المحتوى الرئيسى

معنـــى حريــة الصحــافـة ( الجزء الثاني ) بقلم:محمود الوندي

05/07 19:56

معنـــى حريــة الصحــافـة ( الجزء الثاني ) محمود الوندي قبل الحديث عن حرية الصحافة ، يجب في البداية نتكلم عن الحرية وعن تطورها في حياة الإنسان ، وعن هاجس الإنسان الاول وغريزته التي ولدت معه ، منذ بدء صارعه مع الوحوش والضواري ، وكان همه الوحيد هو البقاء على قيد الحياة والحفاظ على حياته ونوعه ، وكلما إزداد نضجاً ووعياً كلما نضج مفهومه للأمن والأسقرار . ونمو هذا الشعور عند الإنسان مع نشوء الأسرة وتكوين العشائر والقبائل حيث أتجه كل فرد تجاه أسرته أو جماعته للحفاظ على بعض الحدود التي سمحت به حالته البدائية للحفاظ على كيانه ، بل أصبح يبذل جهده وعمله وتفكيره ثمناً لمفاهيم الحياة : مثل الحرية والكرامة والعقيدة وغيرها من القيم الأخرى التي باتت تشكل جزءاً من كيانه الحقيقي . وأخذ يعيش الإنسان بمرور الزمن تحت ظل نظام يسود قانون موحد يضمن له حقه في الحياة والمساواة والحرية بكافة أشكالها وأنواعها . الحرية هي نكهة الحياة وطعمها ، مبتدأها ومنتهاها ، أي أنها إنسجام الروح والنفس في الجسد ، كما الروح سرالوجود للإنسان ، هي إحدى أهم مفردات الفكر والحياة الإنسانية ، كما هي إحدى أخطر وأهم مشاكل الإنسان في حياته ، لذلك يجب ان يكون الإنسان حراً في داخل ذاته ، ويعد الحق في حرية الرأي والتعبيرعن ذاته وماهيته لأنها ركن أساسي في كافة الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية . حيث تمتع الأشخاص بالحق في حرية التعبير عن الأفكار والأراء التي يريدونها ، ودون وجود أي تهديد يحد من حرية الحركة والتكلم ونقل المعلومات الصحيحة ، بحيث يتمكن المواطن من الحصول على مختلف المعلومات الذي يريده من المصادر المختلفة ، وخاصة المتعلقة بقضية معينة لاسيما حين يتعلق هذا الحق بمصير حياتهم وهندسة مستقبلهم . ولا ننسى ان مبادئ الحقوق وضعت في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تبدأ بكلمة ( حرية ) هي شرط انسانية الإنسان ، لكي يملك الإنسان الارادة والقدرة على الاختيار ، وحراً في مجتمعه من القيود التي يفرضها الطغاة والمستبدون عليه ، ويصنع مصيره بنفسه ، وحقه في التعبير عن رأيه وأفكاره وخدمة وطنه بحرية كاملة عبر الصحافة والاعلام والنشرات مباشرة . اذن الحرية قوة ممارسة كل الحقوق والديمقراطية أداتهما معاً.. هناك ترابط وثيق ومحكم بين أرتقاء الأنسان وتطوره الثقافي والعلمي والحضاري وبين حجم حقوقه الأنسانية وأجواء الديمقراطية والحرية التي يتمتع بها . فالترابط فيما بينها جوهري ، وكل منها أصل في الصلة والعلاقة القائمة .. فلا إنسانية كريمة بدون الحرية ولاحرية بدون احترام حقوق الانسان .. ولا احترام لحقوق الانسان بدون الالتزام بنهج الديمقراطية !! إنها حلقة حياة كاملة ومتكاملة بفضلها تستقيم الحياة ، وتقوم انجازاتها وابداعاتها الحضارية في كل المجالات والميادين ، حقيقة الالتزام بقيم الحرية والمبادئ الديمقراطية والعمل على ممارستها وتجسيدها في الحياة المعيشية وبحيث يتمتع المواطن في ظل ذلك بكامل حقوقه الانسانية أياً كان رجلاً أو امرأة وحسب نظام قانوني دقيق يرتكز على سيادة وفعالية ، القاعدة العامة المجردة وحاكميتها بالنسبة لكل المواطنين وفي كل الحالات والظروف وكفالة وضمانة حق المشاركة السياسية والتمتع بممارسة الحريات وفي الصدارة منها حرية التعبير والتظاهر وإبداء الرأي بكافة الوسائل السلمية ... حرية وأستقلال الصحافة كمبدأ إنساني وإجتماعي وفكري وسياسي ، من أهم الحقوق الأساسية في مجتمع يتطلع للتعددية السياسية والفكرية ، إنها لا يتحقق إلا على اساس مبادئ التحرر الوطني الإنساني وأجواء نظام ديمقراطي ملتزم في البلاد ، الى جانب حرية الصحفيين والمندوبين ، عليهم في نفس الوقت الاحساس بالمصالح العامة على رأي - سكوت - يقول ( الفكر الحر .. لكن الواقع مقدس ) ، كما على جميع وسائل الاعلام ولا سيما الصحافة ان تنقل الأحداث الى المجتمع بأمانة يجب أن يكون " دقيقاً وصادقاً " وكاملاً ونزيهاً " ويمكن أن يزود الخبر ببعض المعلومات والمفيدة تمس مصالح أكبر عدد من القراء وتشخيص الحقيقة ذات الأهمية الخاصة لدى القارئ ومن خلال معرفته بموضوع الخبر ، سواء كانت أخبار مهمة أوأعتيادية أو تروجية ، وعلى هذا الاساس يجب أن لا يلعب رأي الصحافي أو الاعلامي أي دور بتاتاً حسب وجهة نظره وميله السياسي والقومي والديني ، وإلا يفقد مصداقيته في نقل الحدث الى الرأي العام ، لذلك وضعت الادوات والوسائل في تحقيق حرية التعبير للصحافة والاعلام ضمن الدولة الديمقراطية والتعددية التي يرسمها الدستور .. لا توجد حرية دون أطر أو المعايير لكي لا تستغل لأعراض مثل التهجم والنيل من خالف رأيه أو أستغلالها لتحقيق مصالح سياسية وشخصية ، المقصود هو نقل الخبر بجميع جوانبه ومن خلال معرفته بموضوع الخبر سواء أكان الخبر مع أو ضد نظرة الصحفي والاعلامي ، والابتعاد عن النبرات الطائفية أو العنصرية ، وان ذلك يشكل احتراما لحق رئيسي من حقوق الإنسان في الصحافة والإعلام لنقل الحقائق والمعلومات الكاملة والدقيقية إلى الرأي العام المحلي والعالمي .. والصحيفة الناجحة هى التى تحقق أعلى المعدلات من عمليتى جذب الإنتباه من القراء وإثارة الاهتمام الأكبر ، الى جانب لأكبر عدد ممكن من الموضوعات المفيدة على صفحات الصحيفة ، وبالطبع فإن عملية جذب الانتباه هى عملية بصرية يحققها الإخراج الجيد للصفحات الذى يرتكز فى الأساس على العناصر الجرافيكية المنشورة على الصفحة ، ويأتى على رأسها الصورة الفوتوغرافية ، أما عملية إثارة الاهتمام فهى عملية ذهنية ، يحققها المضمون والتحرير الجيد ، وهى تلي فى الحدوث عملية جذب الانتباه ، وإن لم يحدث جذب إنتباه القارئ للموضوع الصحفى أولا، لن تحدث بالضرورة إثارة إهتمامه بالموضوع ، ومن ثم لن تُقرأ الحروف والكلمات تلك { المقدسة } التى خطها هؤلاء السادة المحررون!! أضف الى ذلك أن الصحفي أو الإعلامي الحرفي يجب أن يبذل قصارى جهده لكي يكون مستقلاً عن الأشخاص والجهات التي يغطي أخبارها ، وتمكنه من أدواته المهنية يحتم عليه أن يقدم الحدث أو الخبر كاملاً ونزيهاً ، لأن حرية الصحافة تقوم على الموضوعية والنزاهة والحيادية خصوصاً في الوقت الراهن ، فإن الصحفي أو الإعلامي المحترف عليه أن يفرز ما يقع تحت يده من معلومات ثم يختار ما يرى أن له قيمة وما يمكن الوثوق به لكي يقدمه الى الجمهور المتلقي .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل