المحتوى الرئيسى

عقدة الغرب انه لا يستطيع العيش دون عدو..بقلم:فهمي شراب

05/07 22:09

عقدة الغرب انه لا يستطيع العيش دون عدو.. في العيد كان صداما وبالامس كان أسامة.. فمن التالي غدا؟ هل يستطيع الغرب ان يعيش دون اختراع عدوا ليقاتله؟ فهمي شراب.. تمهيد لا بد منه: سيخترع الغرب عدوا جديدا في اقرب وقت... لقد اتخذت امريكا واوربا الاتحاد السوفيتي عدوا بمنظومته الاشتراكية وعقيدته الشيوعية... وبعد انهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفيتي.. بحث عن عدوا اخر يتمثل في الاسلام نفسه بناءا على توجيهات وتوصيات صقور الاحزاب اليمينية المتطرفة، وبناءا على رغبات المسيحيين المتصهينيين المتنفذين في الكونجرس ومن خلال اللوبي المتسلط والمتنفذ. فاصبح الاسلام ارهاب في نظرهم ومن ثمة بحثوا عن رمز ليدمروه فنجحوا في اسقاط حكومة طالبان التي مكن الله لها وقتلوا رموز عربية مثل صدام،، وها هم يقتلون بن لادن .. وبين اول هجمة على الرموز واخرها سقط ملايين المسلمين والابرياء، ومسحت السجلات المدنية وسرقت منابع النفط وتم تحويل مجراها للغرب، فاصبح لا وقود ولا كهرباء ولا ماء في البلاد التي كانت فقط بالامس مصدر التصدير لها ... فمن التالي اذن ؟؟ ومن العدو المصطنع بعد بن لادن ؟؟ لكي يواصلوا هجماتهم على المسلمين ويجدوا التبريرات المقنعة لاحتلال جديد واغتصاب جديد وسرقة ونهب واغتيالات وتصفيات واعتقالات جديدة؟ يفرحون ويرقصون انتشاء وطربا امام البيت الابيض لمقتل الشيخ اسامة بن لادن- رحمه الله- ، متهمينه بانه تسبب بمقتل 2700 مواطن امريكي، في حادثة ضرب البرجين عام 2001والتي لابستها كثير من الشكوك عن ضلوع ( السي اي ايه ) و( الاف بي اي) الامريكية فيها من اجل خلق تبرير مقنع لضرب المصالح الاسلامية في العالم واحتلال بلدان جديدة كالعراق. يحتفل الامريكان ويذرفون دموع الفرح لمقتله ، ويشاركهم كثير من العرب للاسف سواء بتصريحات تفيد بان العالم سيكون اكثر امنا وسلاما بعده او سواء بعدم التعليق والصمت المخزي وكأن الامر لا يعنيهم.. ولربما تأتي ويكيليكس بعد مرور عدة سنوات لنجد من قادة العرب من ارسل رسائل تهنئة لاوباما على سبيل التودد والتزلف والحصول على رضى صاحب البيت الابيض ليخسر بذلك رضى رب العالمين. انه شيخ مجاهد ترك الملايين وتنازل على الجنسية السعودية ولجأ بين الادغال تارة وتارة اخرى في الكهوف وافترش الارض اليابسة والاشواك مقعدا والتحف الفضاء، زهد في الدنيا ودعى لاقامة شعائر الاسلام وختم الله له بحسن الخاتمة ونحتسبه من الشهداء لانها نهاية بطل مخلص تشبهها نهاية الشيخ القائد احمد ياسين الذي ضربته طائرة بالصواريخ وهو عائد من صلاة الفجر على كرسيه المتحرك وقد كان يقول "امنيتي.. ان يرضى الله عني"، هذا قدر القادة المخلصين.وعزاؤنا ان قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، والله مولانا ولا مولى لهم... لقد فرح الغرب وغنى لـــ (ثأره) من بن لادن ، فمن يثأر لنا ولقتلانا، هل نسي العالم كيف تم اعدام الرئيس صدام حسين في اول ايام العيد المبارك وكأنه مثل اي خروف يذبح؟ هل نسى العالم ان بوش ومن بعده اوباما كان يقتل بجيشه كل يوم مئات العراقيين الابرياء وغالبيتهم طلاب مدارس وجامعات ورواد اسواق وبائعي بضائع وعابري سبيل ونساء واطفال لا يعرفون لما يقتلوا .. وقد يسقط في يوم واحد اكثر مائة في مسلسل دموي؟ هل نسى العالم عمليات قنص المواطنيين العراقيين في الشارع دون دافع بل بدافع الترفيه والتسلية؟؟ لقد قتل الامريكان في 31 أغسطس من عام 2005، قرابة الـــــ 950 شخصًا، وتم قتل ايضا حوالي 5183 في شهر ديسمبر 2007 وصنف 4000 منهم مدنيين.. اما في افغانستان فحدث ولا حرج، فاخبار الموت تغطي صفحات الاخبار ويسطر الحزن على وجوه عائلات القتلى الشهداء على يد قوات الاحتلال الامريكية، وحرب ابادة جماعية شبه يومية. من يثأر لنا مِن مَن قتل مواطنينا؟ ومن العجيب ان دولة يمكن ان تدخل حربا يموت فيها مئات الالاف الابرياء بسبب طمع شخصي لرئيسها، فعندما سئل خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا السابق عن اسباب وقوفه ومشاركته لبوش في الحرب ضد العراق اجاب بصراحة : انه كان يأمل من بوش في مساعدته ضد حركة الباسك الارهابية من جهة، ومن جهة اخرى قال بانه كان يأمل ويطمع بأن يخلف كوفي عنان! وبالاستماع الى دوافع القتل والاغتيالات من طرف كبار المسئولين في الغرب نعود لاستحضار نظرية الكيل بمكيالين وسياسة الغرب البغيضة والتظاهر بأن الغرب حريص على امن وامان العالم وان الغرب يحمل تبعات تخليص العالم الجنوبي المتخلف من مشاكله ومن ارهابه ومن فقره، لندرك انهم دائما وابدا كلهم في الاطماع شمال.. وكلنا في الهم جنوب.. تفيد الاخبار بان بن لادن قاوم ضمن رجاله حتى اخر لحظة ولم يختبئ ويحث حراسه على القتال، بل انه قد يكون اسقط او ساهم في اسقاط اكثر من طائرة من الذين سقطوا على ايدي المجاهدين في ليلة الاغتيال، وذكرت الاذاعة الامريكية فيما بعد بان طائرة سقطت بسبب خلل فني !! انه قائد من طراز فريد يذكرنا بعصرالصحابة والخلفاء الراشدين. يخاف كثير من الكتاب الخوض في موضوع يمس حركة مثل القاعدة والحديث عن بن لادن سواء اكان حيا ام ميتا ولكنني ككاتب اشعر بالمسؤولية الكبيرة لالقاء بعض القبسات من نور الكلمات لكي نعطي الرجل حقه ونقول كلمتنا التي سنحاسب عليها.ولقد نجح الاعلام الغربي للاسف ومعه الاعلام العربي التابع بان يلصقوا صفة الارهاب لاي حركة مجاهدة منها القاعدة وبن لادن ويرسخوا هذه الصورة في ذهن الكثير من العالم الاسلامي. والغرب يعتمد على الاعلام الذي يدار بعقلية صهيونية تحت قيادة وسطوة اليهود الذين امتلكوا مقاليده. بينما يتهافت بعض العرب على امتلاك قطعة ملابس داخلية للاعبة تنس شهيرة ويدفعون 30 الف جنيه استرليني مقابل تلك القطعة بينما هي لا تساوي اكثر من 12 جنيه على حد اعتراف صاحبتها!!! وعموما، سيعتبر مقتل بن لادن رصيد لاوباما – اكذب خلف لاسوأ سلف : حيث وعلى الاقل لم يغلق معتقل جوانتانامو كما وعد الكذوب- كي يذهب للانتخابات الامريكية القادمة وهو حاصل على انجاز لم يحصل عليه سلفه.ولكن حظ اوباما كان اتعس من حذاء الطنبوري ، فقد كان اسامة لغزا وكابوسا في حيات اوباما وبوش وامريكا ، والان اصبح لعنة ووصمة عار على جبين الغرب الذي قتله اذا صدقت الرواية وهو اعزل وامام اسرته. فظروف مقتله غامضة وتبريرات اوباما ضعيفة ان لم تكن سخيفة.. وغير مصدقة ... ويا فرحة ما تمت.. وفي الواقع لن يؤثر موت بن لادن على القاعدة التي اخذت طابع المؤسسات، والاولى والاجدر من قتل المسلمين حاملي سلاح المقاومة والدفاع المشروع، ان تتم محاورتهم وان تتم الاستجابة الى مطالبهم العادلة في التحرر وفي فك ارتباط التبعية وفي نيل الحقوق المسلوبة، وترك كل مجتمع بان يختار النظام الذي يرتأيه ويناسبه ويختار ممثليه. وبئسا لثقافة يبذل فيها احدهم مجهودا خرافيا لانقاذ قطة او كلب، وبعد ذلك يأتي ليقتل بدم بارد المواطنيين الابرياء في العراق وافغانستان وفي فلسطين. انها شيزوفرينية الغرب. كاتب من فلسطين Fahmy1976@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل