المحتوى الرئيسى

المرشد العام وعمال الإخوان يكرمون رموز اليسار المصري

05/08 23:07

كتب- إسلام توفيق ومحمود محمد: احتفل قسم العمال بجماعة الإخوان المسلمين، مساء اليوم، بعيد العمال، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، في قاعة مؤتمرات الأزهر الشريف، مؤكدًا أن مصر لن تعود إلى الوراء مهما كان الثمن.   وكرَّم فضيلة المرشد عددًا من القيادات العمالية، ورموز العمل مع العمال، على رأسهم: م. يحيى حسين، والمحامي خالد علي، وعددًا من الرموز العمالية الراحلة، كأسرة المرحوم عباس السيسي، والحالية على رأسهم النائبان السابقان علي فتح الباب والمحمدي عبد المقصود، والذين أسهموا بدور كبير على مدار السنوات الماضية في دعم قضايا وحقوق العمال.   كما كرَّمت الاحتفالية المحامي اليساري الكبير الراحل نبيل الهلالي، والقيادي العمالي أحمد الصياد، على دورهم المبذول في تعزيز حقوق العمال.      صابر أبو الفتوحوأكد صابر أبو الفتوح عضو الأمانة العامة لقسم العمال بالجماعة وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م ومقدم الحفل، أن هذا الاحتفال يأتي تكريمًا لعمال مصر الذين حرمهم النظام البائد من حقوقهم الذي كفلها لهم الدستور والقانون.   وقال: إن هذا أقل احتفال للعمال على دورهم في إنجاح ثورة مصر، مشيرًا إلى أن اعتصامات وإضرابات العمال منذ 2007م أساس وجزء أصيل لاندلاع هذه الثورة.   وقال: إن جماعة الإخوان كان لها السبق بقضايا العمال والفلاحين، مشيرًا إلى أن الإمام حسن البنا اختار 6 من مؤسسيها من العمال والحرفيين والفلاحين، كما كان للعمال دورهم في تأسيس قسم خاص بالعمال.     م. سعد الحسيني يسلم المرشد العام درع تكريم العمالوأكد المهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد والمشرف على قسم العمال، أن عمال مصر هم من أشعلوا الفتيل الأول لهذه الثورة، والتي بدأت يوم 6 أبريل 2006م، في إضرابات المحلة، والذين ضربوا أروع الأمثال للاحتجاج السلمي، ليتبعهم عمال مصر في كل المحافظات.   وقال: إن العمال هم من كسروا حاجز الخوف، وأول من نزلوا إلى الشوارع، وكان لهم السبق في الاعتصام بقلب القاهرة؛ من أجل رفعة هذا البلد.   وأكد أن الأيام لن تعود إلى الوراء، وأن القِيَم التي أرستها الثورة والنماذج التي أعلتها ستقود مصر إلى الأفضل خلال المرحلة القادمة، وقال: إن هذه الفترة ليست للمطالب ولكن فترة تنفيذ المطالب، داعيًا الجميع أن يجتهدوا في البحث عن قوانين تتعلق بالعمل والعمال والفلاحين حتى تصبح تشريعات تُنَفَّذ ويقرها مجلس الشعب المقبل، الذي سيكون معبرًا بإرادتكم عنكم.   واختتم: "الأيام القادمة تعتمد عليكم بإتقانكم لعملكم، من أجل رفعة مصر وتقدمها".     م. فتحي شهاب الدين نال درع التكريموأكد فتحي شهاب الدين مسئول قسم العمال بالجماعة، أن الاحتفال بعيد العمال هذا العام له مذاقه الخاص، بعد أن حققت الثورة أهدافها، بعد أن كبتهم النظام منذ أكثر من 60 عامًا أفسد الحياة النقابية والعمالية، وباع البلاد بأبخس الأثمان.   وقال: إن الحركة العمالية في العمال لم تنل حظها في التأريخ والكتابات، مشيرًا إلى أن الإمام البنا كان يفخر بأن المؤسسين الأوائل للإخوان كانوا من العمال، وقال: إن العصر الذهبي للعمال في الإخوان منذ الأربعينيات وبدأ برئاسة صالح عشماوي، وفي عام 1948م تأسس قسم الإخوان، وأسندت مسئوليته للأخ محمود شريف عضو مكتب الإرشاد وقتها.   وأشار إلى أنه بعد الحرب العالمية الثانية كان قسم العمال هو المحرك والوقود للجماعة في كلِّ أصعدتها، وأنهم توسعوا في بناء المصانع، وتكوين النقابات العمالية التي أنشئت بتوصيات من الجماعة، كما كان قسم العمال هو أول من نادى بتشكيل اتحاد عام للعمال، فضلاً عن قيامه بجهود لحلِّ مشكلات كل العمال سواء في المصانع أو في الشركات.   كما اهتم قسم العمال بعد ضمِّه مع قسم الفلاحين بقضايا الإقطاع، كما شارك عمال الإخوان في الحياة السياسية، ومعارك الجهاد ضد الإنجليز وفي مظاهرات الجلاء، وفي المظاهرات التي طالبت بإلغاء معاهدة 1936م، حيث شاركوا بأعداد كبيرة.   كما كان لعمال الإخوان دور مشرف قبل الثورة وخلالها، وشاركوا في إضرابات واعتصامات العمال بالشركات، كما تواجدوا بقوة في الثورة، وقدَّموا الشهيد نور علي نور وعشرات الجرحى، وكانت آخر وقفاتهم يوم 1 مايو الماضي أمام الاتحاد العام لعمال مصر.     الاحتفال شهد حضورًا للمفكرين والصحفيينوأكد يسري بيومي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م، والمدير التنفيذي لمركز السواعد المصرية، أن الوضع الحالي الذي تعيشه مصر مع العمال يحتاج إلى حوار مجتمعي بين أطرافه الثلاثة هي: العمال وأصحاب الأعمال والدولة متمثلة في وزارة القوى العاملة.   وقال: إن هذا الحوار المجتمعي يعد امتدادًا للحملة التي تمَّ إطلاقها في 13 أكتوبر 2008م تحت عنوان "معًا من أجل إطلاق الحريات النقابية" تحت عنوان "من أجل استقلال النقابات العمالية"، والتي خرجت بمشاركة عدد من الجمعيات الأهلية والمنظمات السياسية، وعدد من القيادات العمالية والنقابية.   وأشار إلى أن الإخوان الذين يؤمنون بالحريات العامة وفي القلب منها الحرية النقابية، شاركوا في تأسيس هذه الحركة؛ من أجل تكوين نقابتهم المستقلة بالكيفية التي يراها العمال.   وقال: إن أية محاولات لفرض تصورات نقابية على الحركة العمالية، حتى وإن كانت صحيحة نظريًّا لن تساعد على تمكين الحركة من استقلالية نقابية حقيقية، مشيرًا إلى أن القانون المقدم من وزارة القوى العاملة عليه عدد من الملاحظات ويحتاج إلى إضافات.   وطالب بيومي بحلِّ الاتحاد العام لعمال مصر، وإعادة تشكيله نظرًا لتبعية أعضائه للنظام البائد، داعيًا للنظر بتعمق في مبنى الاتحاد والجامعة والمعاهد والمراكز التدريبية، وعدم تركها للسلبِ والنهبِ والصراعات.   وقال: إنهم يؤمنون أن هناك عقبات ومطبات من حيث تدبير مبالغ طائلة، للإنفاق منها على المقرات والأنشطة وإعداد برامج حقيقية تجذب العمال للانضمام إليها، وهو ما سيحتاج إلى حجم عضوية كبير، أو تمويل خارجي وهو ما نرفضه تمامًا، وترفضه الطبقة العاملة المصرية، ويرفضه كل المخلصين في الوطن.   ودعا بيومي في ختام كلمته، كل المهتمين بالشأن العمالي أن يعملوا جميعًا بروح ثورة 25 يناير، وأن يعظموا من دور الائتلاف، ويحجموا من روح التنافس والاختلاف، والبدء في حوار مجتمعي يشارك فيه الجميع، دون إقصاء لأحد.   وفي كلمتها، دعت هناء حسن عامر عضو اللجنة النقابية بالشركة القابضة لمصر للطيران، إلى تفعيل دور المرأة العاملة بحيث لا يقتصر بالمشاركة في المجالات والأنشطة المختلفة، وإنما بالارتقاء بها لتكون نواةً فاعلةً ومساهمةً في نهضة وتنمية الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.   وقالت: إن التجربة التي شاركت فيها باللجنة النقابية في الشركة القابضة لمصر للطيران، تؤكد أن المرأة التي تحمل الفكرة الإسلامية وتؤمن بها قادرة على تغيير نظرة المجتمع إليها، وقادرة أيضًا على نزع الاعتراف بقيمة، ودور المرأة داخل المجتمع أولاً وفي العمل النقابي ثانيًا.   وأوضحت أنه على الرغم من المعاناة التي لاقوها من النظام البائد لكلِّ من يحمل الفكرة الإسلامية وعلى رأسهم الإخوان، إلا أنهم استطاعوا أن يصبغوا أعمالهم كعمال بالفكرة التي يؤمنون بها، وهو ما لاقى تجاوبًا كبيرًا من الجميع.   وأكدت هناء أنه مع إزاحة النظام البائد أصبح لزامًا على الجماعة ولجنة العمال بها، أن يبدءوا فورًا في إعداد وتدريب كوادر وقيادات نقابية نسائية؛ لتغيير الثقافة السائدة بين العاملات من خلال الانتقال إلى منظومة العمالة المنتجة، وتغيير الأنماط القديمة لهن، والمساهمة في تقديم المشورة فيما يتعلق بحقوق المرأة العاملة من الناحية الإدارية، والعمل على حلِّ المشاكل التي تواجه المرأة العاملة.   وأشارت إلى أن هذا التدريب والإعداد سيؤدي إلى تفعيل دور العاملات، وتشجيع مشاركتهن في العمل التطوعي، وتحفيز دورهن في المشاركة بجميع المجالات التطوعية، فضلاً عن زيادة وتعميق وعي المرأة العاملة في المؤسسات.     عاطف سمريوقال عاطف السمري مسئول العمال في قطاع القاهرة الكبرى: إن قطاع عمال القاهرة كان أول من تكلم عن الحد الأدنى للأجور في 2008م، مشيرًا إلى أن المعايير الدولية تؤكد أن الحد الأدنى لحديثي التخرج لا يقل عن 1200 جنيه، على أن يكون للمتزوج ويعول 3 أفراد 1750 جنيهًا، على أن يكون الحد الأقصى للأجور لرئيس الجمهورية لا يتعدى 35 ألف جنيه.   وقال: إن تحديد الحد الأعلى للأجور سيزيد من إمكانية تحقيق الحد الأدنى، بعد وقف نزيف إهدار المال العام في الرواتب التي كانت تصل إلى قرابة الـ3 ملايين جنيه!.   كما أكد إبراهيم علي مصطفى نائب رئيس اتحاد العمال في السودان، أن ثورة مصر قدَّمت نموذجًا يحتذى به في العالم كله، مشيرًا إلى أنهم في السودان تعلموا من مصر الكثير وما زالوا يتعلمون، ليس فقط في العلم، وإنما في التصدي لأعداء الأمة.   وهنَّأ الشعب المصري عامة والإخوان المسلمين خاصة بنجاح الثورة، ودعاهم للحفاظ عليها وعلى مكتسباتها.   وقال: إنهم في السودان يتطلعون إلى الدور الكبير المرتقب لمصر في ظلِّ إرادة الشعب الحبيب، مشددًا على ضرورة أن تخرج إلى العالم؛ لتستعيد دورها الريادي للأمة العربية والإسلامية على السواء.   وطالبهم بعمل تنظيم نقابي حقيقي يعبِّر عن العمال أنفسهم، يخرج بحلول لمشكلاتهم، ووقف الفساد الذي نخر في مصر حتى كاد أن يقتلها لولا تصدي الشعب لهم.   ودعا الحكومة المصرية إلى النظر نحو الجنوب، وأنهم يفتحون أيديهم لهم للزراعة والبناء والصناعة، فالاستثمار في الجنوب، يوحد الأمة ويكمل بعضها بعضًا.   وكشف أن الرئيس المخلوع حسني مبارك والمطارد معمر القذافي طلبوا من الرئيس السوداني عمر البشير أن يتخلى عن الفكر الإسلامي في الحكم، والانصياع لأمريكا واللوبي الصهيوني، إلا أن البشير رفض وقال لهم: "حسبي الله ونعم الوكيل".   وشهد الحفل فقرات إنشادية أحيتها فرقة "النور الإسلامية"، كما ضمَّ الحفل عرضًا لعدد من القصائد الشعرية حول العمال، ودورهم في الثورة والمطلوب منهم خلال الفترة القادمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل