المحتوى الرئيسى

المصالحة الفلسطينية بقلم : أكرم عبيد

05/07 21:07

المصالحة الفلسطينية بين الواقع والطموح وشيطان التفاصيل بقلم : أكرم عبيد بصراحة لا أدري إن كان توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة خطوة متسرعة لا تتجاوز حدود رد الفعل على المتغيرات الإقليمية والدولية بعد أن كانت المصالحة بين الإخوة في حماس وفتح خط احمر للعدو الصهيو أمريكي وخاصة بعد احتكار النظام المصري المخلوع الملف الفلسطيني والتحكم به بطريقة رخيصة ومذلة لاشك أن المتغيرات الإقليمية والدولة سرعت توقيع الاتفاق الذي فاجأ الجميع بعد موافقة الوفد الفتحاوي على تعديلات حماس على الورقة المصرية في لقاءات دمشق دون قيد أو شرط وهذا ما أشار إليه رئس الوفد الفتحاوي عزام الأحمد لجريدة الأخبار المصرية بعد التوقيع بالأحرف الأولى وفي كل الأحوال فان ردم هوة الانقسام ضرورة وطنية فلسطينية أولاً وعربية إسلامية وتحررية عالمية إذا حققت المصالحة تطلعات الشعب الفلسطيني في استعادة الوحدة الوطنية لحقيقية في إطار م . ت . ف بعد إعادة بناء وتفعيل مؤسساتها على أسس سياسية وتنظيمية وطنية مقاومة وانتخاب مجلسها الوطني داخل وخارج الوطن المحتل بمشاركة كل الفصائل والقوى والفعاليات الوطنية الفلسطينية لتشكيل المرجعية الوطنية الفلسطينية وإعادة صياغة مشروعها السياسي الوطني المقاوم من روح الميثاق الوطني الفلسطيني لتحويل المصالحة لشراكة سياسية حقيقية لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني المحتل أولاً لتحقق كامل أهداف شعبنا في التحرير والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية السيادية المستقلة وعاصمتها القدس وهذا ما يتطلع إليه كل مواطن فلسطيني يرى في هذه المصالحة بوابة انفراج حقيقي لطي صفحة الانقسام التي تترافق مع حالة التفاؤل العربي والإسلامي والتحرري العالمي مع العلم أن المشكلة ليس في مراسم التوقيع على الاتفاق بل في شيطان التفاصيل الذي سيجعل من كل نقطة في الاتفاق بحاجة لاتفاق وهذا مرهون بجدية ومصداقية السيد محمود عباس الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته أولاً الذي سيتحمل العبء الأكبر في نجاح هذا الاتفاق أو إفشاله وخاصة في مواجهة الفيتو الصهيوامريكي والحرب المعلنة على المصالحة الفلسطينية ومحاولات الابتزاز السياسي والمالي الذي تلوح به لتهديد السلطة وقد يلجأ العدو الصهيو أمريكي لطرح بعض المبادرات الملغومة مجددا لاستئناف المفاوضات العبثية بعد تقديم بعض التنازلات الشكلية والإغراءات المسمومة لقطع الطريق على المصالحة الوطنية وردم هوة الانقسام الذي يعتبر بجوهره ومضمونة صناعة صهيونية قاتلة بامتياز وتم فرضه بأموال غربية وأمريكية وترويجه والسمسرة عليه من قبل النظام المصري المخلوع بقيادة حسني مبارك هذا من جانب وهذا لا يعفي الإخوة في حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من وضع كتف لمواجهة هذه الضغوط والذي سيشكل الامتحان الأساسي في نجاح أو فشل الاتفاق ومن جانب أخر لابد من مواجهة ومقاومة ضغوط المتضررين من هذه المصالحة والمستفيدين من الانقسام من أركان السلطة في رام الله وغزة وهم كثر لكن الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام وقضيته العادلة وحقوقه الوطنية أكبر لذلك إن المسؤولية الوطنية اليوم كبيرة ولابد من إثبات المصداقية وحسن النية في إطلاق سراح المعتقلين في رام الله وغزة والسماح لوسائل الإعلام الفلسطينية بحرية العمل والتحرك والتفرغ لترجمة الاتفاق على ارض الواقع برعاية لجنة الجامعة العربية برئاسة مصر العروبة مع العلم أننا ندرك أن هناك مشكلات حقيقية ومعقدة ستواجه الأخوة في حماس وفتح وكل الفصائل وفي مقدمتها الوضع الأمني والانتخابات و إعادة هيكلة م . ت . ف وهذا بصراحة يثير بعض التساؤلات المهمة لدى المواطن الفلسطيني وخاصة الوضع الأمني هل ستتمكن اللجنة الأمنية العليا بعد تشكيلها من إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في غزة ورام الله وكلنا يعلم أن الأجهزة الأمنية في رام الله مرجعيتها الجنرال مولر ومن كلفه بهذه المهمة وليس السلطة الفلسطينية بقيادة ابومازن المرتبطة مع العدو الصهيوني باتفاق للتنسيق الأمني الذي سيشكل أهم العقبات في حوار المصالحة وما يثبت ذلك ما أعلنه عضو اللجنة المركزية لفتح حسين الشيخ الذي قال أن التنسيق ألامني سيستمر في ظل الحكومة الانتقالية بعد عام من توقيع الاتفاق يثبت وقد أثار هذا التصريح المستفز لدى أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة والشباب الذي ناضل من اجل إنهاء الانقسام والفصائل الفلسطينية تساءلا مهما ما هو مصير هذا الاتفاق بعد انتهاء هذا العام ثانياً : الانتخابات أما الانتخابات فهي حق شرعي وقانوني للشعب الفلسطيني لتحقيق الديمقراطية في تداول السلطة بعد التوافق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية والمجلس الوطني بعد عام من التوقيع على اتفاق المصالحة في القاهرة تحت إشراف عربي ودولي وهذه الفترة الزمنية ستكون اختبار لنوايا المجتمع الدولي لانجاز ما يسمى حل الدولتين الموعودة وهنا لابد من التساؤل إذا لم يضغط المجتمع الدولي بقيادة الإدارة الأمريكية صاحبة الوعد والعهد في انجاز حل ما يسمى الدولتين ما هو مصير السلطة وما هو مصير الانتخابات وهل سيسمح العدو الصهيوني بانجاز الانتخابات تحت الاحتلال وفي حال فوز رئيس فلسطيني جديد بالانتخابات القادمة بمواصفات أبو العبد هنية ماذا سيكون الموقف منه وكيف سيحكم ويدخل ويخرج إلى رام الله ومن سيضمن سلامته هل سيقتل كما قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات أم سيحرم من دخول رام الله وما هي الضمانات الدولية والعربية لحماية الديمقراطية الفلسطينية ومؤسساتها حتى لا يتم الانقلاب عليها وتعطيلها من قبل المتضررين من المصالحة وسلطات الاحتلال الصهيوني كما حصل في الانتخابات الفلسطينية بداية العام 2006 عندما اعتقل معظم أعضاء المجلس التشريعي ووزراء حكومة الوحدة الوطنية بقيادة المناضل أبو العبد هنية ولماذا لا يكون أعضاء المجلس التشريعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هم أعضاء المجلس الوطني المنتخبين ويتحملون مهام المجلس التشريعي ثالثا : وضع منظمة التحرير الفلسطينية الشعب الفلسطيني يتطلع لاستعادة م . ت . ف لخطها الوطني المقاوم وإعادة بناء وتفعيل مؤسساتها الوطنية على أسس سياسة وتنظيمية وطنية ديمقراطية بمشاركة جميع الفصائل والقوى ومختلف الفعاليات والكفاءات الوطنية الفلسطينية لتشكل المرجعية الوطنية وصياغة برنامجها الوطني المستمد من روح الميثاق الوطني الفلسطيني قبل تعديله في مجلس غزة اللا شرعي واللا وطني لقيادة نضال شعبنا الفلسطيني حتى تحقيق كامل أهدافه الوطنية التحررية في التحرير والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل التراب الوطن وعاصمتها القدس وهذا ما يحتاج لحاضنة عربية تتحمل مسؤولياتها القومية تجاه القضية الفلسطينية ودعم ومساندة الجامعة العربية ودعم إقليمي ودولي وإرادة فلسطينية قوية هل ستتحقق هذه التطلعات الشعبية الفلسطينية بعد إعادة هيكلة المنظمة بمشاركة تحالف القوى الفلسطينية وفي مقدمتها حماس والجهاد أم ستبقى المنظمة على حالها ويكتفي البعض في إضافة بعض ممثلي بعض الفصائل وكفى أم سيضع البعض فيتو على إعادة بنائها وتفعل مؤسساتها الوطنية على أسس وطنية مقاومة وبعد هذه التساؤلات المحقة والمشروعة والتخوف من إفشال المصالحة الوطنية لتي نتطلع إليها وخاصة بعد الكلمة التي ألقاها السيد عباس في ترسيم حفل المصالحة في القاهرة والتي لم تغير من مواقفه شيء بعدما أعلن تمسكه بخيار المفاوضات العبثية الفاشلة وهو يعلم أكثر من غيره أن العدو هو الذي رفض السلام ويعرقل مفاوضات بعدما وضع الفيتو على حق العودة والقدس ورفض حتى تجميد الاستيطان ولو لفترة قصيرة بعدما تجهل مبادرة اليد أوباما الذي فشل ي تحقيق وعوده وعهوده لسلطة رام الله وهذا ما يثبت فشل المفاوضات ويؤكد أن الاحتلال لا يمكن زواله ألا بكل أشكال المقاومة وفي مقدمتها الكفاح المسلح وهذا ما شرعه القانون الدولي والأمم المتحدة كما أشار السيد ابومازن في خطابه إلى رفض الإرهاب وكل شعوب الأرض ضد الإرهاب واحتلال أراضي الغير وقتل الشعوب الآمنة تحت الاحتلال كما يحصل في فلسطين المحتلة وبالرغم ذلك تحدث السيد ابومازن عن الإرهاب ليوجه بهذا الخصوص رسالتين الأولى لفصائل المقاومة الفلسطينية وتحذيرها من تنفيذ إي عملية عسكرية ضد العدو الصهيوني لأنها ستكون بعرفه إرهاب وهذا ليس جديدا على ابومازن ورموز سلطته والرسالة الأخرى لأصحابه في الكيان الصهيوني وشركائهم الأمريكان ليطمئنهم بثبات مواقفه من المقاومة المسلحة واعتماده على خيار المقاومة السلمية والمفاوضات العبثية وفي نفس السياق أشار لوحدانية سلاح السلطة فقط أما سلاح المقاومة حتما سيكون غير شرعي ومن المفروض تجريده من أصحابه المقاومين استجابة لشروط الرباعية الدولية ولا بل والعمل علة تفكيك البني التحتية للمقاومة وهو يعرف أكثر من غيره أن العدو الصهيوني مازال مستمرا بالعدوان على الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر وهذا يحتاج في اضعف الحالات قوة المقاومة وسلاحها المقدس للدفاع عن شعبنا لا بل ومن مصلحته استخدام ورقة المقاومة على طاولة المفاوضات كورقة ضاغطة على العدو وليس تغييبها كما يحلم لذلك بالرغم من التفاؤل الحذر والطموح الكبير في ردم هوة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس وقواعد وطنية صحيحة لم يتغير شيء في قواعد اللعبة مازال هناك موقف مقاوم كما أشار إليه الأخ خالد مشعل في كلمته في نفس الحفل وموقف مفرط ومساوم أشار إليه السيد ابومازن أما مسألة السلطة أو الدولة فهذه مسألة مهمة لان الشعب الفلسطيني إذا ما خيره العالم ما بين سلطة هزيلة تحت الاحتلال أو دولة بلا سيادة وكرامة والوطن فهو بحاجة لوطن وليس لدولة أو سلطة وهذا ما يقلق الشعب الفلسطيني وخاصة الشباب الذي انتفض واعتصم تحت شعار الشعب يريد إنهاء الانقسام وهذا بحاجة لمصداقية وطنية وإرادة جادة من قبل أصحاب سلطة معازل أوسلو وفي مقدمتهم الرئيس المنتهية ولايته ابومازن وفي النهاية لابد من أن نشكر الإخوة في الحكومة المصرية الانتقالية والشعب المصري العظيم الذي اسقط وكر العمالة والنذالة بقيادة الرئيس المخلوع مبارك الذي حول مصر إلى مزرعة صهيو أمريكية لكن الشباب المصري العظيم ليقلب المعادلة اليوم رأساً على عقب ليعيد مصر لموقعها الطبيعي في الريادة والقيادة على صعيد الأمة والعالم وتهتم بالقضية الفلسطينية والمصالحة الوطنية الحقيقية وتحتضن ترسيم هذه المصالحة ومباركتها إلى جانب سورية التي احتضنت جلسات الحوار بين الإخوة لترسمها في قاهرة المعز التي تتطلع الى جانب الشعب الفلسطيني وكل شرفاء الأمة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية حتى يستعيد المواطن الفلسطيني الثقة بفصائله وقواه المقاومة في إطار م . ت . ف لقيادة نضاله الوطني وتحقيق كامل أهدافه الوطنية والقومية في التحرير والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس . akramobeid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل