المحتوى الرئيسى

فورين بوليسي: ممالك الخليج تشن «ثورة مضادة» على ثورات «الربيع العربي»

05/07 16:29

قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، إن الممالك الموجودة في «الخليج الفارسي» تشن ثورة مضادة على الثورات التي تحاول استرداد بعض الحرية للشعوب العربية، خاصة الثورتين المصرية والتونسية، ورغم سقوط الحكام الديكتاتوريين العرب الواحد تلو الآخر، يحاول ملوك الخليج عزل شعوبهم أكثر فأكثر عن الحراك السياسي الضاغط القادم من الشرق الأوسط. وأوضحت المجلة أن منطقة الخليج صارت أكثر قمعاً الآن أكثر من أي وقت، وهو ما سيكون له تداعيات خطيرة على المدى الطويل، ليس فقط لهذه الممالك الغنية بالبترول، وإنما أيضاً لحلفائها في الغرب.  واعتبرت، المجلة،  المرسوم الملكي السعودي الصادر في  29 أبريل الماضي، والذي وضع قيوداً جديدة على الإعلام،  آخر جهود تقنين النقاش السياسي المشروع، كما أشارت إلى أنه في مارس الماضي، أجهضت المملكة  العربية السعودية جهود مجموعة من المفكرين السعوديين لإنشاء أول حزب سياسي في المملكة هو حزب «حزب الأمة الإسلامي»، والغريب أن تلك المحاولة السلمية للإصلاح السياسي أزعجت السلطات لدرجة أنها ألقت القبض على 5 من المؤسسين بعدها بأسبوع واحد فقط. ولا يقتصر القمع السياسي والإعلامي على السعودية فقط، بحسب المجله، وإنما امتد ليشمل البحرين وعمان اللتان قامتا بقمع المظاهرات بعنف، وكذلك فعلت الإمارات العربية المتحدة والكويت  لكن بطرق مختلفة، وأضافت «من المجحف أن يشار إلى القمع الخليجي الآن باعتباره رد فعل على ثورتي تونس ومصر، فتلك الإجراءات التعسفية كانت واضحة بشدة قبل بدء ما يسمى بالـ(الربيع العربي)». وأكدت المجلة، أن حملات العنف والقمع التي شهدتها دول الخليج في أعقاب ثورة تونس ومصر تشير إلى عمق وفداحة الكبت الذي يتفشى في تلك البلاد، فضلاً عن انتشار المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في أنحاء العالم العربي بشكل سريع، وهو ما أصاب العائلة المالكة بالبحرين بالذعر وجعلهم يوجهون دعوة للجيوش السعودية والإماراتية لإعادة النظام بالبحرين في مارس الماضي، ما عرف وقتها بقوات درع الخليج. وأوضحت المجلة أن الحكام الخليجيين حاولوا استكمال تكتيكاتهم القمعية بسلسلة من الإجراءات الاقتصادية، كالإعلان عن زيادة في وظائف القطاع العام، وزيادة في المرتبات والامتيازات التي يتمتع بها المواطنين في تلك الدول، وربما تصب هذه الأشياء في صالح العائلات الملكية مؤقتا، لكن المحللين أجمعوا على أنه من الصعب تكرار سيناريو تونس ومصر مرة أخرى. وأشارت  «فورين بوليسي»، إلى أنه من  الواضح أن دول الخليج تحاول السباحة ضد التيار في الشرق الأوسط عبر تجاهلها للإصلاحات الاجتماعية الضرورية التي جلبها «الربيع العربي»، فضلاً عن رفضها إصلاح أنظمتها السياسية التي عفا عليها الزمن. واختتمت المجلة تقريرها، قائلة «إنه طالما استمرت ممالك الخليج في ديكتاتوريتها، فإنها تهدد التغيير الجذري الذي تحاول المنطقة العربية الوصول إليه، كما أنها بذلك تشجع الحكومات الغربية على المفاضلة بين المبادئ والمصالح».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل