى أن في تحييد المؤسستين العسكرية والأمنية "ضمانة لعدم خلط الأوراق والحفاظ على شفافية الانتخابات" مشيرا إلى صعوبة وربما استحالة وجود لجان مراقبة داخلية أو دولية أو حتى قضاة عاديين على صناديق الاقتراع داخل معسكرات الجيش خاصة.وأضاف أن مشاركة العسكريين عامة ربما تأتي في مرحلة يكتمل فيها النضج السياسي والمجتمعي, وتتطور آليات المشاركة وضوابط المراقبة الانتخابية، لكنه أبدى شكوكا في بلوغ تلك المرحلة قريبا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل