المحتوى الرئيسى
worldcup2018

الوافد الجديد الفيس بوك .. سلاح ذو حدين بقلم : خديجة بن طوطاح

05/07 22:21

بقلم : خديجة بن طوطاح / إعلامية جزائرية من الماضي ينطلق شريط ذكرياتك ، ليوصلك لحاضر مليء بالمغامرات، فمستقبل تنتظره بشغف تترقبه بحذر، علُك لا تكرر أخطاءك الماضية و هفواتك السابقة ، شاكرا الله دوما على نعمة الصحة و العافية التي قد لا تشعر بها إلا و أنت تتجول بين أروقة هذا المستشفى أو ذاك ،أين تلمح أما رفقة وليدها أو شيخا يصارع الحياة للبقاء أو رضيعا يعرف من دنياه سوى تلك الممرضة والطبيب وهنا يكمن سر التمتع بالحياة و معرفة قيمتها ووجودنا فيها ، هذا هو إذن عالمك الواقعي بحلوه ومرُه ، تتعامل معه كيفما شئت وأينما شئت و مع من شئت و بالمقابل عالم آخر قد يكشر لك عن أنيابه يوما ما ، فتقع فريسة بين مخالبه تتكالب عليك أصحاب النفوس الضعيفة و الشخصيات المهتزة . نعم هو العالم الإفتراضي الذي جعل الحدود شيئا وهميا أختصر المسافات و القارات بين حروف لوحة الكترونية تغير لغتها و تضبطها مثلما تريد فلا تشعر بنفسك إلا و أنت أسير هذا الكمبيوتر ، و الكلام هنا يقودنا للنظر فيما أسر عقول الكثيرين و جعلهم مدمنين رغم أننا نعلم أن الإدمان سببه المخدرات ، فجاز هنا المقارنة بينهما و جعل الخطر وجها للشبه بينهما ، لينافس بذلك الأنترنيت مشاغل الحياة اليومية، فأضحى من أولويات الفرد منسيا بهذا ، الرجل سلامه على زوجتة ، و مداعبة أولاده ومنسيا الزوجة واجباتها البيتية التي قد تقسم الوقت المخصص لها بين مشاهدة المسلسلات التركية وغرف الشات ، بحثا عن وصفات طبخ مبتكرة أو معرفة أخبار فلان أو علان ، لتحمل هته الشاشة الصغيرة البسيطة، أسرارا وخبايا ، من شأنها العمل على فك روابط أسرية بأكملها و تشتيت علاقات برمتها ، لقد عرفتموه ، نعم إنه الفايس بوك أووجه الكتاب كما يصطلح عليه الكثيرون . من جعل أصحاب المهام و الشركات أسرين ليومياته ، فكأنما هو رواية يقلبون صفحاتها كل يوم يبحثون فيها عن نهاية القصة ، لكن هيهات ، لا نهاية، فالجديد كل يوم و النبع لن يجف و الطريق يخط لنفسه وجهة ما يعرف بالإعلام الجديد موازيا بهذا ما ينضخ به الشارع من أحداث تدوّن لترسّخ فلا تنسى غير أن العواقب قد لا تكون محمودة ، فيصبح هذا الكتاب بوجهين و هو ما يحصل في الغالب ، فحتى و إن شددُت الخصوصية في المعلومات و تركت زاوية تعارفك للجانب العملي فقط صانعا منه زاوية لمقالاتك ، عنوانها إرادة القلم و تحديها لصنع ثورة الأفكار ، تشدو فيها بما جادت به قريحتك من مشاعر و أحاسيس وخواطر ، فإنك قد تشرب من كأس المرُ كراهية ، لا طوعا و تذوق الأمرين عنوة . فحتى و إن صادفك من يشد يدك و يحاول توجيهك بكلمات بسيطة قد تنهض فيك حماسا لا نظير له و رغبة في إعطاء المزيد و المزيد ، فقد تصطدم بأشخاص لا يمكن أن نسميهم إلا الطفيليين، مهمتهم الوحيدة الجلوس أمام الكمبيوتر و ابتداع الحيل لمضايقة الآخرين و إزعاجهم فما بالك إن كان الكلام عن الفتاة ،هته الرقيقة الحساسة ،يحاولون اللعب بأعصابها و مهاجمتها بكل الطرق لتكف عن إبداعها و تذبل ريشتها و يجف قلمها سالكا كل الطرق لدخول عالم أفكارها و كراسة كلماتها ،عازفا بذلك على وتر حياتها الشخصية مهددا كيانها و استقرارها و صفاءها ومعنوياتها . فما لها هنا إلا الإستعانة بالعقل و الحكمة و الروية في اتخاذ المواقف و الثقة بالنفس و التمتع بشخصية قوية لن تهز بمجرد كتابة كلمات لا محل لها من الإعراب في قاموس ابداعاتها و نحن هنا لا نستثني الرجل الذي قد يقع أحيانا تحت وابل من كلمات الغرام و الهيام من فتيات لا يعرفن حتى من يكون أو ما يفعل أو حتى إن كان متزوجا ، فيصبح بهذا حائرا متسائلا عن سبب انحلال المجتمع و مكان تواجد القيم و الأخلاق . و بدورنا نطرح السؤال ، فإن كانت هته الأخيرة ، بمعنى القيم و الأخلاق تباع في سوق الجملة أو التفصيل ، نشتريها و نوزعها مجانا فهذا الحل قد يريحنا و يريح مجتمعنا من أمثال هؤلاء الطفيليين الذين ربما لم يعرفوا أن من اخترع الكمبيوتر أراد أن يسهل سبل الإتصال و التواصل ،لا تخريب حياة الآخرين و تحطيمهم ، فما الحل في نظركم؟؟؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل