المحتوى الرئيسى

ذكرى النكبة 999 بقلم:عطا مناع

05/07 17:53

بقلم- عطا مناع رقم خيالي وقد يُضحك البعض المتفائل والمتشائم في آن، وهذا طرح غير واقعي لان شعبنا الفلسطيني يحيي الذكرى 63 للنكبة الفلسطينية في ظل حالة من اليأس النخبوي والبحث عما يسمى بالحل العادل لقضية اللاجئين التي هي قضية السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني لدرجة أن هؤلاء تاهو في التفاصيل التي تحولت إلى تنازلات وتفريط بعد واضح لكل فلسطيني. قضيتنا نحن اللاجئين بسيطة، وتتمثل في القناعة الراسخة بأننا حتما سنعود حتى لو بعد ألف عام، صحيح أنني أتحدث عن زمن خيالي ولكنني أتسلح بحقنا الذي لا يتقادم ولا يموت لأننا لا يمكن أن ننسى، ومخطئ من يراهن على عامل النسيان للأجيال القادمة لأنها الضمانة الحقيقية لنا، وهي القادرة على حمل الأمانة والتحليق بها والدفاع عنها وعن الجذور الفلسطينية التي لا زالت ماثلة أمامنا شجراً وحجراً وذكريات. من الخطير التعامل مع اللاجئين ككم بشري ولحم مكدس في المخيمات التي تشكل بالنسبة لنا محطة للعودة، والأخطر أن يتغلب الشكل على الجوهر كأن نصغي للطابور الخامس الذي يخرج علينا لينادي بنا قائلا: انظروا إلى المخيمات، لقد تحولت إلى مباني جميلة ومؤسسات وثقافة جديدة، انظروا للمخيمات التي خرجت الاقتصاديين الكبار والإعلاميين وطوابير الانجزه التي جلبت لكم "السمن والعسل"، هذا هو خطابهم الذي يتناقض مع جوهر قضيتنا الحلم الذي لم ولن يموت رغم الرغبة الغير مقدسة التي تنتاب البعض الذي يتاجر بنا ويتعامل معنا كمشروع ربحي. لا اعتقد بعامل الزمن، وإذا اعتقدت بة فهو لصالحنا، فاليوم نحيي الذكرى 63 لنكبتنا ومذابحنا التي حفرت لها مكاناً في التاريخ والجغرافيا، وقد تطول غربتنا وتشتتنا لنموت دون أن نعيش الحلم، وهذا يفرض علينا كجيل الحفاظ على الرسالة المفتاح وتوريثها للأجيال القادمة قولا وعملا، فالمفتاح الرابض على مدخل مخيم عايد للاجئين الفلسطينيين ببيت لحم ليس مجرد الأكبر في العالم وحسب، انه الحلم الأكبر المتدفق في الذاكرة حلماً وفي الأرض شلالاً من الدماء. في الذكرى الثالثة والستين للنكبة نحن نستحضر الذاكرة التي هي جيلُ يعتقد البعض أن حلمة مات بموته، فلا زالت ملامح جدي وأبي والآلاف الوجوه مائلة أمامي، ولا زال أبو إبراهيم عبيد الذي سلم المفتاح لحفيدة على مدخل مخيم عايدة للاجئين ونحن ندش مفتاح العودة حاضراً، وبالمناسبة غاب أبو إبراهيم عبيد عن المشهد بعد أشهر من تسليم الأمانة وكأنة توحد مع المفتاح ولسان الحال يقول أبو إبراهيم هو المفتاح والمفتاح هو أبو إبراهيم والجيل الذي نقرأ على روحة الفاتحة بلغتنا الخاصة كلما زرنا المقابر لدفن مفتاح أخر على أمل الانبعاث من جديد في اللحظة المناسبة. أسئلة كما المطرقة تثير الضجيج في الرأس، ضجيج الأسئلة يستنهض الأموات، من قال لكم أن حلمنا قابل للبيع؟؟؟ ومن قال لكم أننا نقبل بعرض المفتاح الإنسان في سوق الانجزة والتطبيع؟؟ من قال أننا ملك لابو فلان وأبو علان ممن يبيعوننا بمبادرة أو وجهة نظر؟؟؟ أيعقل أن تكون قضيتنا مجرد وجه نظر!!! أيعقل أنهم سينتصرون على المفتاح!!! أن هذا درب من الجنون، لان المفتاح دم ولحم. في كل عام نقترب من فلسطين وتقترب منا، ندرك قسوة المرحلة، لكننا واقفون في وجه العاصفة ومحاولات،وننتظر الانبعاث القادم على أرضية التمسك بحقوقنا ومواجهة النكبة المستمرة وإعادة الاعتبار لثقافة اللجوء وعدم التعامل مع نكبتنا كمهمة موسمياً تحيها مؤسسات الانجزه، والتأكيد أن مقاومة النكبة تحتاج إلى عمل دؤوب يرسخ في ذاكرة الشباب التاريخ اللاجئ الذي سيتزودوا بة لممارسة حقهم في عودتهم حتى لو بعد ألف عام، وما لجان حق العودة التي أُعلن عنها لاحق إلا وسيلة للوصول إلى الهدف المنشود وهذا ما سأتحدث عنة في رؤيتي القادمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل