المحتوى الرئيسى

يوم من ايام الله !بقلم:أ.محمد خليل مصلح

05/07 18:29

يوم من أيام الله ! أ / محمد خليل مصلح إذا صح التعبير ؛ هذا اليوم ؛ يوم المصالحة من أيام الله ؛ تشمخ الرؤوس والهامات وتنحني الجباه احتراما لتلك الإرادات انتصرت على الشيطان ؛ أوقات عصيبة انهزمت فيها إرادة الجمع الفلسطينية ، والكف الذي استطاع أن يتحدى مخرز الصهيونية وحلفاءها ؛ ولمن ستكون الغلبة اليوم ؟ ستكون لإرادة الوطنية الحرة للشعب الذي انتفض ابتهاجا لهذه اللحظة ولحدثه الذي استطاع أن يقدر تلك اللحظة التاريخية باستعادة وحدته ، الرهانات كثيرة هناك من يراهن على الشيطان لنسف تلك الجهود على أساس ان الشيطان يكمن في التفاصيل ، ونحن نراهن على الإرادة الجمعية ، واللحظة التاريخية في حياة الشعوب العربية ؛ لن نيأس من ربيع الشعوب العربية ، وانعكاساته على القضية الفلسطينية ؛ ستسقط كل الأنظمة التي غيبت الوعي الجمعي للأمة العربية وعزلتها عن قضاياها المصيرية ؛ أنظمة خيال المقاته ( المآته ) والوهم تعجز إخافة عصافير الحقول ، يجب أن نصحح ثقافاتنا ، ونعيد تقييم تجربتنا بعد تلك السنين التي وثقنا فيها ؛ بتلك الفزاعات لتحمينا وتحمي الأوطان وتخدم مصالحنا ؛ لا وجود ولا مكان لشعب يرضى بالعبودية طواعية أو يتنازل عن حريته وحقوقه لتسوقه بساطير العسكر . ضروري أن نسوق تلك الكلمات أمام التحديات التي تنتظر القادم المشهد الفلسطيني ما زال مفتوحا لم تغلق ستائره ولم تضع نهايته بعد ؛ الأسئلة كثيرة حول الأولويات القادمة أيهما أولى في المعالجة مع احترامي للجميع من يقف وراء تلك الأسئلة ؛ لكن ما فاجئني ؛ أن يسأل البعض قبل أن يضع الانقسام أوزاره ؛ من ستنتخب في الانتخابات القادمة ؟ والأكثر حزنا أن ينشغل الكثير من العسكر وسواه كيف سيعالج وضعنا الوظيفي هل سنحتفظ بترقياتنا ودرجاتنا المدنية والعسكرية ؟ وهل سنبقى على راس عملنا ؟ لكن مع هذا الإسفاف في تفكير ورؤية البعض ؛ هناك من اظهر الصورة الأخرى من المشهد الفلسطيني أراد أن يشارك في وضع الحلول والمساعدة ؛ هناك من قرأ وحلل مشهد الانقسام من كل جوانبه ورتب الأولويات حسب فهمة لكن في النهاية قدم ورقة لصناع القرار ؛ لا أرى عيبا أن نختلف في تحديد الأولويات في وضع الحلول لكن يجب ان نتفق على ان كل تلك العناصر تجسد الأزمة الداخلية ( الانقسام ) !! . الانقسام في أساسه انقسام سياسي خلاف سياسي عدم توافق في مرحلة ما من التاريخ على تقدير الوضع السياسي الإقليمي والدولي والداخلي ؛ قد يخدع البعض نفسه عندما يخفي هزيمته في لحظة ما تضطره إلى ما لابد منه لكن الخطأ أن يقنع نفسه ويجبر شركاءه على المضي معه دون وعي منه للمتغيرات وان الثورات لا يلزمها طرق ووسائل خلقتها ظروف وأوقات سياسية مشوهة ( غير وطنية ومعادية للثورة ) يكمن الخلل ؛ الخلاف السياسي نتج عنه إشكاليات سياسية وأمنية واقتصادية وبنيوية وثقافية اجتماعية ( ضرب لنسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني ) في الضفة وغزة على الأقل ؛ نحن إمام تعقيدات مركبة عقد السؤال المطروح بماذا نبدأ بالعقدة الكبيرة أو الصغيرة وما هي الكبيرة والصغير ولمن الأولوية ، قد نختلف على ذلك ؛ لكن ما لا نختلف عليه ؛ أن نمارس التعذيب وان نرضى أن يبقى فلسطيني ما في المعتقل ؛ يعذب من حرمانه الحرية ؛ أليس من العيب أن لا يغفل العدو عن الاهتمام بجندي في أيدينا في خضم المشهد السياسي وتعقيداته بالنسبة للدولة العبرية ، ونحن لم نبادر بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ؛ هذا الملف من العيب أن يبقى ضمن ملفات الحل الداخلي نحن بحاجة إلى رئيس وحكومة يمتلك تلك الشجاعة ليعتذر عن هذه الإساءة لكل فلسطيني ، وقد لا يختلف معي احد ان بهذا نكون قد مهدنا أمامنا الطريق في إصلاح بعض الأضرار الاجتماعية نتيجة لذلك . المبادرة الإعلامية لا تكفي ؛ وان سررت لما أذيع أن قناة فلسطين وإذاعة الحرية بثت لأول مره مشاهد الفرح وان الأقصى استضافت من الضفة في برنامج يخص المصالحة خطوة لا باس بها إذ للأعلام الوزر الأكبر في تعميق الانقسام والخلاف بقي أمر مهم جدا الاختبار الأصعب أمام الفصائل والمنظمة والاستراتيجيات البديلة لم يتبق إلا القليل من الوقت لاختبار آخر الأوراق ، والمبدأ المهم جدا في العمل السياسي أن في السياسية لا يوجد شيء أسمة خير مطلق ولا شر مطلق من مارس السياسية وقرا تاريخ الشعوب لا يشك بذلك ؛ وعلى هذا ينبني حقائق في ممارسة السياسية ويبرز المبدأ المهم الذي يتقنه العدو ( الدولة العبرية ) مبدأ توزيع الأدوار في إطار إدارة الصراع الإقليمي والدولي .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل