المحتوى الرئيسى

"الخطوط السعودية".. مريض لا يقبل الدواء!!

05/08 06:16

علي الشدي مجلس الشورى هو الذي أطلق على ''الخطوط السعودية'' لقب (الرجل المريض)، وربما من هذا المنطلق سارع بعض أعضاء الشورى إلى زيارة (المريض) في مقر إقامته، لما في هذه الزيارة من أجر.. ومن سعى لتوفير الدواء له.. لكن ذلك المريض على ما يبدو لا يقبل الدواء، بل يتهم الأطباء الذين هدفهم مساعدته بأن تشخيصهم يعتمد على العموميات!! ولكي نتحدث بشكل مفصل عن الناقل الوطني الذي يحمل اسم بلادنا ونتمنى له التفوق والتقدم، نقول إن الانتقادات قد كثرت، وآخرها ما أثير في مجلس الشورى .. حول النواحي الخدمية وكذلك المالية، وما يهمني في هذا المقال الجزء الخاص بالخدمات، فالكل يشكو من تأخر الرحلات والتعامل غير الملائم من بعض موظفي السعودية، ما أدى إلى عزوف ملاحظ من بعض المواطنين، خاصة غير موظفي الحكومة، عن السفر على الخطوط السعودية إلى خارج المملكة.. أما الداخل فإن المسافر مجبر لا خيار له. ولو تحسنت خدمات ''السعودية'' وضبطت مواعيد رحلاتها ووجد الشاكي من أي تعامل غير مناسب من موظفيها إنصافاً وتجاوباً لفضل الجميع ''السعودية'' لأنها تحمل اسم بلادنا ويتلى في رحلاتها دعاء السفر وتؤدى على طائراتها الصلوات، كما قال الراكب السعودي الذي لم يسمح له وعائلته المكونة من ثمانية أشخاص بالصعود إلى الطائرة المغادرة من باريس وتألم كثيراً لما حصل له .. لأن ذلك يتعارض مع إصراره على أن تكون رحلاته وعائلته على ''السعودية'' وليس على أي خطوط سواها. وكدليل عملي على تدني خدمات ''السعودية'' نرى عدم استطاعتها منافسة شركات الخطوط الخليجية على الركاب القادمين إلى المملكة والمغادرين منها.. ويتضح ما نقول من خلال تلك الطائرات الكبيرة التي تسيرها شركات الخطوط الخليجية إلى مطاراتنا لنقل الركاب القادمين والمغادرين إلى دول أخرى، بينما تسير ''السعودية'' للمطارات الخليجية طائرات صغيرة، ويكفي أن نرى مطار الملك فهد في الدمام وقد امتلأ بطائرات خليجية مختلفة الأسماء والألوان مقابل وجود متواضع لـ ''الخطوط السعودية''. أعود مرة أخرى إلى الشكاوى لأورد ما قاله ركاب رحلة ''السعودية'' القادمة من واشنطن يوم السبت الماضي، حيث تأخرت الرحلة يومين كاملين.. وليس ساعة أو ساعتين.. واستمر مسلسل التأجيل ثلاث مرات .. وقال أحد ركاب الرحلة إنهم حاولوا الوصول للمسؤولين عن المحطة دون جدوى.. وهذه أكبر مشكلة تواجه ركاب ''السعودية''، وحينما تحدث أخطاء من قبل خطوط أخرى يجد الراكب من يشتكي إليه فيحل مشكلته أو على الأقل يطيب خاطره. وأخيراً: بتاريخ 8/4/2010 أي قبل سنة وشهر كتبت في هذه الزاوية عن قصة الرحلة رقم 1470 من المدينة المنوّرة إلى الرياض، وما حدث فيها من إبدال بطاقات دخولنا للطائرة من ''أولى'' إلى ''سياحية'' بدعوى إلغاء الدرجة الأولى كلياً .. ثم اكتشافنا عدم صحة ذلك حينما صعدنا إلى الطائرة .. وحتى هذا اليوم لم نقرأ نتائج التحقيق الذي وعدنا به مساعد المدير العام للعلاقات العامة في يوم نشر المقال. خلاصة القول إن ''الخطوط السعودية'' تحتاج إلى علاج سريع يتمثل في تعاملها بشفافية مع ركابها وتدريب موظفيها ومضيفاتها أيضاً على التعامل الطيب مع الراكب، لأنه هو الأساس في تقييم مستوى الخدمة والفرق بين ناقل وآخر.. أما العلاج الجراحي فإنه يتمثل في تفكيك هذا الكيان الذي تضخم كثيراً ليصبح ثلاث شركات.. إحداها للنقل الداخلي.. والأخرى للنقل الدولي والثالثة للرحلات الرسمية لكبار موظفي الدولة.. وبذلك يفك التداخل والتشابك بين القطاعات الثلاثة.. الذي يتخذ ذريعة لإلغاء الرحلات وتأخيرها بشكل مفاجئ. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل