المحتوى الرئيسى

تأجيل محاكمة قتلة الثوار بالسويس إلى 12 يونيو

05/08 17:37

كتب- حمدي عبد العال: قررت محكمة جنايات السويس، اليوم، برئاسة المستشار عدلي فاضل، تأجيل محاكمة مدير أمن السويس السابق و‏9‏ من ضباط الشرطة بمديرية أمن السويس و‏4‏ مواطنين‏,‏ لاتهامهم بقتل 17 من المتظاهرين، وإصابة 300 آخرين أثناء ثورة 25‏ يناير إلى جلسة 12 يونيو للإطلاع وسماع الشهود.   وطلب محامو الضحايا إدخال متهمين جدد للقضية وهم: الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بصفة رئيس المجلس الأعلى للشرطة، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، واللواء عدلي فايد رئيس مصلحة الأمن العام السابق، واللواء أحمد رمزي مساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي السابق، واللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، وذلك لاشتراكهم بإصدار أوامر لمرءوسيهم بقتل المتظاهرين، وطلبوا إدخال جميع قيادات أمن السويس وضباط جدد، بينما طلب محامو المتهمين التأجيل للاطلاع.   شهدت الجلسة إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات من الجيش والشرطة، وأشرف على تأمين قاعة المحكمة قوة أمنية من وزارة الداخلية، كما نشبت مشادات عنيفة بين أسر المجني عليهم القادمين من السويس وحرس المحكمة القائمين على تأمين الجلسة بسبب عدم السماح لهم بالدخول بدعوى امتلاء قاعة المحكمة.   ثم دخل الشيخ حافظ سلامة، زعيم المقاومة الشعبية في مدينة السويس، قاعة الجلسة، وقال للقاضي "الناس أتت من السويس خصيصًا لحضور المحاكمة، رمونا بره مش معقول كده عيب"، فرد القاضي "نحن نريد محاكمة عادلة، ولا يمكن أن تتم في مثل تلك الأجواء"، وسمح رئيس المحكمة لأهالي المجني عليهم بالدخول.   وطلب المحامون من القاضي بإخلاء القاعة من أفراد الأمن الذين يملئون مقاعد القاعة، فوقف القاضي وقال منفعلاً: "إذا استمر الوضع على هذا النحو فإن المحكمة لا يمكن أن تستمر في نظر الدعوى، ولا أقبل أي كلام من أي شخص موجود في القاعة إلا إذا طلبت منه هذا الكلام، نريد محاكمة عادلة ساعدونا".   ورد أحد المحامين "إلا المحامي يا فندم لا يصح أن تخرجه خارج قاعة المحاكمة"، فقال القاضي إن قانون الإجراءات الجنائية نص على أن المحكمة يجوز لها أن تأمر بإخراج المحامي إذا تسبب في حدوث تشويش على الهيئة، مؤكدًا أنه سيلبي كل طلبات المحامين سواء دفاع المتهمين أو المدعين بالحق المدني، وطالب بتكاتف كافة الأطراف لإتمام محاكمة عادلة للمتهمين.   بدأت الجلسة بالنداء على المتهمين، وتبين حضور 6 فقط، وغياب الباقين، ثم تلت النيابة أمر الإحالة وطلبت توقيع أقصى العقوبة على المتهمين، وهي الإعدام لأنهم حرضوا وقتلوا المتظاهرين المطالبين بتغيير النظام السياسي للبلاد.   وسألت المحكمة كلاًّ من: محمد عبد الهادي، وهشام الدين محمد، وعلاء خطاب وإسماعيل هاشم، "هل اشتركتم مع ضباط شرطة في قتل المجني عليهم وإصابة الآخرين؟، فردوا جميعًا: لا يا فندم محصلش.   ثم توجهت المحكمة بالسؤال للواء محمد عبد الهادي حمد، مدير أمن السويس السابق، وقالت له: أنت أضررت بمصالح الجهة التي تعمل بها وهي وزارة الداخلية ومصالح الجهات المرتبطة بها، فرد المتهم قائلاً " لم يحدث يا فندم".   ثم أثبتت المحكمة حضور المدعين بالحق المدني عن المجني عليهم، حيث ادعى محامٍ عن 4 مصابين مدنيًّا ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته الجهة التي تدير البلاد، ووزير الداخلية بصفته، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بصفته وشخصه، والمتهمين جميعًا، بمبلغ 10 آلاف جنيه وواحد لكل مصاب كتعويض مدني مؤقت، بينما ادعى مدنيًّا محامي كل من محمد جمال حسن حامد وجمال عويس محمد محمد، بتعويض مدني مؤقت بمبلغ 10 آلاف جنيه وواحد، وذلك ضد وزير الداخلية الأسبق بصفته وشخصه ورجل الأعمال إبراهيم فرج.   فيما ادعت محامية أخرى بـ200 ألف جنيه ضد المتهمين، وادعى محامٍ عن المجني عليه وحيد محمود سلامة بمبلغ 10 آلاف جنيه وواحد.   ونص أمر الإحالة على أن النيابة العامة تتهم كلاًّ من: محمد عبد الهادي حمد مدير أمن السويس السابق ومساعد مدير قطاع الأمن العام حاليًا, وهشام حسين محمد حسن عقيد شرطة بقوات الأمن المركزي "قطاع الإسماعيلية", وعلاء الدين محمد خطاب عميد شرطة بقوات الأمن المركزي "قطاع الإسماعيلية", وإسماعيل هاشم محمد النادي مقدم شرطة بقوات الأمن المركزي "قطاع الإسماعيلية", ومحمد عزب أبو سريعة نقيب شرطة ورئيس وحدة البحث الجنائي بقسم شرطة الأربعين، محبوس احتياطيًّا, ومحمد صابر عبد الباقي نقيب شرطة معاون وحدة البحث الجنائي بقسم شرطة الأربعين، محبوس احتياطيًّا, ومروان محمد توفيق مبارك ملازم أول معاون مباحث بوحدة البحث الجنائي قسم شرطة الأربعين, ومحمد عادل عبد اللطيف رمضان نقيب شرطة رئيس وحدة البحث الجنائي بقسم شرطة السويس سابقًا، محبوس احتياطيًّا, وأحمد عبد الله النمر عريف شرطة بقسم شرطة السويس سابقًا, وقنديل أحمد حسن رقيب شرطة بوحدة البحث الجنائي, وإبراهيم فرج حمدي صاحب معرض سيارات, وعبودي إبراهيم فرج, وعادل إبراهيم فرج, وعربي إبراهيم فرج، بقتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير.   وتبين من التحقيقات قيام المتهمين الأربعة الأول بالاشتراك مع بعض أفراد الشرطة في قتل المجني عليه سليمان صابر علي عمدًا مع سبق الإصرار, وذلك عن طريق التحريض والمساعدة بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وبعض المتظاهرين خلال أحداث المظاهرات السلمية التي بدأت في 25 يناير الماضي.   حيث قام المتهمون بإصدار أمر لمرءوسيهم من ضباط وأفراد بإطلاق أعيرة نارية وخرطوش على المتظاهرين لقتل بعضهم ترويعًا للباقين وحملهم على التفرقة وساعدوهم على ذلك بأن أمروا بتسليمهم بأسلحة نارية وخرطوش بالمخالفة للقواعد والتعليمات المنظمة لتسليح القوات في هذه الأحوال, كما شرعوا في قتل المجني عليهم أمين محمد حسن الشوربجي, و3 آخرين بالرغم من كون بعضهم أطفالاً لم يتجاوزوا الثمانية عشر عامًا عمدًا مع سبق الإصرار أثناء المظاهرات.   كما قام مدير أمن السويس السابق، وهو موظف عمومي بالتسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال، ومصالح الجهة التي يعمل بها وأموال ومصالح الغير بأن أهمل تقييم الموقف واتخذ قرارات تتسم بالرعونة وسوء التقدير بأن أمر بالتصدي للمتظاهرين لردعهم وتفريقهم رغم ضخامة أعدادهم وحشد لذلك غالبية قوات الشرطة بعد أن دعمها بعدد كبير من القوات المكلفة بتأمين أقسام الشرطة وأماكن تخزين السلاح وغيرها من المنشآت والممتلكات العامة والخاصة تاركين تلك الأماكن دون التأمين الكافي ممتنعًا عن التواصل مع القوات التي يرأسها ويتولى قيادتها مما أدى إلى إهلاكها وهبوط الروح المعنوية لها وانسحابها من مواقعها وحدوث فراغ أمني أدى إلى إشاعة الفوضى وتكدير الأمن، وطالبت النيابة بتطبيق مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام شنقًا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل