المحتوى الرئيسى

حريه ..حريه بقلم:ذنون محمد

05/07 19:07

حريه ...حريه .. يقول احد الفلاسفه في بيان معنى الحريه وما تحمل من قيم ثابته ومهمه بل وأساسيه في تثبيت المجتمعات وبناءها على الاساس المقبول والذي هو مطلب انساني عام من خلال نشرها كمتنفس للشعوب التي قد تتنازل عن كل شى الا هذا الجانب المهم ان الحريه بنظره هي القياس وهي البوابه نحو تحقيق المفردات الاخرى فيقول ..اذا اهتمت الامم بأي شى اخر اكثر من الحريه فسوف تفقد حريتها وأذا كان هذا الشى الذي تهتم به اكثر هو المال والرفاهيه فلن يبقى منهما شى بعدما تفقد حريتها ..ان الحريه ربطت بهذه المعايير المهمه فأن صلحت الحريه وطبقت على اساسها المعلوم وسمح للرأي الاخر ومهما كانت شدته او جديته في القول كان ذلك ايجابيا على المؤسسه القائمه وبمختلف اتجاهاتها ..ان الحريه التي يحلم بها الانسان وربما لاينال منها الا القليل في الكثير من المجتمعات هي المعيار الاول وهي الدافع الاول له فألكثير من المجتمعات التي عانت من الفوضى في ادارتها كانت مجتمعات تفتقر الى هذا الجانب بل وكانت تضيق الخناق عليه فالحريه المطلقه في نظرها عامل خراب ولا يحمل في طياته أي بادرة اصلاح .ان القول السالف الذي عين المشكل الذي يضرب في الكثير من المجتمعات خصوصا تلك التي انزلقت الى ميادين الهاويه او التي ما زالت تقاوم ذلك وبين العلاج له في اعطاء المجتمع مديات الرأي الاخر.ان الكثير من الدول التي تنتهج هذا النمط في سياستها اوقعت نفسها في مشكل كبير فلم تستطع ان تقاوم صبر شعوبها مهما اكثرت عليه السوط وضيقت عليه الخناق فلا بد لهذا القيد ان يصل الى مرحلة الكسر وعندما تصل الامور الى هذه المرحله الخطره فلن ينفع معها اصلاح او ترميم ومهما كانت جديته .هذه الحكومات عشعش في داخلها قانون كبت الاخر وعدم الانصات له بل انها تعامله على انه مجرد رقم لا اهميه له فعليه ان يطيع دون مناقشه او كما يقول المصطلح العسكري نفذ ثم ناقش هذا ان سمح بمبدأ النقاش بعدئذ .. هذه المحاولات البائسه لم يعد يصدقها احد فما شيد على اساس هش لا يمكن الوثوق به على الاطلاق .ان من اكثر الامور التي فجرت الاحداث الجاريه الان في الكثير من البلاد العربيه هو مفهوم الحريه فلم تستطع هذه الدول التي شملها الاعصار التسونامي المستمر ان تتكرم على شعوبها بهذا الهواء فهي ما زالت تحتكره لخشبتها منه فألحريه في نظرها الرأي ألاخر وهذا بحد ذاته يمثل كابوسا خطرا لبقاءها فهي لاتريد ألاستماع بل تريد ان تتكلم فقط وتفرض رأيها وأن كان باطلا . ان الكثير مما يحدث الان من صرخات مدويه في عالمنا العربي شعارها الاول حريه حريه ..فهذه الانظمه جندت اجهزتها وميزانيتها الماليه لثبيت الحكم رغما عن انوف الاخرين وهذا القياس او المنطق الساذج هو الذي فجر الاحداث ورفع الغطاء عن التراكمات المختلفه من ظلم وقيود وكبت وبطاله وفساد . .ان الحريه هي الباب الذي تتجه فيه المجتمعات الى ابواب التقدم والرقي وهي الاساس الذي يمكن الاستناد عليه للوصول الى المديات التي يحلم بها الفرد في أي مجتمع ومهما كانت ثقافته او تراثه الديني فهي مجال للتخلص من عقدة الاهمال او التهميش. ان هذه الحكومات التي تعاني من هذه الموجات التسوناميه لم تفكر بهذه الاحداث بل ربما لم تتوقع من هذا الشعب ان ينتفض يوما على نفسه ويرفع غبار عمره مئات السنين وبأشكال مختلفه مرات تحت تسميه الوالي او الملك المفدى او الرئيس الدائم وكلها أسماء غايتها التسلط والتفرد بألقرارات وضرب اراء الاخرين عرض الحائط وربما لو كانت قد فكرت يوما بها ربما لاصلحت نفسها منذ عقود طويله او على الاقل رتبت لنفسها ترتيبا اخر يجعل خسائرها بحدود معقوله وهزيمتها غير منكره. ان النظام العربي يعاني من خلل واضح في ترتيبه وتكوينه فهو يدعوا الى الديمقراطيه وحرية الراي ولا يستطيع ان يأخذ بها كحل جذري فهي في نظره مجرد شعارات مقدسه قد تنسي الفرد العمل بها هو لم يستفد من تجارب الاخريين ولم يستطيع ان يكون له نظاما مقبولا بل عسكر مؤسسات الدوله له وجعلها تعمل على بقاءه فشاغله الاساس البقاء في السلطه اطول فتره ممكنه ..... ..ذنون محمد .......... الموصل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل