المحتوى الرئيسى

ماذا يحدث في الخفاء ؟.....بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء فلا

05/07 20:38

المسالة لا تستحق هذا الصراع لابد من أن نتغير و إلا الهلاك أكيد مسألة غاية فى التعقيد كاتب , أديب , مبدع . المفروض أن يكون مثاليا , يكتب و ينادى بالاصلاح و العدل و الحرية و الخير و الجمال , مدينة فاضلة كالتى نسمع عنها لكن ما رأيته فى انتخابات مجلس ادارة اتحاد كتاب مصر ابريل 2011 بعد أن حل المجلس ليواكب أحداث ثورة 25 يناير و يكون القدوة فى التغيير و بالفعل تقدم للترشيح لانتخابات المجلس 96 عضوا بعد انسحاب عدد من الكتاب أبرزهم حمدى الكنيسى الذى أثر الانسحاب لاعطاء الفرصة لغيره.. و تقدمت أنا أيضا للترشيح فى اللحظة الاخيرة بناء على طلب الكاتب الكبير محمد سلماوى لما لمسه منى فى حب العمل و التفانى فيه .. و لقد تقدمت للترشيح من منطلق أن يكون للدقهلية دورها الادبى الرائد و أننى كنت أعتزم العمل بجد و تفان كما اعتاد منى كل الادباء من نشاط إعلامى مكثف و إقامة ندوات للتواصل بين الجمهور و المبدعين و لم أبغ أى شئ أكثر من ذلك .. و إيمانا منى بأن الاديب لا تخدعه الكلمات البراقة و لا الإعلام الزائف ,لم أقم بعمل أى إعلام لترشيحى لدرجة أن الكثيرين تعجبوا و قالوا لى أمال دخلتى المجلس ليه ؟ ما علينا .. يوم الترشيح غادر الاتوبيس السوبر جت الذى أحضرته من المنصورة بعد أن تجمع فيه أعضاء الاتحاد للإدلاء بصوتهم و المفترض أن الثلاثين كاتب و أنا بينهم و الذى أثبتت التجربة أن معظمهم لم يعطونى أصواتهم لأسباب شخصية أهمها أن واحدا من الصحفيين الذين يمتلكون صفحة أدبية فى إحدى الصحف القومية طلب منهم ذلك إرضاء لرئيس الفرع القديم الذى ضاع منه الاتحاد بسبب سياسته المتسلطة المهم ربنا يشفيه .. هذا الصحفى و ذلك الكاتب بمؤازرة من صاحب دار نشر يملك المال تكاتفت الجهود و كأنى بن لادن لاغتيالى و لا يعرفون أن الموضوع بالنسبة لى سهل و بسيط و الله إن فزت سوف أكون على قدر الثقة .. و إن لم أوفق .. و فرت على نفسى الضغط العصبى لانى كنت سأتحمل المسئولية بجد . و صل الاتوبيس أثناء اجتماع الجمعية العمومية و كالعادة , الخناقات و الصراخ ما بين اتهامات للأعضاء باستيلائهم على مليون جنية و أن سلماوى كان يعتذر عن الحصول على بدل حضور الجلسات و هنا لابد أن أذكر أن سلماوى إضافة حقيقية و واعية للمثقف الناهض بمؤسسته الثقافية التى انتخب رئيسا فيها .. انتهت الجمعية العمومية و توجه االأعضاء لصلاة الجمعة و بعدها بدأت الانتخابات .. ها هم المرشحون يجرون فى كل اتجاه لجذب مزيد من الاعضاء .. صور الاعضاء المرشحين تتصدر حوائط مسرح السلام .. شاعرة مشهورة و شاعر له ندوة و كاتب مسرحى .. أعطونى قائمة بها اسمى و أسماء كثيرة .. أصابنى الملل من الصراعات , فجلست فى المدخل مع الشاعرة المناضلة هانم الفضالى و تحدثنا عن ديوانها الاخير روح الميدان و كيف أصابها المرض بعد أن عادت من ميدان التحرير .. نادانى الشاعر احمد سويلم لاسلم على ابنتة ريهام و ابنتى ريهام سميت باسمها .. فرج مجاهد الوحيد الذى آزرنى بجد فى الانتخابات بعد أن شاهدت بعينى رأسى تخلى الكثيرين .. حزنت و فرحت فى أن واحد .. حزنت و أنا أرى كتابا رجلهم و القبر و اشتعل فيهم الرأس شيبا يكذبون و يخدعون لمجرد سطر يكتب عنهم فى جريدة .. و فرحت لان الله أرسل لى طوق النجاة و ألا أكون في هذه الزمرة .. في الثالثة عصرا تقابلت مع كاتب أثق به قال لي لقد خانك أولاد بلدك , لم أصدق لكنى صدقت بأن شاهدت الصحفي الذي كنت له بمثابة الأخت الكبرى و كان لي أشياء كثيرة لكن المصلحة فوق الجميع وجدتة يهمس لأكثر من أديب منصورى فعملت نفسي مش واخدة بالى .. لكني قررت الانصراف حتى لا أشهد مزيدا من الصراعات على شئ لم أهتم به , فالمرشح الصادق لا يحزن لانه فقد الفرصة في الإصلاح و نمت ليلتي هادئة و في الثامنة من صباح اليوم التالي نجح كل من كان بقائمتي لم أنفعل و لم أغضب حين أخبروني أن واحدا كان يحمل توكيل لكي يقول لا لإسمي بصوت الكاتب المريض الذي ندعو له بالشفاء و لم يتوجه هو إلى الله ليشفيه و يترك هذه الأمور الدنيوية التافهة و لحظة سيقف فيها بين يدي الله . لقد وقفت في مؤتمر أدباء دكرنس يوم 27/4/2011 و رفضت اللافتة المعلقة التي تحمل اسم المحافظ محسن حفظي لأنه من جهاز أمن الدولة الذي عذب الناس في بلادي و جعل منهم جواسيسا تفخر بالنميمة و النفاق .. رفضت اللافتة و قلت لن أتحدث إلا بعد أن يختفي الاسم , فالدقهلية تحتاج إلى ابن من أبنائها المخلصين العالمين بأحوالها و الداركين لمشاكلها – قلت اننى بدأت بنفسي تركت مكتبي الواقع على النيل فى مكتبة الزعيم المخلوع – ذلك المكتب الذى كان يحسدني عليه أدباء مصر – رفضته لأنة يذكرني بالماضي يذكرني بالاسم و بالفساد , رغم أنى كنت الجسر بين الأدباء المقاطعين و المكتبة فباتت ثورة إعلامية تنشر أسماء الشعراء و الأدباء في كل الجرائد و المجلات ندد فيها فؤاد حجازي بالنظام و بالمحافظ و شدا فيها سمير الأمير بالسقوط المدوي للوطن في ظل قيادة فاسدة .. و عبر على عبد العزيز عن رأيه بصراحة , و كذلك الأديب احمد صبري في ملحمة السراسوة و تم طردنا من المكتبة لأننا تجاوزنا موعد الندوة بدقائق جاءني صوت المديرة قائلا : احنا هنا مش اتحاد كتاب .. و التي أثبتت الأيام بأن ابنها ظابط مفصول من قبل مباحث امن الدولة لتورطة في قضايا تعذيب أعود للانتخابات و المهاترات و ما حدث و لم أندم لانى شاركت فقد قمت بما أملاه على ضميري أملا في أن أقدم شيئا .. لن أسامح من قام ضدي بالخيانة نعم الخيانة للأديبة التي أحبت الجميع و دافعت عن مصالحهم رغم الحروب الشرسة و لان قلبها أنصع من الفل فان الله ينتقم لها من كل من ضربها من الخلف و انتقام الله خير من انتقام البشر . دبر احدهم المكائد و سافر خصيصا للقاهرة من أجل ذلك و في العودة أصابه ما أصابه .. و الشكر الكبير لقدوة أدباء مصر العمدة فؤاد حجازي القلب الطيب و الكبير لذلك , و كل ما تقدم توارى الإبداع ليحل محله الصراع و غاب الجمال ليتربع القبح على موائد النفاق و انتحر الحب بالسيف الزيف و الراقصون على كل الحبال يأكلون من كل وليمة بلا خجل . أجمل ما في هذة التجربة أنى تعرفت عن قرب على أقلام إبداعية حقيقية فيها الذي نجح و فيها الذي لم يوفقه الحظ منهم زينهم البدوي هذا الاذاعى الراقي المتمكن و الذي خدم كل الأدباء في مواقعهم كذلك الشاعر عاطف الجندي و تواصلت عبر موقعه الجميل . إن الانتخابات عرس ثقافي لو لم يفسده أصحاب المصالح الذين أعمت عيونهم المصالح الشخصية .. و سألت نفسي هل الأدباء الكبار كانت لهم مطامع في النقابات فيجرون هنا و هناك و يضيع إبداعهم فى الصراعات فلا تجد قصة أو رواية أو ديوان شعر بين أرفف المكتبة العربية. و أختم كلماتي بأبيات شعري الحالمة . و لاننى أهوى القمر .. أداعب الخيال بالعزف على الوتر أتلاشى مثل كلمة رقيقة في لحظة سمر . وشكرا لكل من اعطانى صوته ولكل من رأى أنى لا استحق الفوز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل