المحتوى الرئيسى

أبناء الفتح البواسل معاً وسوياً لإصلاح الذات بقلم ماجد حمدي ياسين

05/07 17:06

(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) أبناء الفتح الأبطال .. يا من دفعت ضريبة الإنتماء من معاناتكم اليومية ورفضتم الخنوع والركوع مستمدين قوة إرادتِكم من شموخ الياسر وكبرياء الشهداء والأسرى .. ايها الأبطال الذين تشرفتم بالإنتماء لفتح وتشرفت فتح بإنتماؤكم لها . لا يمكن لحركة رائدة عمرها ستة وأربعون عاماً توجتهم بالكفاح والنضال أن تخطئ .. إنما الأخطاء هي من صناعة الأفراد وليس الحركة الباسله التي قدمت ألآف مؤلفه من الشهداء والأسرى وقادت الكفاح الفلسطيني بكافة مراحله ورفضت التنازل عن حقوق شعبنا وكانت دوماً حريصه على وحدة صفوفه وتماسكه. 1- إذا أردنا أن ننهض بفتح ألي قمة المجــد فعلينا أولاً الإبتعاد عن ثقافة الإنتماء للأشخاص وتعزيز وتطوير ثقافة الإنتماء للحركة دون إشراك أحد بهذا الإنتماء الذي يجب أن يكون خالصاً للحركة وحدها والإبتعاد كلياً عن التعصب لشخصية معينه بالحركة وأن نتذكر دائماً بأننا جميعاً زائلون وتبقى فتح شامخه للأبد ولقيادات الحركة جميعاً كل الإحترام والتقدير ولكن ما هم إلا جنود مثلُنا يؤدون دورهم بالحركة . إن تعزيز ثقافة الإنتماء لشخصيات معينة بالحركة على إمتداد السنوات الماضية أثرت سلباً على أدآء الحركة وساهمت في صنع إنقساماً كبيراً في صفوفها ولهذا الأمر واجباً وطنياً علينا أن نشطب هذه الثقافة من قاموس فتحاويتُنا. 2- إن فتح تعاني من قرار فصل الكادر العسكري عن الكادر المدني والذي جاء عام 2005 والمقصود بالكادر العسكري هم أبناء الحركة المنتسبون لأجهزة الأمن الفلسطينية ، حيث أعلن في حينه عن تأسيس المكتب الحركي العسكري بفتح وتولى قيادته عضو اللجنة المركزية السابق بالحركة اللواء نصر يوسف ومنذ الإعلان عن هذا القرار أصبح الكادر العسكري مهمش وليس له أي نشاط تنظيمي على الأرض مما ساهم في خلق حالة من الإنقسام في صفوف الحركة وأصبحت الكراهية حاضرة بين أبناء التنظيم الواحد. لهذا يجب علينا جميعاً أن نكون على قـدر من المسؤولية وأن نعمل بروح الرجل الواحد وعلى قلب رجل واحد وأن ننظر إلي الحركة بعين فتحاوية واحدة بعيداً عن إي إعتبارات شخصية ضيقه وأن نكتفي بطرح هذه المشكلة على قيادتُنا ونترك لهم القرار بخصوص هذا الشأن. 3- إن مكتب المرأة الحركي بفتح للأسف مغيب تماماً ويقتصر عمله ونشاطه على التصريحات الإعلامية وليس له أي نشاط على الأرض وهذا سوف يخلق عدة مشاكل من شأنها أن تأثر على مستقبل الحركة. لهذا يجب أن تتظافر الجهود سعياً لتطوير مكتب المرأة الحركي وتوفير كافة إحتياجاته لدفعه للعمل على إستقطاب المرأة الفلسطينية وتأطيرها داخل صفوف الحركة وجميعنا يعلم أن عدد الإناث في فلسطين يفوق بكثير عدد الذكور وهذا سوف يرفع من شعبية فتح وسيساعدها في أي إنتخابات مقبله. 4- إن الديمقراطية لا تعني التشهير والتجريح وعلى إمتداد السنوات الماضية عانت الحركة من إستغال العديد من أبناؤها لديمقراطيتها من خلال طرح العديد من المشاكل في جلسات عامة وهذا يساهم بتشويه الحركة ولن يعود على فتح بأي خير ومنفعه. لهذا يجب علينا أن نكون الأحرص على فتح وأن نُمثل دور الدفاع عنها في كافة الجلسات العامة وأن نكتفي بطرح الملاحظات التي قـد تأثر على سمعة الحركة وتاريخُها المشرف داخل الجلسات التنظيمية المغلقه وأن نفسح المجال أمام المحكمة الثورية الحركية التابعة للحركة فهي الإطار الرسمي المخول بمسائلة ومحاسبة كل من يخطئ داخل الحركة . 5- إن فتح بحاجة إلي أبناؤها الأوفياء في أوقات الشـدة وما الفائده أن نكون معها في وقت الرخاء وأن نتركها وحدها في الشدة وأن نتخلى عنها ونتركها وحدها تواجه أعداؤها وكل من يتربص بها ويريد النيل من كبريائها . لهذا يجب علينا أن نكون الأوفياء لها وأن نكون على إستعداد تام لدفع ضريبة الإنتماء لها وأن نبقى شوكه غليظه في حلق كل من يريد إنهاء دورها وفي حلق كل من يُنكر تضحياتها الجسام منذ قيادتها للثورة الفلسطينية عام 1965. 6- إن ثقافة العطاء المتبادل بين أعضاء الحركة والحركة ذاتها خلقت عدة إشكاليات في حركة فتح وأصبح العديد من أبناء الحركة ينتظر المقابل عن أي عمل يقوم به لصالح الحركة وأصبحت ثقافة العطاء لأجل الآخرين مغيبه تماماً. ففتح اليوم وبعد ستة وأربعون عاماً من العطاء والكفاح المتواصل أصبحت بحاجه لعطاء أبناؤها وهي ليس بحاجة لمن يعمل وينتظر المقابل بل هي بأمس الحاجه للأوفياء الذين صدقوا الإنتماء لها وعلى إستعداد تام أن يقدمون لها أرواحهم قبل أموالهم وجهدهم. 7- إن فتح كباقي حركات التحرر في العالم قـد تعاني بين الفتره والأخرى من ضائقه مالية من شأنها أن تأثر على نشاط الحركة بكافة أنواعه وأشكاله وخاصة النشاطات الإجتماعية التي هي بحاجه لموازنة مالية وذلك لمشاركة الشارع الفلسطيني أفراحه وأحزانه من خلال شراء بعض الإحتياجات كالبوسترات التي تقدم للمشاركة في تقديم واجب العزاء في حالة إستشهادي أو وفاة أي من الشعب الفلسطيني والذي نجـد قيادة المناطق عند عدم توفر هذه البوسترات لم تشارك الناس أحزانهم مما يجعل المواطن يشعر بغياب تام لحركة فتح وهذا يأثر سلباً على علاقة فتح الإجتماعية بالشارع الفلسطيني وقـد يساهم في إنخفاض شعبيتها. لذلك فإن أبناء شعبنا الفلسطيني هم بحاجة لحضور حركة فتح الذي يساهم في رفع معنوياتهم وهم لا ينتظرون بوستراً ورقاً ليس له أي قيمة مادية بقدر قيمته المعنوية ... فإن لم يتوفر هذا البوستر فعلى الإخوة في أعضاء قيادات المناطق عدم التردد بالمشاركة في تقديم واجب العزاء وعدم تعليق فشل اللجنة الإجتماعية التنظيمية على شماعة الظروف المادية التي لا تسمح بذلك والمشاركة دون أي تردد. إن حركة فتح هي حركة الجماهير الفلسطينية التي جمعت تحت مظلتها كافة شرائح المجتمع الفلسطيني وكانت بمثابة صمام الأمان والضمان لوحدته الوطنية والإجتماعية والجغرافيه وإستطاعت بقوة بندقيها وبحنكتها السياسية معاً أن تجبر العالم أجمع للإعتراف بالقضية الفلسطينية وبضرورة إنهاء الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية .. لذلك تستحق هذه الحركة أن تسجل في أولى صفحات التاريخ المشرف وتستحق أن نقابل تضحياتها هذه بمسيرة من الإصلاحات الداخلية والتغيير والتجديد في سبيل إعطاء العالم أجمع صورة حضاريه تلقيت بتضحيات هذه الحركة التي أصبحت اليوم تمثل الجذور الأساسية لدولة فلسطين. maj_edd@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل