المحتوى الرئيسى

حيثيات الحكم بإلغاء عقد بيع عمر أفندي وتفاصيل بلاغ المحكمة للنائب العام للتحقيق في فساد صفقة البيع

05/08 01:37

كتبت : وفاء شعيرةألزمت محكمة القضاء الإداري شركة أنوال السعودية برد جميع أصول الشركة إلي الدولة واعادة العاملين المفصولين ومنحهم كامل مستحقاتهم، كما ألزمت المحكمة المشتري بسداد جميع ديون الشركة منذ إبرام العقد وحتي الآن من بينها ضرائب العاملين ، وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن عقد البيع تم بالمخالفة لأحكام القانون وأدي إلي إهدار المال العام، وأضافت المحكمة برئاسة المستشار حمدي ياسين فى أسباب حكمها الصادر فى 51 صفحة بأن هذا الحكم بلاغ لكل جهات التحقيق بالدولة والنيابة العامة ونيابة الأموال العامة وإدارة الكسب غير المشئوع والنيابة الإدارية لتتخذ كل جهة حيال هذا الأمر ما أوجبه عليها القانون وما يقى البلاد من شر الفساد. وقالت المحكمة إن بيع عمر أفندى تم بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات المنظمة لبيع المال العام والمملوكة للدولة والبنوك وشركات قطاع الأعمال العام والأشخاص الاعتبارية العامة، وقد بلغت هذه المخالفات حدا من الجسامة أدى إلى إهدار المال العام والتفريط فيه ببيع أسهم شركة عمر أفندى بثمن لا يتناسب مطلقا والحقوق والامتيازات التى حصل عليها المشترى. وقد تم طرح أسهم شركة عمر افندى للبيع شاملة وكافة الأراضى المملوكة لها بالمخالفة لقرار اللجنة الوزارية للخصخصة الذي قضى ببيعه بدون الأراضى. كما لم يتم تقييم شركة عمر افندى بالقيمة السوقية الحقيقية هذا بالإضافة إلى مخالفة العقد لقرار النائب العام فى مارس 2006 بشأن المحافظة على الأصول الثابتة للشركة وعدم التصرف بها. كما خالفت الشركة العقد برهنها 16 فرع بمقابل الحصول على قروض وتسهيلات بنكية بنحو 462 مليون جنيه وهو ما يعنى أن البنوك المقرضة قامت بمنح المستثمر تسهيلات ائتمانية وقروض بلغت قيمتها ما يقرب من قيمة الصفقة، هذا بالاضافة إلى أن هذا العقد أهدر ضمانات الحفاظ على استمرار نشاط عمر أفندى وجعلت شركة أنوال تهدر المال العام، وشجعتها على انتهاك قواعد التعاقد وحولت شركة عمر افندى من شركة رابحة فى ظل قطاع الأعمال حيث بلغ 54 مليون جنيه فى 30/6/2005 بخلاف أرباح سنوية بنحو 2.1 مليون فى 30/6/2005 وارباح سنوية بنحو 2.6 مليون فى 30/6/2006 الى شركة خاسرة تحت إدارة شركة أنوال. فبلغت الخسائر فى 30/6/2009 بنحو 613 مليون جنيه بما يعادل 36 مرة من رأس المال وهذا بالإضافة إلى تدنى حجم المبيعات المستمر كما خالفت شركة أنوال السعودية الالتزامات المتعلقة بكافة حقوق العمالة الموجودة بالشركة، وقامت بإنهاء خدمة 2433 عاملا حتى 30/6/2009 بالمخالفة للعقد الذى ألزمها بعدم إنهاء أكثر من 1200 عامل. هذا بخلاف عدم صرفها مستحقات العاملين وأجورهم وحوافزهم ومكافآتهم.وأكد الحكم على عدم أحقية شركة أنوال في اللجوء إلى التحكيم الدولى بإن عقد البيع قرر التحكيم داخل مصر هذا بالإضافة إلى أن هذا العقد باطل لعدم توقيعه من وزير الاستثمار وأن ما قامت به توقيعه هى الشركة القابضة للتجارة وبالتالى لا يجوز للشركة أنوال اللجوء إلى التحكيم.وكشف الحكم عن قيام الشركة القابضة إعطاء أصول لشركة عمر أفندى بدون مقابل لشركة أنوال ومنها مصايف العاملين ببلطيم وعمارتان 48 ، و50 بشارع سعد زغلول بالإسكندرية هذا بالإضافة إلى عدد كبير من أسطول نقل الشركة. أما أغرب ما كشفه الحكم القضائي هو أن كل من عاطف عبيد ومختار خطاب رئيس قطاع الاعمال السابق واللذان قاما بعرض شركة عمر أفندى للبيع لم يعلموا ما هو عدد فروع الشركة هل هو 82 ام 84 وتم البيع على أساس 42 فرع للشركة دون أن يكلف أحد نفسه بالقيام بعد فروع هذه الشركة.وألزمت المحكمة الشركة باسترداد الدولة لجميع أصول وفروع الشركة وكافة ممتلكاتها المسلمة للمشترى مطهرة من كل الرهون التى سبق أن أجراها المشترى وإعادة العاملين إلى سابق أوضاعهم مع منحهم كامل مستحقاتهم عن الفترة منذ ابرام العقد وحتى تاريخ تنفيذ هذا الحكم بكامل أجزائه وتحميل المشترى وحده كامل الديون والالتزامات خلال فترة نفاذ العقد وكذلك جميع المسائل الناجمة عن سوء إدارته وسداد جميع مستحقاته الضريبية شاملة الضرائب الناشئة خلال فترة نفاذ العقد وبطلان بيع المستثمر نسبة 5% من رأس مال الشركة إلى مؤسسة التمويل .وكانت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار حمدي ياسين قد قضت ببطلان عقد بيع ٩٠٪ من أسهم عمر افندي لشركة أنوال السعودية، واعتبرت المحكمة الحكم بلاغا للنائب العام والنيابة الإدارية للتحقيق في قضية الفساد الخاصة بيع الشركة.وكانت الدعوى المنظورة تطالب بإصدار حكم قضائي ببطلان العقد الموقع بين مجلس الوزراء السابق وزير الاستثمار السابق والشركة السعودية. وقدمت اليوم هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري تقريرا قانونيا للمحكمة طالبت فيه بإصدار حكما قضائيا بإلغاء صفقة البيع لما شاب العقد من مخالفات قانونية جسيمة وتقدم الجهاز المركزي للمحاسبات للمحكمة بثلاث تقارير صادرة من الجهاز رفض فيها إجراءات بيع عمر أفندي وأبدى ملاحظاته على صفقة البيع إلا أنه لم يتم الأخذ بهذه التقارير.مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل