المحتوى الرئيسى

بعد مقتل بن لادن لم يعد هناك مبرر لاستمرار الحرب في افغانستان

05/08 06:30

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاحد الحرب في افغانستان في اعقاب مقتل زعيم القاعدة في افغانستان والموقف الغربي مما يجري في سورية.الاندبندنت نشرت اكثر من مقال عن اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، فقد تناول باتريك كوكبرن الموقف الامريكي والبريطاني بعد موت ابن لادن في باكستان وليس افغانستان وانعدام حجج استمرار الوجود العسكري للبلدين في افغانستان.ويقول كوكبرن ان الحجة التي تسوقها واشنطن لتبرير استمرار تواجد 100 الف جندي امريكي ونحو هناك والذين يكلفون الخزانة الامريكية نحو 113 مليار دولار سنويا بدت دائما واهية فحسب تقديرات الجيش الامريكي فان عناصر القاعدة المتواجدين على الاراضي الافغانية حاليا لا يتجاوز مائة شخص فيما يبلغ عدد عناصر طالبان ما يقارب 25 الفا.فاذا كانت حكومتا واشنطن ولندن تدعيان امام الرأي العام في بلديهما ان استمرار تواجد جنود البلدين في افغانستان هو لضمان سلامة البلدين فان هذه الحجة لم تعد تقنع احدا والحكومتان تريدان التوقف عن سوق هذه الحجة المضللة بعد تراجع قوة القاعدة هناك ومقتل زعيمها في باكستان وتراجع التهديد الذي يشكله التنظيم على البلدين الى حد كبير وبالتالي يتساءل ابناء البلدين ماذا يفعل جنودنا هناك؟ ومن اجل ماذا يقتلون هناك؟.ويضيف الكاتب ان وشنطن ولندن تواجهان مأزقا امام الرأي العام في البلدين بسبب العدد الكبير من القتلى في صفوف جنود البلدين في افغانستان وكلفة الحرب الباهظة ماليا وبالتالي لا يمكنهما الانسحاب من افغانستان من دون الاعلان عن تحقيق نجاح او انتصار ما.وحتى لو اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما عن ان الولايات المتحدة حققت احد اهدافها الرئيسية في اففغانستان بقتل بن لادن من الصعب ان يعارض الحزب الجمهوري انسحاب القوات الامريكية من هناك يصفه بانه ضربة للامن القومي الامريكي.ويتساءل الكاتب اليس هذا هو الوقت المناسب لوشنطن وبعدها لندن للاعلان عن التوصل الى اتفاق للخروج من افغانستان؟ لكن لسوء الحظ لا يرجح هذا الاحتمال.فاذا خرجت القوات الامريكية من افغانستان لن تصمد حكومة كرزاي طويلا امام مقاتلي طالبان والسبب ان الجيش الافغاني الذي تساعد الدول الغربية في تشكيله وتدريبه وتسلحيه غير قادر حتى الان على القيام بابسط مهمة عسكرية وحكومة كرزاي لا تملك قاعدة شعبية وتضم مجموعة من الفاسدين المتورطين في اعمال نهب وفساد.ويختتم الكاتب مقاله ليؤكد بانه لا يوجد حل عسكري للمشكلة الافغانية وبالتالي فان الانسحاب العسكري قادم لا محالة وسيسبق هذا الانسحاب مفاوضات والتي يجب ان تضم واشنطن وباكستان والحكومة الافغانية وحركة طالبان وبالتالي لماذا لا يتم فتح باب التفاوض الان؟.صحيفة الاوبزرفر تناولت الشأن السوري في صفحة الرأي وقالت ان المجتمع الدولي لا يمتلك موقفا متناسقا ومتجانسا للتعامل مع اعمال العنف والقمع التي تعرضت وتتعرض له الشعوب العربية على يد الحكام العرب مع تباشير ربيع الثورات العربية التي بدأت في تونس وثم مصر وليبيا واليمن وسورية.وتقول ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد ارسل الدبابات لمحاصرة مدينة سورية اخرى مع اعلان الاتحاد الاوروبي عن فرض عقوبات على عدد رموز حكم الاسد وسبق ذلك عقوبات امريكية مماثلة مع استثتاء الرئيس من هذه العقوبات بهدف احداث انقسام في اروقة الحكم في سورية لحث بشار الاسد على العودة الى الخط الاصلاحي الذي اعلن عنه عندما خلف والده في الحكم قبل نحو عقد.لكن هذه المقاربة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج وقد ثبت ذلك الان مع دخول دبابات الجيش الى مدينة بانياس الساحلية وهي المدينة التي ثارت ضد حكم الاسد بعد درعا.وتصف الصحيفة السياستين الامريكية والاوروبية من تطورات الاحداث في سورية بانها مجرد تمنيات تراود الساسة الاوروبيين والامريكيين فالانظمة الشمولية ترفع شعارات التحديث والانفتاح لاطالة اعمارها بواسطة القمع وكل الانظمة العربية التي اطاح بها ربيع الثورات العربية لجأت الى ذات المناورات، فوعود الاصلاح التي قدمها الاسد الابن كانت متواضعة وبسيطة بحيث لا تكاد تلاحظ.والدول العقائدية المبنية على اديولوجيا البعث التي ورثها الاسد الابن عن ابيه اختفت وبرزت طبقة رأسمالية مقربة من النظام مع انفتاح اقتصادي تدريجي وهو الانجاز الوحيد لهذا النظام.وتنهي الصحيفة المقالة بالقول ان نتاج المحاولات المتكررة من قبل الدول الغربية وعلى مدار سنوات للتحاور مع دمشق لم تثمر عن نتائج تذكر ويبدو ان من المناسب الحكم على بشار الاسد بناء على ما يجري من اعمال وحشية ضد المتظاهرين في سورية ما لم ينأى بنفسه عن هذه الاعمال والى ان يتم ذلك وكونه رئيس دولة فاسدة ويتحمل مسؤولية انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان يجب عليه مواجهة نتائج افعاله وفرض عقوبات عليه اسوة بغيره من افراد نظام حكمه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل