المحتوى الرئيسى

استنوق الجمل بقلم:د. خضر محجز

05/08 21:39

د. خضر محجز استنوق الجمل: لا يشرفني أن يوضع اسمي في قائمة تدعم الطغيان 1ـ استهلال: يقول نيتشه: "وفي الأشرار من البدائع الشيء الكثير". 2ـ لماذا: "عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، يوسف الخطيب، ناجي علوش، محمود درويش، معين بسيسو، ناجي العلي، غسان كنفاني، أنيس صايغ، هارون هاشم رشيد، رشاد أبو شاور، إحسان عباس، ماجد أبو شرار، حنا مقبل، بلال الحسن، يحيى يخلف، أحمد عبد الرحمن". هذه قائمة مبدئية بأسماء أهم أعلام وقادة ومؤسسي الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. وهذه الأسماء بالذات هي ما يغري أحداً بأن يتقدم لنيل شرف عضوية الاتحاد، طمعاً في وضع اسمه تالياً وراء هذه الأسماء الكبيرة. لقد سمعنا بهؤلاء، وتمثلناهم، واقتدينا بهم، فلماذا سمح لشاعر من الدرجة الثالثة أن يأتي من بعدهم، ويحتل مناصبهم؟. لقد سمعنا بهؤلاء، فمن سمع باسم مراد السوداني؟. 3ـ ماذا بعد: أما أن يصبح الأمين العام للاتحاد شاعراً من الدرجة الثالثة، ومجرد حامل ميكروفون لخطباء الديماغوجيا؛ فلا شك أنه أمر يشعر كل من انتمى لهذا الاتحاد يوماً بالخزي والمقت، خصوصاً إذا ما تبين له أن الذي وضع هذا (الأمين العام) في مكانه هذا هو مجرد ضابط أمن؛ ثم بعد أن ثبت بالتجربة العملية أن هذا (الأمين العام) ـ الشاعر الذي لم يسمع باسمه أحد سوى زوجته ـ لا يحسن، إلا ما أحسنه طوال حياته: خدمة الأسياد من صغار السياسيين وحكام المنطقة، المتلهفين لقمع الثورات الشعبية... يا لله!.. ما أسخف أن تكون عضواً في اتحاد يتزعمه مخلوق كهذا!.. أمراد السوداني، بعد محمود درويش وغسان كنفاني وأبي سلمى!.. لقد استنوق الجمل!.. 4ـ أصل الحكاية: كلنا يعلم ما يعانيه الشعب العربي الشقيق في سوريا، ولا حاجة لتفصيل ما تكفلت وسائل الاتصال الحديثة بتفصيله. لكن ما لا نعلمه هو أن (الأمين العام) ـ الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني ـ لا يرى نفسه ملزماً بدعم حرية الرأي، خلافاً لكل تاريخ الاتحاد؛ بل إنه ليرى أن علاقته بـ(أصدقائه) في الأنظمة الشمولية تخدمه أكثر من مواقف الشرف!، حتى بتنا نعتقد أنه يرى في حكام النظام السوري داعماً حقيقياً لمستقبله المعيشي، أكثر من الشرف نفسه!.. لقد كان بإمكان (الأمين العام) ـ الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني ـ أن يتحول إلى أي مخلوق تشاؤه له أحلامه!. لكن بما أنه أدرك بحسه الأمني الثاقب، أن مستواه الشعري لا يتيح له أن يصبح ذا وزن ـ فهو ليس محمود درويش أو عبد الكريم الكرمي، بل إنه ليس حتى المتوكل طه ـ فقد قرر أن يتخذ من (الأدوات) ما يسمح له بأن يصبح أميناً عاماً لاتحاد كتاب، أغلب أعضائه من المستنكفين، أو المستقيلين!. لقد كان كل هؤلاء كتاباً وشعراء ومثقفين، فمن سمع باسم مراد السوداني!. لقد وجد الرجل نفسه فجأة في موقع يعلم أنه لا يستحقه، ومن ثم فقد خشي أن يتنبه الناس إلى هذا الخزي الثقافي، فقرر أن يستعين بالطغاة، وفعل فعلته التي دفع الشهداء ـ مثل حنا مقبل ـ حياتهم ثمناً لئلا تكون!.. يا لله، كم هو مخزٍ أن يتحول حامل ميكروفون الخطباء في الاحتفالات إلى (أمين عام) اتحاد كان شعاره ذات يوم: بالدم نكتب لفلسطين!. لقد سمعنا باسم الشهيد حنا مقبل، فمن سمع باسم مراد السوداني؟. 5ـ فماذا فعل: لم يفعل (الأمين العام) ـ الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني ـ شيئاً سوى أن أهدر كل ما دفع ثمنه الرئيس المظلوم ياسر عرفات، طوال حياته: استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، فوقع اتفاقاً يقر بموجبه بأن دمشق هي عاصمة الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، لا القدس!. وأراد أن يفرضه على الأعضاء. ورغم أننا لم نسمع اعتراضاً من أعضاء الأمانة العامة في الضفة الغربية، إلا أننا علمنا بأن كل أعضاء غزة رفضوا هذا الاتفاق!.. لقد علمنا أن القدس هي عاصمة الروح الفلسطينية.. لكننا لم نعلم عن مراد السوداني، سوى أنه شاعر من الدرجة الثالثة، لم تسمع باسمه زوجته!. لقد كانت دمشق ولا تزال موطناً للشرف العربي ورافعة للوائه، لكن القدس أولى المواطن، وأشرف البلدان، كما ينص على ذلك دستور الاتحاد، الذي تجاوزه (الأمين العام) الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني. طبعاً من الممكن لـ(الأمين العام) ـ الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني ـ أن ينكر، كل ما قلت ـ ولقد عهدته شديد التلون ـ لكن من الممكن لكل قارئ أن يقرأ الاتفاق، حين أنشره تاماً غير منقوص، في مقال لاحق إن شاء الله. أما إذا تجرأ (الأمين العام) ـ الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني ـ على الادعاء بأنه يتمتع بدعم الكتاب في فلسطين، على طريقة أصدقائه في دمشق؛ فسوف أضطر إلى إثبات أن كتاب فلسطين أكثر شرفاً من أن يدعموا حكم الطغيان، بل إن (البلطجية) و(الشبيحة)، من المخبرين والشعراء من الدرجة الثالثة؛ هم من يفعل ذلك، هنا وفي دمشق. وسوف أنشر اعتراضات كل أعضاء الأمانة العامة، في غزة، على هذا الاتفاق، ممهورة بأسمائهم وتواقيعهم بخط أيديهم... مع أنني لا أظن أن (الأمين العام) ـ الشاعر من الدرجة الثالثة مراد السوداني ـ بقادر على امتلاك مثل هذه الشجاعة. لقد سمعنا بالبلطجية والشبيحة، في درعا وحمص ودمشق وحلب ودير الزور، فمن سمع باسم مراد السوداني؟. 6ـ براءة: لكل هذا فإنني أعلن أنني، وبسبب من شعوري المتزايد بالخزي، من أن يكون اسمي إلى جانب اسم مراد السوداني؛ أعلن انسحابي من كلٍ من عضوية اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، وعضوية الأمانة العامة. وأكرر موقفي وأؤكد عليه، وهو: دعم ثورة الشعب العربي السوري، ولعن جلاديه، ولعن كل من اشتغل لديهم مخبراً، أو ساعدهم بالصمت، أو مهد لتقاعد جميل في أحضان الغوطة لديهم وبمعونتهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل