المحتوى الرئيسى

الإخوان المسلمون والحريات النقابية

05/07 21:24

بقلم: النائب/ يسري بيومي بعد الثورة المباركة في الخامس والعشرين من يناير زاد الحديث عن الحريات النقابية والتعددية النقابية، وهذا الحديث ليس بجديد، فلقد شارك كلُّ المهتمين بالحركة النقابية العمالية من أقص اليمين إل أقص اليسار عل مدار السنوات السابقة وعملنا جميعًا عل توحيد الجهد.   وبمبادرة من "مركز هشام مبارك للقانون" وبمشاركة ممثلين لعدد من الجمعيات الأهلية والمنظمات السياسية والاجتماعية، وعدد من القيادات العمالية والنقابية تم الإعلان عن حملة "معًا من أجل إطلاق الحريات النقابية"، وشعارها "من أجل استقلال النقابات العمالية وديمقراطيتها"، وذلك إثر انعقاد اجتماعها الأول يوم الإثنين 13/10/2008م، وأصدرت بيانها التأسيسي.   ومن بين المؤسسين الإخوان المسلمون؛ لأننا نؤمن بالحرية النقابية ونؤمن بحق العمال في تكوين نقاباتهم المستقلة وبالكيفية التي يرونها.   وكان لنواب الكتلة البرلمانية للإخوان مشروع قانون للنقابات عل وشك تقديمه لمجلس الشعب آنذاك؛ لكننا رغبة منَّا في مشاركة كل القوى الفاعلة من أبناء الطبقة العاملة تراجعنا عن تقديمه وعملنا سويًّا واتفقنا عل مشروع قانون واحد لإطلاق الحريات النقابية.   وقامت الثورة المباركة ورأينا البعض يفرض علينا خارطة طريق دون مشاركة في حوار مجتمعي يضم جميع الأطراف، خصوصًا أن هذه الخارطة ستصطدم بواقع ربما يجهض التجربة ويفتت الحركة ويحدث فوض نقابية، ويضيع معها حلم الحرية النقابية الذي ناضلنا جميعًا من أجله.   فالحوار المجتمعي أصبح ضرورةً وطنيةً بين جميع الأطراف الثلاثة، العمال وأصحاب الأعمال والدولة متمثلة في وزارة القو العاملة.   إن أية محاولات لفرض تصورات نقابية عل الحركة العمالية- حت وإن كانت صحيحة نظريًّا- لن تساعد عل تمكين الحركة من استقلالية نقابية حقيقية.   فمشروع القانون المقدم من وزير القو العاملة عليه ملاحظات ويحتاج إضافات.   ومفهوم التعددية النقابية يحتاج حوارًا أعمق، فهل التعددية النقابية مرادف للحرية النقابية؟واتحاد العمال- لا نقصد تشكيله فيجب حل مجلس إدارته لعمالته للنظام البائد- وإنما نقصد مبن الاتحاد والجامعة والمعاهد والمراكز التدريبية والأصول الثابتة والأموال الطائلة، ماذا سنفعل بها إن لم يستطع الاتحاد القائم توفيق أوضاعه؟ أم سنترك هذه الأشياء الموروثة للسلب والنهب والصراعات؟ أم نفكر في طريق ثالث يحفظ علينا الكيان ويحقق الحرية النقابية؟ خصوصًا أن هناك عقبات ومطبات أمام قطار الاتحادات المستقلة، من حيث تدبير مبالغ طائلة للإنفاق منها عل المقار والأنشطة، وإعداد برامج حقيقية تجذب العمال للانضمام إليها، وهي تكاليف باهظة تحتاج إل حجم عضوية كبير لتدبير مثل هذه النفقات؛ إلا إذا كانت هذه الاتحادات ستعتمد عل التمويل من الخارج، وهذا ما نرفضه وترفضه الطبقة العاملة المصرية.   نحن نريد من المهتمين بشأن العمال أن يعملوا جميعًا بروح الثورة، نعظم من روح الائتلاف ونحجم من روح التنافس والاختلاف ونجري حوارًا مجتمعيًّا يشارك فيه الجميع دون إقصاء أحد، وهذا دور وزير القو العاملة.   نحن نريد قانونًا للحريات النقابية عليه توافق مجتمعي.   إن الطبقة العاملة وقد ذاقت الأمرَّين ودفعت الثمن باهظًا من بيع شركاتها، وقلة أجرها ومعاشها، وتقييد حريتها، وتشريد وبطالة عمالها، عانت الكثير وقدَّمت من التضحيات الكثير، فهي تنتظر من قادتها المخلصين الكثير والكثير لتعوض ما عانته وقدمته فلا تخذلوها وتوحدوا، فالمشترك بيننا كبير ومصر الحبيبة تنتظر سواعد أبنائها ليشيدوا ما هدمه وأفسده النظام السابق.   فلا تخذلوا عمالكم ولا تخذلوا مصرنا الغالية.. دمتم لمصر سواعد قوية وعقولاً ذكية، ودامت مصر لأمتها العربية والإسلامية رائدة وقائدة..   تحية لشهداء الثورة الأبرار وتحية لعمال مصر الأخيار.. كل عام أنتم بخير -------- * المدير التنفيذي لمركز السواعد المصرية. * عضو مجلس الشعب 2005/2010م.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل