المحتوى الرئيسى

ورك الوزة

05/08 08:06

أشعر أحياناً فى الحياة بأننى فى مطعم أسماك مليان قطط، حيث أدفع الفاتورة ويقبض صاحب المطعم الحساب والجرسون البقشيش وتأكل القطط السمك وأظل جائعاً، لذلك أحب القطط أكثر من السمك وأعرف أنها مثل الحزب الوطنى بسبعة أرواح ولها ذيول وتملأ الشوارع،  وأحب المأذون الشرعى أكثر من الطب الشرعى فالأول يشرفنى ويستخرج الفرحة والثانى يشرحنى ويستخرج الرصاصة لذلك سعدت باستخراج «السباعى» كبير أطباء «حسنى مبارك» من الطب الشرعى وجارٍ استخراج تلاميذه الذين جعلوا الموت على يد الضابط أفضل من الحياة فى حضن الزوجة.. ونفسى أشترى «تليسكوب» لأراقب النجوم بعين وأغمز للقمر بالعين الأخرى، فعلى عكس الطفل يولد اليوم الجديد ومعه اسمه، لذلك نحن نعرف اسم الغد ومع ذلك تحولت إلى سائق أتوبيس فى كل ندوة ثقافية يسألنى الركاب (إحنا رايحين على فين؟)..  لكن الوزير الذى حكمنا (12) سنة ثم حكمنا عليه بـ (12) سنة يؤكد لك أن الغد أفضل وعلى طريقة «توفيق الحكيم» (عودة الروح) ثم (عودة الوعى) ثم (عودة الفلوس)، وفى (عودة الروح) كان الحكيم كلما حدثت مظاهرة تقدم له عمته «ورك الوزة»، لذلك انتهت المظاهرات ومنحت إنجلترا لمصر «ورك الوزة» (تصريح فبراير 22 المنقوص)..  لذلك أظن أن الروح سوف تعود أجمل والوعى سوف يعود أروع والفلوس سوف تعود أنقص (ورك الوزة).. وميزة مستشفيات جراحة اليوم الواحد أن المريض يخرج من حجرة العمليات إلى المظاهرات فى نفس اليوم، لذلك لا يهم إن كان «مبارك» فى سجن المستشفى أو فى مستشفى السجن، فليس مهماً لون القطة ولكن المهم أن تأكل السمكة وإذا لم نقتنع -مؤقتاً- بورك الوزة فى كل المجالات بعد كل مظاهرة فسوف نخسر جميعاً، فقد دفعنا الفاتورة وتسلم صاحب المطعم الحساب وأخذ الجرسون البقشيش وأكلت القطط السمكة، وعلينا أن نحمد الله دائماً على «ورك الوزة» المؤقت.. فغداً تغرد الطيور.. غداً تغرد الطيور. galal_amer@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل