المحتوى الرئيسى

تفاؤل حذر من توابع بطلان عقد عمر أفندي

05/08 09:34

كتب- عبد الرحمن عكيلة: أكد خبراء أن حكم بطلان عقد عمر أفندي صفعة جديدة على وجه الفساد الذي كان ينخر في الاقتصاد المصري، مبدين تفاؤلهم الحذر من توابع الحكم، موضحين أهمية التعامل بذكاء مع الحكم حتى لا نعطي صورةً سلبيةً للمستثمر الموجود في مصر والآخرين الذي يفكرون في الاستثمار.   وقال ممدوح الوالي، الخبير الاقتصادي، لـ(إخوان أون لاين): يجب أن يكون هناك نوع من الذكاء والرشد في القرارات التي تمس الناحية الاقتصادية؛ خاصةً في ظلِّ الأوضاع الحالية التي لا تمثل بيئة آمنة للاستثمار".   وأضاف أنه في ظلِّ مرحلة ما بعد 25 من يناير، وارتفاع نسبة البطالة، وتوقف الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي وعزوف البنوك عن الإقراض، يجب التعامل مع أمور الاقتصاد بذكاء شديد؛ حيث أدَّت قرارات بطلان عدد من العقود الخاصة بأراضٍ عمرانية وزراعية إلى ردود أفعال سلبية من جانب المستثمرين العرب، سواء كانوا القائمين بالفعل أو الذين ينوون القدوم إلى مصر خلال االفترة المقبلة.   وأشار الوالي إلى أن مسألة عمر أفندي تدخل في نفس الأمر؛ حيث يرى هؤلاء المستثمرون أنهم تعاقدوا وفق عقود رسمية معلنة في ظل قواعد قانونية واضحة للجميع؛ ما يجعلهم يحذِّرون من الاستثمار في تلك البيئة الحالية، ومن هنا فإذا كان البعض ينظر إلى عمر أفندي، باعتبار أن هناك غبنًا للجانب المصري في قيمة البيع، أو مسألة العمالة، أو استمرار النشاط؛ كان من الممكن اللجوء إليها للتفاوض مع المستثمر، أما اللجوء إلى الوسائل التي حدثت في الأسابيع الأخيرة؛ فمن شأنه تخويف المستثمرين سواء المحليين أو العرب أو الأجانب، رغم الحاجة إلى تلك الاستثمارات؛ لإيجاد فرص عمل، وزيادة السلع والخدمات التي يتم إنتاجها.   وقال د. رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وخبير الاقتصاد الدولي: إن الحكم له جانبان، أحدهما سلبي والآخر إيجابي، مشيرًا إلى أن الجانب الإيجابي مفاده أنه يرسل رسالة إلى أنه مهما طالت الأمور؛ فإن حق الشعب سوف يرجع، ولو أن هناك فسادًا لا بدَّ أن يستقيم، فالعقد كان يشوبه بعض التشوهات التي كان وراءها بعض المسئولين المفسدين.   وأضاف أن الجانب السلبي في أنه من الممكن أن يحمل رسالة للمستثمرين أن مصر تحارب رجال الأعمال العرب والأجانب، وأن الفترة المقبلة لن تكون آمنة بالنسبة لهم، وأنهم قد يفهمون أننا ضد الخصخصة والاستثمار.   وقال: الصحيح أننا لسنا ضد الاستثمار المحترم الذي يلتزم بالضوابط والمعايير التي تضيف للاقتصاد المصري، أما الصفقات المشبوهة الفاسدة التي لا تلتزم بالضوابط سوف يكون مصيرها الفشل".   وأبدى م. حمدي الفخراني، صاحب الدعوة، فرحته بالحكم، وشكره للقضاء المصري العادل الذي أعاد حق البلد إلى أصحابه، مشيرًا إلى أن الخطوة الثانية هي تنفيذ الحكم فعليًّا، وتحويل المسئولين عن العقد في الحكومة السابقة إلى النيابة العامة، وعودة العمال الذين شردوا إلى العمل.   وكانت محكمة القضاء الإداري (الدائرة السابعة- استثمار) حسمت، أمس، حكمًا ببطلان عقد بيع 90% من أسهم شركة "عمر أفندي" المملوكة لشركة أنوال التابعة لرجل الأعمال السعودي جميل القنبيط.   وأوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة ببطلان عقد البيع؛ لاحتوائه شروطًا مجحفةً، وقيام القنبيط بـ"تشريد عدد كبير من العاملين، دون الحصول على حقوقهم، بالإضافة إلى زيادة مديونية الشركة للبنوك، مما يهدِّد فروعها الأثرية.   وتأسست محال "عمر أفندي" في عام 1856، وكانت علامة فارقة في البلاد، إذ إنها قدَّمت إلى المتسوقين العديد من المنتجات الكثيرة، والتي كانت تضاهي المعروض في أرقى العواصم الغربية آنذاك، قبل أن تتراجع مع الوقت صورتها ودورها.   وكانت الحكومة السابقة قد باعت المحال للقنبيط في صفقة مشبوهة بلغت قيمتها 103 ملايين دولار، وقدمت خطة لتطوير المحال، عبر تحديث 32 من أصل 69  فرعًا، وصرف نصف الموظفين الذين كان عددهم يبلغ 6500 شخص، وتحويل الشركة إلى رابحة، بعدما ارتفعت بشكل كبير قروضها وخسائرها التشغيلية، فيما لم يلتزم "القنبيط" بالعقد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل