المحتوى الرئيسى

الشعب يريد خطوات عملية ليطمأن قلبه بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

05/07 18:48

الشعب يريد خطوات عملية ليطمأن قلبه أ‌. عبد الجواد زيادة وقع الطرفان علي اتفاق المصالحة وهدأت الاحتفالات، التي طمأنت المواطن الفلسطيني، بالرغبة لدي أطرافها بعدم النكوص بها، بخروجهم فرحين مبشرين، بانتهاء الظلام الانقسامي، وولوج النور الوحدوي، دخلنا الآن في مرحلة الانتظار والترقب، لرؤية التطبيق الفعلي لما اتفق عليه في الميدان، وهو الاختبار الحقيقي للنوايا، فالكل يريد أن يري تغيرا سريعا وملموسا، يؤكد تلك الرغبة، رغم عدم وضوح آليات حل بعض الملفات الشائكة، ككيفية معالجة مظالم المتضررين من ضحايا الانقسام، من شهداء وجرحي ومعتقلين ومشردين. يدرك الفلسطينيون أن للمصالحة استحقاقات، لا بد من دفعها للتقدم للإمام، وقد ابدي الطرفان الجاهزية والتفهم، لتذليل العقبات لكل ما يعترض الطريق، فبخلاف توحيد الإطار السياسي والأمني، والمؤسسات في شقي الوطن، هناك الكثير من القضايا، التي تمس الآلاف من العائلات والأسر، لم يعلن بعد عن كيفية الاتفاق علي معالجتها من قبل حركتي فتح وحماس، ولم يعلم المستهدفون منها آليات الحل وفق بنود الاتفاق، ولم يتطوع أي من القادة من الطرفين، للتوضيح للمعنيين لإشراكهم وطمأنتهم، ليكونوا عامل إسهام ايجابي لا سلبي، لما له من أهمية لهذه العائلات المترقبة، في مجتمع ظاهره حضري وباطنه قبلي. تستطيع حركتي فتح وحماس، إشعار المواطنين بالنتائج الايجابية للمصالحة، بخطوات سريعة في بعض القضايا، التي لا تتطلب جهدا أو إجراءات طويلة، ولها مردود طيب وانعكاس نفسي وتعزيزا لروح التصالح مثل:- - عودة أبناء غزة الذين غادروها مكرهين، ليستقروا في دول وأقطار وفي الجزء العزيز الأخر من الوطن، وهم بالمئات ولهم عائلات واسر وأصدقاء تواقة لرؤيتهم، وان تواصلت معهم، خلال سنوات الضياع الأربع المنصرمة، عبر شاشة الحاسوب والهواتف، هم بجلهم من قادة وأبناء الأجهزة الأمنية، أنيط بهم أبان الانقلاب حماية مقارهم ومواقعهم، والدفاع عنها كجنود مؤتمنين عليها، وان كان بعضهم قد دافع عن بيته وأسرته، اضطروا للفرار حفظا لدمائهم وأرواحهم، اقر السيد موسي أبو مرزوق نائب الأمين العام لحماس بحقهم بالعودة لغزة، وان وضع في سياق هذا التصريح إيماءات، تلمز لبعض هؤلاء الإخوة، بربطهم بالدم الذي أريق في غزة، متجاهلا دماء المئات من الطرف المقابل، ما كان عليه الولوج فيه، لأنه يستثير مشاعر مكلومين كثر، فهذه صفحة يرغب الجميع بطيها، وفتح صفحات من التوافق والوئام والتسامح، لا نكئا للجراح واجترارا للمأساة، فغزة تنتظر عودة هؤلاء الجنود والقادة دون استثناء لاحتضانهم، أعزاء بين أهلهم وذويهم. - الإفراج عن المعتقلين السياسيين في السجون لدي الطرفين، ولا تفهم لأسباب التباطؤ في إغلاق هذا الملف، المرفوض شعبيا ووطنيا، فهم أيضا لهم اسر وعائلات وأصدقاء بانتظارهم، ولا مبرر بعد التوقيع لبقائهم قيد الاعتقال، فكفاهم ما نالوا كضحايا لمرحلة سوداء. - إعادة جوازات السفر المصادرة، من أبناء حركة فتح من قبل أجهزت غزة الأمنية، وإتمام معاملات جوازات السفر، الخاصة بأبناء حماس وإرسالها لهم، ووقف التعامل الأمني للحصول عليه، من قبل وزارة الداخلية في رام الله، فجواز السفر وحرية التنقل، حق لكل مواطن وفق القانون، لا يجب استخدامه كأوراق ضغط، لما فيه مس بالحريات الفردية والعامة بالمجتمع. - تجميد الإجراءات الحكومية الخاصة، التي تمس بجوهرها المصالح المستقبلية للمواطنين، وتفرض حقائق علي الأرض، قد تكون معيقا أمام الحكومة القادمة، والعمل كحكومات تسيير أعمال خدماتية، خلال هذه المرحلة القصيرة. الإسراع بانجاز هذه القضايا، تسهم في خلق أجواء أكثر ايجابية وتطمئن المواطنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل