المحتوى الرئيسى

المصالحة وأحلامنا البسيطة!!بقلم : د.حسين المناصرة

05/07 19:16

المصالحة وأحلامنا البسيطة!! بقلم : د.حسين المناصرة بعد الانقسام الفلسطيني المشؤوم، تنفس المحتلون، والمتصهينون، والفاسدون، والانتهازيون، والسماسرة، والزعران، وتجار السوق السوداء، وأصحاب الضمائر الميتة، والنصّابون، والعملاء، ومروجو المخدرات، والقوّادون ، والسرسريّة، وجرذان العوالم السفلية ، والحاسدون... الصعداء!! ( تنفّس الصُّعَدَاء هو: تنفس شاق ممدود وعميق من همٍ أو وَجَعٍ). بعد المصالحة الفلسطينية الحميمة، لا بدّ أن ينتهي زمن سياسات الذل والعار والخزي، الذي كبّل حراك شعبنا في ظل ممارسات انقسامية صادمة، كانت أسوأ بكثير من ممارسات الاحتلال الصهيوني الإجرامية، الذي تعودنا على إجرامه ، وما زلنا وسنبقى نؤمن بحتمية زوال هذا الاحتلال، في أية لحظة قريبة، تعود فيها إلى أمتنا أوشاج قوتها وعنفوانها!! لنتنفس الصعداء... وليختنقوا بغيظهم وأحقادهم وذلهم ... ولكن للفلسطينيين أحلام بسيطة ، بإمكانها أن تغيظ الاحتلال، وتمرغ وجهه في الوحل... هي أحلام متواضعة جداً، لا تتجاوز أن يعيش الفلسطيني في وطنه المحتل صامداً متحدياً بكرامة... وكرامته أن يجد قوته اليومي، ومصاريف أسرته، وسكناً مريحاً، وعملاً شريفاً، وتعليماً مؤمناً، وعلاجاً مجانياً، وتكافلاً اجتماعياً في السراء والضراء... ليست أحلام الفلسطيني تحت الاحتلال الصهيوني بمعجزة، ولن تكون!! هي أحلام بسيطة تكفل للإنسان كرامته، وأمنه، وحريته، وحياته المعيشية اليومية الآمنة!! على الرغم من بيت الزنك الذي تسكنه عائلة بركات في غزة، إلا أنه كان يطمح بدكانة يبيع فيها بعض المنتجات البسيطة؛ ليوفّر قوت أسرته اليومي، وتتمكن ابنته الجامعية - التي أبكانا بكاؤها- أن تدفع الرسوم المتواضعة؛ لتكمل دراستها...وأسرة بركات هي إحدى آلاف الأسر الفقيرة فقراً مدقعاً في فلسطين، بفعل بشاعة الاحتلال!! أحلامنا البسيطة تكمن في ألا نرى الفقر يجعل عيون الأطفال تتدفق كأنهار الشتاء؛ لأنها لم تعد تجد قوت يومها... والفاسدون يموتون بجلطات الكلسترول والتخمة والمال الحرام!! لنعد إلى سيرتنا الأولى..سيرة ما قبل الانقسام.. سيرة أن يعيش الفلسطيني في مواجهة الاحتلال بكرامة وعزة نفس، أن تتحقق إنسانية الإنسان، أن نمرغ بصمودنا وجه الاحتلال الصهيوني في الوحل، أن نعلن حربنا الإنسانية العادلة على المحتلين، والمتصهينين، والفاسدين، والانتهازيين، والسماسرة، والزعران، وتجار السوق السوداء، وأصحاب الضمائر الميتة، والنصّابين، والعملاء، ومروجي المخدرات، والقوّادين، والسرسريّة، وجرذان العوالم السفلية، والحاسدين... لقد استلب الانقسام الفلسطيني كثيراً من تفكيرنا وحبر أقلامنا... وقد آن الأوان أن نوجه هذه الأقلام إلى صدور الاحتلال، وما ينتج عنه من الفساد والخيانة والانتهازية... أن نجعل كرامتنا قيمة حضارية وإنسانية في مواجهة حصار الاحتلال وتدميره وقتله وتجويعه ولصوصيته وأسره لأرضتنا وشعبنا!! انتهى الانقسام الملعون... وبكل تأكيد لن يسمح الحراك الشعبي الفلسطيني، الذي رفع شعار إسقاط الانقسام، أن تلعب المصالح السياسية الضيقة بمصير نضالات شعبنا ومقاومته للاحتلال، وصبره على الجوع والحصار والانتهازية!! انتهى الانقسام المنتن... لتبدأ مقاومة المحتلين، والفاسدين، والعملاء، وتجار الفتن، وسماسرة الفوضى، والانتهازيين!! انتهى الانقسام المهين.. لتبدأ اندحارات الاحتلال الصهيوني، الذي غدا يدرك أنه في زمن أمة عربية جديدة، تتشكل غُرّة مستقبلها في صورة عنقاء جديدة، تولد من رماد جحيم أنظمتها الدكتاتورية الفاسدة المتهتكة البائدة!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل