المحتوى الرئيسى

المعارضة السورية تطرح خطة لإنهاء الاحتجاجات.. والمراقبون يعتبرونه تراجعا للثورة

05/07 19:19

- دمشق- الفرنسية Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  طرح المعارضون السوريون، اليوم السبت، للمرة الأولى خطة لإنهاء الأزمة في سوريا من خلال إجراء انتخابات حرة، في حين لا تزال قوة الاحتجاجات أقل بكثير من أن تتمكن من إسقاط نظام قائم منذ نحو نصف قرن.وقال المشرفون على صفحة "الثورة السورية" على موقع الفيس بوك، في نص هو أقرب إلى رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد: "سيكون اعتزاز سوريا الحديثة إذا استطعت تحويل سوريا من نظام ديكتاتوري إلى نظام ديمقراطي"، وأضاف النص، "سيكون كل السوريين ممتنين إذا أوصلتهم نحو هذا الاتجاه"، مؤكدين أنه "أمر ممكن".واعتبروا أن "الحل بسيط"، مقترحين "وقف إطلاق النار على المتظاهرين والسماح بالتظاهر السلمي وخلع جميع صور الرئيس وابيه في الشوارع، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي، وفتح حوار وطني، والسماح بالتعددية الحزبية وتنظيم انتخابات حرة وديموقراطية بعد 6 أشهر".وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها معارضون للنظام اقتراحات شاملة لوضع حد لموجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا، والتي أسفرت عن مقتل 708 شخص، بحسب حصيلة نشرتها "لجنة شهداء ثورة 15 مارس".وأكد رئيس إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان "أن هذا الإعلان يبين أن الشعلة بدأت تخبو، أن موجة الاحتجاجات لم ترق إلى مستوى الثورة الشعبية، نظرا إلى عدم وجود إجماع على طريقة التغيير"، ويجهد المحتجون لحشد أكثر من بضع عشرات من الآلاف من الناس في جميع أنحاء البلاد.ويقول توماس بيريه، الباحث في مؤسسة زنتريوم مودرنر أورينت الألمانية في برلين: "إذا كان عدد المتظاهرين ليس لافتا، فإن أيا من المناطق التي شهدت احتجاجات لم تعد إلى الهدوء". وأضاف، "الثورة ستنجح إن تمكنت من حشد كتلة مؤثرة في مناطق إستراتيجية من البلد، إلا أن الوضع الآن لا يزال بعيد جدا عن ذلك".وأشار دبلوماسي في دمشق لوكالة الفرنسية، "إن التظاهرات وصلت إلى الذروة يوم (الجمعة العظيمة) في 22 إبريل، ومنذ ذلك الحين نلحظ حالة ركود أو تراجع، على الرغم من الصعوبة في الحصول على أرقام دقيقة" لعدد المشاركين في التظاهرات.وأضاف، "إذا كان الاحتجاج السلمي يتمتع بقدر من التعاطف بين السكان، فإن الكثيرين لا يزالون يخشون الإقدام على المشاركة فيه لدى سماعهم عن سوء المعاملة التي يلقاها من تم القبض عليهم"، واختارت السلطات استخدام القوة، حيث ألقي القبض على ما يقرب من 8 آلاف شخص، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان.ويريد النظام من الآن فصاعدا القضاء على أماكن المقاومة من خلال إرسال الجيش والدبابات ضد من يسميهم "العصابات السلفية المسلحة"، وهكذا لجأ النظام الى القيام بعملية عسكرية استغرقت 10 أيام لقمع الاحتجاجات في درعا (جنوب)، وقام خلالها بإلقاء القبض على مئات الأشخاص.وجاء دور مدينة بانياس الساحلية (غرب) التي تعتبر معقلا للمعارضة أيضا، حيث دخلها الجيش، كما من المرجح أن تكون الخطوة التالية هي المدينة الصناعية حمص (160 كلم شمال دمشق)ويعتبر الناشط الحقوقي أن التكوين الاجتماعي للمتظاهرين اختلف أيضا عما كان عليه في بداية الاحتجاجات، وقال: "لقد امتنع الشباب المتعلم الذين بادروا إلى التظاهر عن المضي في النزول إلى الشارع لأنهم لم يجدوا ضالتهم مع الطبقة المهمشة وقطاعي الطرق الذين وجدوا في هذا الفضاء فسحة للثورة والتنفيس عن الغضب والنقمة التي يكنونها للدولة"، وأضاف، "لقد تشكل هذا النموذج في مرحلة ثانية، وكانوا مثالا سيئا للمتظاهرين الأصليين الذين فضلوا الإبقاء على حالهم وعدم التغيير".وأشار إلى أن "الشعارات التي ظهرت فيما بعد وتدعو إلى إسقاط النظام جعلت بعض المشاركين يتراجعون، لأنهم كانوا يرغبون بتغيير النظام وليس إسقاطه"، لافتا إلى أن شعار إسقاط النظام "كان رد فعل انفعالي لحوادث العنف التي رافقت قمع التظاهرات، وبعد الزخم الذي أطاح بنظامي تونس ومصر تعثرت ثورات الشعوب في ليبيا واليمن وسوريا.وقال أحد رجال الأعمال، الذي فضل عدم الكشف عن هويته: "ليس هناك من مجال للشك أنه بعد مصر وتونس، كان هناك شعور بأن هذا الزخم الشعبي سيطيح بكل شيء على طريقة تسونامي، إلا أن الأنظمة العربية التي نجت من موجة المد الأولي لا تنوي الاستسلام".واعتبر المسؤول الحقوقي نفسه أن الاحتجاجات "ستتواصل لأن من يصنع نصف ثورة هو كمن يحفر قبره بيده، لأن التوقف عن التظاهر يعطي الفرصة للنظام لزيادة القمع، وأضاف، "أما النظام فإما أن يتوقف عن العنف ويكسب أنصارا أو يستمر في الضرب ويفقد أنصارا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل