المحتوى الرئيسى

العجز المالى يحد من هامش المناورة أمام البنك المركزى المصرى

05/08 08:24

القاهرة - فى مزاد بيع أذون الخزانة الذى أجرى فى 28 أبريل، حصلت الحكومة المصرية على 4.37 مليار جنيه فقط، فى حين أنها كانت تستهدف 6 مليارات جنيه من عمليه البيع،ويثير عدم نجاح مزادات أذون الخزانة فى تحقيق الهدف المطلوب منها قلقا كبيرا. ومن المقرر أن يعود البنك المركزى المصرى إلى السوق اليوم، حيث يعرض أذون خزانة مدتها 182 يوما بقيمة 2 مليار جنيه، وسندات خزانة مدتها 350 يوما بقيمة 3.5 مليار جنيه. ولكن محمد أبوباشا، الباحث فى إى أف جى هرمس، يقول إن عجز البنك المركزى المصرى عن تحقيق المستهدف من المزادات ليس بالأمر الجديد، مشير إلى أنه سبق وأن ألغى مزادات لأذون وسندات الخزانة عندما شعر أن العوائد المطلوبة من جانب البنوك مبالغ فيها. ويضيف أن ذلك حدث مئات المرات فى السابق، عندما كان البنك المركزى يرى أن طمع البنوك لا يمكن تحمله. ويضيف السيد أبوباشا أن البنك المركزى ينشر قائمة بالمزادات قبل موعدها بفترة جيدة، وهو ما يجعل البنوك على دراية بهذه العمليات، لكنه يؤدى فى الوقت نفسه إلى زيادة العوائد على أذون وسندات الخزانة مما يزيد من عجز الموازنة. ووفقا لبيانات بلومبيرج، تزايد العائد على السندات فى سنة واحدة إلى 12.718% بعدما كان 10.644% فى بداية العام. ويقول السيد أبوباشا إن البنك المركزى لا يملك ترف إلغاء المزادات، لأن الحكومة تحتاج إلى الأموال فى ظل ارتفاع عجز الموازنة. وقد شهدت الفترة الماضية تزايد الضغط على الجنيه المصرى، ويقول سعيد الهرش من كابيتال إيكونوميكس إن العملة المصرية استطاعت الصمود بدرجة معقولة منذ بداية الأحداث، التى أدت إلى الإطاحة بالرئيس حسنى مبارك الذى استمر فى الحكم سنوات طويلة. فقد ظل سعر صرف الدولار أقل من 6 جنيهات بالرغم من الاضطرابات السياسية، ويرجع ذلك إلى الجهد الذى تبذله الحكومة من أجل مقاومة انخفاض سعر العملة، الذى يترتب عليه قيامها بدفع المزيد من الجنيهات نظير استيراد الغذاء. ويضيف السيد الهرش أن «معظم المصريين توقعوا انخفاضا كبيرا فى سعر العملة، لكن ذلك لم يحدث، وهو ما يرجع جزئيا إلى الدعم الذى يقدمه البنك المركزى للعملة المصرية، إلى جانب عجز رجال الأعمال خاصة المرتبطين بالنظام السابق عن إرسال أموالهم إلى الخارج. لكنه يؤكد حاجة مصر السريعة إلى الحصول على بعض التمويل الخارجى من أجل ملء الفراغ الناتج عن تراجع السياحة والاستثمار الخارجى المباشر، وهما الركيزتان الأساسيتان للاقتصاد المصرى. ويتوقع المعهد الدولى للتمويل تراجع الناتج إلى 2.5% هذا العام. وقام عصام شرف، رئيس الوزراء المصرى المؤقت، بزيارة إلى دول الخليج، تضمنت الكويت والسعودية والإمارات الأسبوع الماضى. كما زار أمير قطر المصدر الأول فى العالم للغاز المسال وأحد أغنى دول العالم القاهرة الأربعاء الماضى. ويقول السيد الهرش إن «مصر تحتاج إلى تنشيط الاقتصاد والوفاء بالتزامات الحكومة السابقة بخصوص زيادة الرواتب. لعل التطور الإيجابى الوحيد فى الوقت الراهن يتمثل فى زيادة أسعار الطاقة. لكنه فى جميع الأحوال، تحتاج مصر إلى المساعدات الاقتصادية، خاصة من بلدان الخليج». المصدر : جريدة الشروق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل