المحتوى الرئيسى

أكاديميون بجامعة الملك عبدالعزيز: ما ضرنا أن ابن لادن كان هنا

05/07 20:59

جدة – حسن حاميدوى أكد عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز ، أن تداول اسم الجامعة تزامنا مع ذكر زعيم تنظيم القاعدة ، أسامة بن لادن- كونه احد خريجيها- لم يؤثر على سمعة الجامعة على الإطلاق ، مبينين أن جامعة المؤسس كيان علمي راسخ وقوي ، ولها الفضل في إثراء العالم الإسلامي بالآلاف الخريجين ، ولن يضيرها أبدا أن كان بن لادن أحد خريجيها باعتبار أنه لا يمثل إلا نفسه. وكانت دراسة أمريكية قد أكدت أن وفاة أسامة بن لادن، أصبحت ثالث أكبر قصة إخبارية في العالم، حيث ذُكرت أكثر من 84 مليون مرة في جميع وسائل الإعلام، وهو ما ولَد تخوفا لدى البعض بأن تداول اسم جامعة المؤسس بهذا الحجم قد يؤثر سلبيا على سمعتها، لاسيما أن اغلب القصص الإخبارية تذكر في تغطيتها السيرة الذاتية لزعيم تنظيم القاعدة، وأنه أكمل دراسته بجامعة الملك عبد العزيز. كما شهدت بعض المنتديات الإلكترونية مؤخرا، تهكمات ساخرة طالت خريجي جامعة المؤسس بوصفهم- بحسب التعليقات- زملاء دفعه لأسامة بن لادن، وهو الأمر الذي استدعي مجموعه من طلاب الإعلام لإنشاء صفحة في "فيس بوك"، تحت مسمى" كلنا جامعه الملك عبد العزيز"بهدف الرد على تلك التهكمات ، والتأكيد على أن جامعتهم كانت ولا تزال صرحا علميا من صروح المملكة. لا لوم على الجامعة الدكتور سعود كاتب ، أستاذ الإعلام بجامعة الملك عبد العزيز ، قال أن ارتباط اسم زعيم تنظيم القاعدة بجامعة المؤسس باعتباره احد خريجها ، من المستحيل أن يؤثر على اسمها أو سمعتها ، مشيرا في حديث خاص لـ"العربية.نت" أن الجامعة درست وخرجت الآلاف الطلاب ، فإذا تخرج شخص منها واختار وجهة التطرف أو أي وجهة أخرى ، فهذا لا يمكن ابدأ أن تلام عليه الجامعة ، وتابع " لأنه بالمقابل الجامعة خرجت أخريين خدموا أوطانهم واستفادوا من علمهم ومعرفتهم الاستفادة المثلي ، وعند المقارنة بين السلبيين والايجابيين نجد انه لا مجال". وحول ما أثير من تعليقات و ارتباط غير منطقي بين أسامة بن لادن وخريجي جامعة المؤسس واحتمالية تأثرهم سلبا ، أكد كاتب أن هذا يعتبر قصورا في فهم من تصدر عنه مثل هذه التعليقات ، مبينا كمثال أن شركة ايرون الأمريكية والتي تعتبر من اكبر الشركات العالمية ، انهارت بسبب الاحتيال الذي كان يمارس كم قبل قيادتها العليا ، والذين اغلبهم من خريجي جامعة هارفاد العريقة ، وبالتالي لا يمكن أن نلوم هارفاد بسبب أن بعض خريجيها لجؤ إلي عمليات الاحتيال وتسببوا في انهيار الشركة . من الخطأ الربط بين الجامعة وأي شخصية من جهته، قال الدكتور وحيد حمزة هاشم ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز، انه من الخطأ القول بأن سمعة جامعة الملك عبد العزيز قد تتأثر سلبا باعتبارها الجامعة التي خرجت أسامة بن لادن ، مبينا في حديث لـ العربية.نت ، أن تداول اسمها بهذا القدر قد يجعلها بالعكس مشهورة أكثر. وأضاف مستغربا : و إذا تخرج بن لادن من جامعة الملك عبد العزيز ، فهذا لا يعني أن الجامعة جامعة سيئة أو جامعة تدفع إلي التطرف والإرهاب ، فالجامعة تقدم محتوى أكاديمي علمي ، ولا شأن لها بالأفكار والقناعات التي تتولد لدى الطالب ، أما حول ما طال خريجي الجامعة من تهكمات ، بين الدكتور وحيد ، إنها لا تعكس وعيا ولا تعكس أي شكل من أشكال الفكر الإنساني العاقل المستقي ، مشيرا أن هذا التهكم يعكس شكل من أشكال الفراغ الإنساني في عقلية من لا يعرفون كيان جامعة الملك عبد العزيز . جامعة عريقة وابن لادن واحد من آلاف أما أستاذ العلوم التطبيقية بجامعة الملك عبد العزيز ، وعميد شؤون الطلاب سابقا ، الدكتور صالح كريم ، فقد أكد أن تأثر اسم جامعة المؤسس بأسامة بن لادن ضعيف جدا ، باعتبار أن الأخير ترك الجامعة منذ فترة طويلة ، مضيفا في حديثه لـ العربية نت " هذا الفراق الطويل تقريبا أنهى أي اتصال أو التقاء ، وحتى مسألة تخرجه من الجامعة تكاد لا تذكر إلا إذا ذكرت سيرته الذاتية . وبين الكريم أن جامعة المؤسس ، جامعة عريقة، وابن لادن يعدوا كونه واحدا من الآلاف الذين تخرجوا منها في مختلف التخصصات والكليات والدرجات العلمية ، على مدى مسيرتها التي بدأت قبل 40 سنة ، والكثير من خريجها تبوؤوا مناصب عليا في الدولة ولهم إسهامات مضيئة ، وبن لادن كان لفترة قصيرة ضمن منظومة الجامعة كطالب و لم يرتبط فكريا بها ، وهو مجرد خريج اختار لنفسه طريقا مختلفا ولن يشكل هذا أي ضرر على سمعه الجامعة. تداول عارض من باب العلم بالشيء كما نفى أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، الدكتور على بادحدح ، وجود أي تأثير يذكر من الناحية العملية والفكرية بين جامعة المؤسس وانتشار اسمها باعتبارها الجامعة التي تخرج منها زعيم تنظيم القاعدة ، وأضاف بادحدح في حديث للعربية.نت "، وسائل الإعلام عندما تعرَج على سيرة أسامة بن لادن ، و تذكر اسم الجامعة التي تخرج منها ، هي تذكر أيضا المدينة التي ولد فيها ، وهي أمور تعتبر عرضية ليست ذات اثر أو أهمية في شخصية زعيم تنظيم القاعدة التي يتم تداولها من قبل وسائل الإعلام المختلفة . وفيما يتعلق ، بما تم تداوله من تعليقات ساخرة حول خريجي جامعة الملك عبد العزيز ، بسبب أسامة بن لادن ، أكد بادحدح أن ما يطرح من تعليقات هي من السخف والتفاهة بحيث لا يستدعي الرد عليها ، وأضاف "إذا كان ارتباط أسامة بن لادن بجامعة المؤسس هو موضوع للتندر والسخرية ، فربما عند آخرين هو مدعاة للفخر من وجهة نظرهم ، مبينا أن أفكار أسامة بن لادن لم تتولد في مراحل دراسته الجامعية و إنما في مرحلة متأخرة من حياته . صفحة للدفاع عن الجامعة في غضون ذلك ، أنشأ طلاب إعلام بجامعة المؤسس صفحة على "فيس بوك" تحت مسمى "كلنا جامعه الملك عبد العزيز" ، وذلك بعد أن تم رصد - بحسب الطلاب- مجموعة من التعليقات الساخرة والتهكم على جامعتهم في أعقاب الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، حيث ربطت تلك التعليقات بشكل غير منطقي بين تخرج بن لادن في جامعة المؤسس وخريجي الجامعة. وقال عامر آل سدران ، طالب سنة نهائية بكلية الإعلام ، واحد مؤسسي الصفحة ، أن جامعة الملك عبد العزيز كانت وما تزال صرحا علميا من صروح المملكة في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي ، وأضاف في حديث لـ العربية.نت "أن من يسخر ويتهكم على خريجي الجامعة قطعا ليس على علم ودراية بمسيرة الجامعة الحافلة بالخريجين النجباء ممن ساهموا في رفعة العالم العربي والإسلامي ، وأكد انه لن يضيرها أبدا أن كان زعيم تنظيم القاعدة أحد خريجيها باعتبار أنه لا يمثل إلا نفسه. تجدر الإشارة، أن جامعة الملك عبد العزيز والكائنة بمدينة جدة الساحلية، تعتبر رابع أكبر جامعة في الشرق الأوسط، حيث تضم مبانيها أكثر من 20 كلية تجمع جميع التخصصات العلمية والأدبية، بالإضافة إلي تسعة مراكز خاصة بالدراسات والأبحاث العلمية ، وتناوب على إدارة الجامعة منذ تأسيسها عام 1975 ثمانية رؤساء، كما يبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس فيها 3 آلاف عضو ما بين أستاذ ومحاضر ومعيد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل