المحتوى الرئيسى

قالوا له بمطار ألماظة: مصر بنت الجيش يا ريس بقلم محيي الدين إبراهيم

05/07 17:26

قالوا له بمطار ألماظة: مصر بنت الجيش يا ريس بقلم محيي الدين ابراهيم كاتب واعلامي مصري "الوطن ابن الجيش" شعار مقدس في كل دول العالم شئنا هذا ( نحن الشعوب المحكومين ) أم أبينا، حتى أكبر الديموقراطيات في هذا العالم يحكمها هذا الشعار، فالظاهر فيها يبدو ديموقراطيا ( متفق عليه ) للتمكن من قيادة جموع الرعاع أما الباطن فدائماً ما يكون حكماً عسكرياً للنخاع، من أمام الستار أو من ورائه سيان، ولا فرق في ذلك بين أمريكا وفرنسا مثلاً وبين دولة في قاع العالم الثالث المتخلف، فالجميع تحكمهم البندقية، الجميع تحت سيطرة الجيش، الكل تحت سيطرة المدفع والدبابة، وحيث لاوجود لشعب في العالم كله يستمع إليه حكامه أو ينصاع وراء ارادته سلطان إلا برغبة الحاكم صاحب البدلة الصفراء وارادته كسلطان عسكري. منذ ثلاثة قرون والمنطقة العربية تتغير ( كل قرن ) وبشكل حتمي تغيراً جذريا عنيفاً وتتغير معه خارطة التاريخ والجغرافيا في العالم كله، والمدهش الذي يدعو للعجب هو تواريخ حدوث هذا التغير الثوري، بل وتكرار نفس السيناريو في تسلسل مذهل وكأنه تكرار ممل للأحداث بنفس تسلسلها مع تغير بسيط جداً في السيناريو يكمن في اختلاف الوجوه!، اختلاف الممثلين والكومبارس عن الذين سبقوهم ويقومون بنفس الدور كل مائة عام. في عام 1811 كان العالم يمر بنفس السيناريو الذي نمر به اليوم .. قوات تحالف غربية، ارهاب، صراع بين قوى عظمي وصغرى، احتلال الأمم للأمم، فوضى عارمة في وطننا العربي، تمزق داخلي، طائفي، عنصري، ظلمة حالكة حتى قامت مذابح محمد علي بداية من عام 1811 م ضد كل الأنظمة السابقة سواء كانت سياسية ( مذبحة القلعة ) أو دينية ( مذبحة السلفيين في الجزيرة العربية والقضاء على زعيم المذهب آنذاك الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، تخلص محمد علي حينها من الكل نهائياً وفرض المد الثوري على كل بلاد الشام والعراق وحتى منابع النيل في السودان واثيوبيا جنوبا وكانت 1811 هي بداية الحتمية القدرية، بداية التغيير الثوري في عالمنا العربي وفي غضون عشر سنوات فقط كانت مصر دولة عظمى وتغيرت خارطة المنطقة كلها وتحولت بفعل أقرب لفعل كن فيكون من النقيض للنقيض، من صفر إلى واحد. بعد مائة عام كاملة أخرى وفي عام 1911 كان العالم يمر من جديد بنفس الفوضى، حروب اقليمية، نزاعات طائفية في اوروبا واسيا وشمال أفريقيا، العالم كله على سطح صفيح ساخن إلى حد الانصهار، والوطن العربي يعاني كبوة شديدة يريد القيام منها لتثور مرة أخرى المنطقة العربية في 1911 وتقوم الثورة العربية الأولى ضد حكم العثمانيين ويتم تدمير خطوط السكة الحديد العثمانية وتنتفض الجموع، ويثأر المسحوقين من طغاتهم، وتتغير معالم المنطقة ويدخل العالم بعد ذلك حربه العالمية الأولى وتبدأ بواكير النهضة في ثورة 1919 وقيام أعظم دستور مدني في العالم ( دستور 1923 ) في مصر ثم خروج الاحتلال بعد فوضى الحرب العالمية الثانية وقيادة المنطقة العربية وعلى رأسها مصر ( جمال عبد الناصر ) لكل ثورات التحرر في العالم لتتحرر أفريقيا كلها ودول جنوب شرق اسيا من نير الاستعمار للأبد وتتغير خارطة العالم من جديد. وتمر مائة عام أخرى وفي عام 2011 م نرى العالم في نفس سيناريو الفوضى الذي يمر به كل قرن، احتلال امم لأمم، ارهاب، فتن طائفية، فساد، بيع أوطان، هيمنة شركات عابرة قارات زيادة أعداد المسحوقين تحت فساد طغاة الحكم فيهم داخل العالم الثالث وخاصة في المنطقة العربية حيث تفشت النزاعات الايدولوجية والأثنية والعنصرية بشكل كارثي أقرب إلى المأساة، ويشعل ( بو عزيزي ) في تونس شعلة الحتمية القدرية للتغيير والثورة في تونس وتلتقطها مصر ليبدأ المد الثوري دورته البيولوجية في التكوين والتي تحدث كل مائة عام بصورة عبقرية وتتسع معه دائرة نقطة نور التغيير من جديد وتعم الثورات كما نرى اليوم جميع بلدان المنطقة بما فيها البلدان الافريقية والاسيوية الغير عربية في انتظار تغير خارطة العالم لتدوين التاريخ الانساني مرة أخرى. مصر بنت الجيش يا ريس، قالها قادة الجيش بلهجة آمرة حاسمة عام 2009 لحسني مبارك في مطار ألماظة بعدما استدعوه على وجه السرعة لرفضهم مسألة التوريث التي يطبخها البعض ويطبل ويزمر لها البعض من شماشرجية السيدة الأولى سوزان مبارك، حيث كان مبارك في سنين حكمه الأخيرة أشبه بالبارفان الذي تقف من ورائه سيده القصر، التي فاقت في جبروتها السيدة الأرمنية شجر الدر التي حكمت مصر من وراء بارفان الملك الصالح نجم الدين أيوب وضاع بسبب حكمها شرف زوجها العسكري وتاريخه بل وضاعت معه ومعها أركان الدولة بكل رموزها وكانت هي آخر من قتلها الشعب بالقباقيب، بإيعاز من القادة العسكريين وقتذاك، فالعسكر لا يقبلون المساومة، العسكر في مصر لا يقبلون الحكم أبداً انطلاقاً من أحضان النساء. يعلم حسني مبارك أنه واحد من الجيش، الجيش في أي بلد في العالم مدرسة واحدة لا يقبل المراوغة أو التلاعب، خطأ صغير يعني الهزيمة، التردد في التنفيذ يعني الخيانة العظمى، الجيش من أهم مناهجه، الأمر والطاعة ولا تعنيه التضحيات، فالزي العسكري ما دمت قد ارتديته فهذا يعني أنك قبلت فكرة الموت قبل فكرة الانتصار، التضحية والموت في قاموس الجيش والعسكرتاريا لا يعني سوى الشرف العسكري، وأومأ حسني مبارك بأنه يعي ذلك تماما وأن التوريث مسألة ليست محل نقاش أو مسألة قابلة للتداول في المستقبل لكونها مستحيلة، وخرج حسني مبارك من الاجتماع في مطار ألماظة عام 2009 وهو يردد: مصر بنت الجيش، أخذ يرددها لعلمه أن اعتلاء ابنه جمال مبارك كرسي الرئاسة في مصر يعني انقلابا داخليا على حكمه وسيكون آخر الاختيارات على الطاولة للمؤسسة العسكرية وهو الاختيار الذي دائما ما يكون على مضض تحت دعوى "مكره أخاك لا بطل"، لكون المؤسسة العسكرية تدين دوما بالولاء لبعضها البعض من اكبر قائد فيها وحتى أصغر جندي، فالشرف العسكري قدس الأقداس، لذا فالانقلاب الداخلي دائما ما يكون مبرره الخديعة، والخديعة هي رأس حربة الاستفزاز حيث يفقد من وخزتها العسكريين حلمهم وينقلبوا على من خدعهم غاضبين، سيفقد مبارك شرفه وتاريخه العسكري للأبد إن لجأ للخديعة، مرة أخرى ظل يردد: مصر بنت الجيش .. مصر بنت الجيش يا حسني. بعد أقل من خمسة شهور وقبل شهر رمضان أواخر يوليو 2010 امتلأت شوارع القاهرة بملصقات وصور جمال مبارك رئيسا لمصر، لقد خدع حسني مبارك القادة العسكريين إذن، انصاع لأوامر السيدة الأولى ظنا منه أن هناك شخوصاً كالعادلي مثلاً يمكنه أن يحميه بمليون ونصف مليون جندي امن مركزي من قصاص المؤسسة العسكرية التي لا تملك سوى 800 ألف جندي، وربما هذا ما دفعه لأن يلقي خطابه في احتفالات اكتوبر 2010 بعيدا عن رفقاء السلاح وخوفاً من أن يتكرر سيناريو مقتل السادات، واكتفى بكلمة متلفزة من مقر اقامته محاطاً فقط بعدسات التليفزيون عكس مؤتمر الحزب الوطني ديسمبر 2010 الذي ألقى فيه خطابه تحت حماية العادلي أمام ثلاثة ملايين من اتباعه اعضاء الحزب الوطني على الهواء مباشرة، مسألة أقرب إلى غباء النهاية حينما يقترب الناس من حتمية القدر حينما يعلن القدر قرار النهاية فيختلط في عقول المحكوم عليهم بالإعدام من هو العدو من الصديق. صور جمال مبارك وحملته الشعبية للترشح الرئاسي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، إنها خديعة مبارك الضوء الأخضر للانقلاب العسكري الداخلي المحدود، ويجب ان يكون الانقلاب شعبيا حتى لا ينقسم الشارع المصري على نفسه فتحدث كارثة الانشقاق الوطني، لقد انتهت رئاسة حسني مبارك لمصر بالفعل بعد خطاب ديسمبر الحزب الوطني 2010، وجمال مبارك لن يكون رئيسا لمصر، كانت الساعة زيرو للتغيير هي الأزمة الحقيقية، متى تكون ساعة الصفر؟ ساعة الصفر ان كانت في اغتيال جمال مبارك بعدما يصبح رئيسا لمصر ستجعل الأمر كارثيا ومأساويا خاصة ونحن شعب رومانسي عاطفي نحكم دوماً على الامور بقلوبنا ومشاعرنا ونبكي ولا نفكر بعقولنا إلا في المراحل الأخيرة قبل الهلاك بلحظات ، وعليه فأن الفوضى التي ستخلف ذلك السيناريو ربما يمتد أثرها السلبي سنينا طويلة، مصر في غنى عنها، مصر في غنى دوماً عن سيناريو الاغتيالات، كما أن اقتصاد مصر كله اصبح في يد جمال مبارك ورجاله وهذا يعني أن اغتيال جمال مبارك سيهوي بمصر اقتصاديا للأبد، سيهرب اللصوص بأموال مصر ولا يعودون، لذا – في تقديري – تم استبعاد نظرية الاغتيال، خاصة أن السيناريو الأكثر شعبية يكاد يكون جاهزاً، فالشعب كله يحمل في ضميره غضب لا حدود له ولا يحتاج إلا لمحرك موثوق فيه شعبياً ليستثمر هذا الغضب فتتحرك معه الملايين لتنتهي نظرية التوريث لصالح الجيش – الغاضب ايضاً - ومن ثم لصالح الوطن والتي حتماً سيدعمها الجيش ويقف وراءها وقفة صادقة مخلصة لتتحقق نظرية " الشعب والجيش ايد واحدة" تحت مظلة " مصر بنت الجيش". تكمن المشكلة في أن الشعب لا يثق في احد بعد استبداد وفساد حكم طيلة ثلاثين عاماً، بل ويظن أن المؤسسة العسكرية متواطئة أيضاً مع مبارك فيما آل إليه حال البلاد والعباد، من إذن سيعيد تلك الثقة بين الشعب والجيش؟ من سيحرك تلك الجموع المليونية من العمال والفلاحين وبائعي الكبدة والبطاطا ومرتادي الموالد الشعبية وعمال المقاهي والباعة الجائلين في حواري وأزقة القاهرة والمحافظات؟، من هؤلاء الذين يملكون تلك القدرة ؟ تنحي مبارك عن السلطة لن يكون مشروعا وملف التوريث لن يغلق للأبد لمجرد خروج بضعة آلاف مخلصة وصادقة من مثقفي الأنترنت! فمن هؤلاء بعدما يتم تحديد ساعة الصفر؟ ومتى ستكون ساعة الصفر الحقيقية؟ سؤالان في غاية الأهمية!. حينما يقرر الله تغيير أمة فأنه يمنح ساعة الصفر للقائمين على التغيير، وكان " بو عزيزي" في تونس هو الإشارة القدرية التي التقطها المصريون واستثمروها. كان غالب قادة الجيش خارج مصر فيما يسمى بالزيارات الروتينية التشاورية بين قادة الجيش في العالم وبعضهم البعض، حينما قامت ثورة تونس، كان لابد من عودة القادة الآن إلى مصر، فقد حانت ساعة الصفر القدرية. لا يمكن انكار دور من قاموا بإشعال الشرارة الثورية الأولى في شوارع القاهرة والمدن الكبرى في مصر، لقد كانوا شباب مصر الرائع، شباب مصر الذي اطلق عليه الناس شباب الفيس بوك، ذلك الشباب الذي كان منه ضحايا الثورة الفعليين ( أكثر من 800 شاب وشابه قتلتهم مدفعية العادلي وزير الداخلية في كل محافظات مصر)، كان هؤلاء الشباب – شباب الفيس بوك - هم أنبياء الثورة الحقيقيين، ولكن الانبياء لا تنجو دعوتهم إلا بالأتباع، ولا تنتشر إلا باعتناق الملايين من هذه الأتباع لذلك المذهب الثوري، ونزل الجيش إلى شوارع مصر، منذ اللحظة الأولى أظهر انضمامه لجموع المسحوقين، كنت ترى وتندهش وانت تقرأ عبارات " يسقط مبارك" التي كتبها الشباب الغاضب على جدار الدبابات دون اي مقاومة من العسكريين وهي مسألة عجيبة أبدى فيها الجيش بما لا يدع مجالا لشك انه مع التغيير وان ساعة الصفر الآن. أدرك مبارك أن الجيش رفض خدعته، أدرك نبرة حسم المؤسسة العسكرية في رفض ملف التوريث، أدرك في أول خطاب له للناس أن شرفه العسكري قد انتهى وان الحل الوحيد يكمن في رجل سوزان مبارك القوي، يكمن في حبيب العادلى، وان الجيش لن يقبل التورط، وكانت المجزرة التي راح ضحيتها المئات. كان مبارك يعلم أنه ميت لا محاله، إذن لا سبيل سوى المراوغة ( حلاوة الروح ) والتلاعب مع رفقاء السلاح الذين يعلم أنهم لن يرتكبوا حماقة ويتورطون في ابادة الناس اكثر من ذلك وأنهم سيرضخون في النهاية تحت زيادة عدد الضحايا خاصة بعدما أوحي زكريا عزمي لمبارك بذلك. ذكرنا سابقا أن الجيش لا ينظر للتضحيات إلا بكونها الشرف الوطني، لذا فقد كان سقوط الضحايا يمثل ثمنا للحرية، يمثل شرفا وطنيا رفيعاً، لكن الجيش لا يقبل المساومة أو المراوغة، ولن تسقط ضحايا أخرى، اللعبة انتهت، انتهى حسني مبارك لا محالة، انتهى حسني مبارك للأبد، وكانت أول طلقة رصاص تلقاها لتعلن بدء كتابة شهادة وفاته، هي انسحاب وزير داخلية السيدة الأولى حبيب العادلي من شوارع القاهرة والمحافظات بأكثر من مليون جندي أمن مركزي وفتح السجون واشاعة الفوضى لإجبار المؤسسة العسكرية على الرضوخ. وجاء دور محرك الملايين الشعبية ليعلن مع الجيش وبإرادته نهاية السيناريو، خرجت جماعة الأخوان المسلمين، أعلنت عن دورها في اول مليونيه حقيقية يشهدها العالم منذ الثورة الفرنسية، وربما يظن قارئ أني اعطي قدرا للإخوان أو ابرز لهم دورا ولكني اتعامل هنا مع مصريون بغض النظر عن مسماهم، فهم كانوا بالفعل ورقة الجوكر التي في استطاعتها تحريك الملايين من عمال وفلاحين مصر، كانت هي الجماعة الوحيدة - لا شك - التي تستطيع تحريك هذه الملايين في كل عموم مصر، فصلاة جمعة واحدة كانت كفيلة لأن يخرج أكثر من مليوني مصري في ميدان التحرير فقط بخلاف ميادين مصر الأخرى في غالب المحافظات، وظلت الأخوان تعبئ وتخرج الملايين كل جمعة، وتقود ما يسمى بجماعات الدفاع الشعبي عن الممتلكات بالتنسيق مع الجيش بعد اختفاء الشرطة، بل أنها تولت الدفاع عن كنائس الأقباط وقتها وهو الأمر الذي دفع بعشرات الآلاف من الأقباط أن يكسروا حاجز صمتهم منذ أن كان يقودهم سياسيا المجاهد الكبير مكرم باشا عبيد، ويخرجوا ليردوا الجميل بالجميل ويحموا جيرانهم المسلمين من القتل اثناء صلاة الفجر وفي سرعة أقرب للمعجزة تلاحم شعب مصر كله، ولأول مرة منذ ثورة 1919 يخرج المصريين بالملايين مسلمين واقباط ليقيموا في الميادين صلاة وقداس، ولم تنجح ( غزوة الجمل ) أمام هذا التلاحم الغير مسبوق من منع مبارك أن يتنحى في 11 فبراير 2011. ان الجماعات التي تظن اليوم أنها تستطيع أن تفوز بمصر وتلوي ذراع الجيش هي جماعات واهمة، وأقول أن من أهم استراتيجيات الجيش في اي بلد في العالم هي استراتيجية الارض المحروقة، وعليه فمن يحاول القول أو الايمان باستراتيجية " امتلاك الأرض" خارج المؤسسة العسكرية فهو كمن قرر الانتحار الذاتي بإطلاق الرصاص على نفسه قبل أن تحرق جثته، وعليه فإن ما تفعله بعض الجموع الدينية سواء اسلامية أو مسيحية، من مظاهرات وفوضى وضغط، هو بمثابة اعلان عن رؤوس فساد المستقبل، أنهم يطلقون الرصاص على أنفسهم، فكل ما يحدث اليوم، محسوبا عليهم غداً، ومن يتصور أنه سيعتلي كرسي رئاسة مصر رغماً عن الجيش فهو كمدخن المخدرات يحلم بواقع غير قابل للتحقق، ويهذي بكلمات غير مفهومة أهمها ( انا جدع ) قبل أن يسقط مغشياً عليه. لن يحكم السلفيين مصر، ولن يحكم الأقباط مصر، ولن يحكم الليبراليين مصر، سيحكم مصر الجيش، وربما اشفق على شخص مثل حمدين صباحي وشخص مثل البرادعي، فهما لا يحملان عصا ( موسى ) التي ستطلق لمصر ( العنان ) في المستقبل القريب، الجيش يحكم بالفعل الآن، اتخذ قرارات مستقبلية بالفعل في قضايا كثيرة، المصالحة الفلسطينية، ملف المياه مع دول حوض النيل، احترامه لمعاهدة السلام وكل المعاهدات المصرية، علاقة الشراكة الاقتصادية المستقبلية مع الصين، فتح باب التعاون مع السودان الجنوبي والشمالي وفتح فرع لجامعة الاسكندرية في جوبا عاصمة السودان الجنوبي، ومسائل كثيرة، تدفعنا للإيمان أن الجيش يحكم بالفعل ولا ينتظر القادم، القادم يدرك من الآن أن " مصر بنت الجيش".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل