المحتوى الرئيسى

الوفد الشعبي يصل الخرطوم.. ووزير العدل السوداني يعاتب مصر لاستقبالها أوكامبو

05/07 16:34

وصل الوفد الشعبي المصري إلى السودان، الجمعة، في إطار مساعيه لإعادة العلاقات بين مصر ودول حوض النيل. والتقى الوفد، الذي يضم أحزاب الوفد والتجمع والناصري والغد وعددًا من الشخصيات العامة ويترأسه الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، الرئيس عمر البشير، رئيس شمال السودان، وعددا من السياسيين السودانيين. ومن المقرر أن يسافر الوفد، الإثنين، إلى جنوب السودان للقاء سلفا كير، رئيس الجنوب، وعدد من قيادات الدولة الجديدة، وبعدها يزور الوفد إريتريا، ومن المقرر أن يلتقي رئيسها. وأكد عبدالباسط سبدرات، وزير العدل الأسبق في السودان، أن الوفود الشعبية هي التي تصنع العلاقات الحقيقية بين الشعوب، مضيفًا، خلال حفل عشاء أقامه معتصم جعفر، رئيس اتحاد الكرة وعضو البرلمان السوداني، للوفد الشعبي المصري، أن «مصر أهملت أفريقيا بالكامل وتمسكت بمقولة "مصر هبة النيل"، في حين أنه من المفترض أن تكون العقيدة هي أن مصر هبة الله والنيل جزء منها، وكان يجب عليها أن تتحاور مع دول حوض النيل بمنطق الأخذ والعطاء وليس الأخذ فقط». وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن قضية مياه النيل قضية سياسية ولا بد أن يتم التعامل معها على هذا الأساس، وطالب بتعميق العلاقات بين دول حوض النيل وألا يكون هذا التعميق «بتقبيل الخدود»، وإنما بالتعامل الحقيقي والشراكة القوية. وأشارسبدرات إلى أن السودان بها 200 مليون فدان صالحة للزراعة ولا تحتاج لاستصلاح مثل توشكى، وأيضا اللحوم السودانية الجيدة والزيوت، كل هذا لا يجذب الاستثمارات المصرية على الرغم من أنه يعود بالنفع على الشعب المصري ويحقق العمق الاستراتيجي. وتساءل سبدرات عن أسباب مشكلة حلايب بين مصر والسودان، لافتا إلى أنها «لن تزيد مصر أو السودان ولكن المشكلة دائما في العقلية الأمنية في البلدين»، على الرغم من أن مشكلة كهذه يمكن أن تنتهي في جلسة، وانتقد ضرورة حصول السوداني الذي يذهب لمصر على تأشيرة دخول على الرغم من أن السودان لا يفعل هذا مع المصريين. وأعرب سبدرات عن تمنيه أن يكون السيد البدوي رئيسا لجمهورية مصر، معللا هذا بـ«حتى تستمر مقولة مصطفى النحاس في أن تقطع يده ولا تنفصل مصر عن السودان». وتعجب وزير العدل السوداني من تصريحات الخارجية المصرية عن استقبال أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، خلال الشهور المقبلة للتوقيع على اتفاقية الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وقال: «أعاتب الخارجية المصرية على قرار التوقيع على تلك الاتفاقية، في حين رفضتها جامعة الدول العربية، فضلا عن تجاهل شعور الشعب السوداني الشقيق التي تعمل تلك المحكمة على تهديد أمنه، فهل انتهت مصر من حل كل المشاكل الداخلية والخارجية كي تهتم في الأوقات الحالية بالانضمام للمحكمة الجنائية». وأشار إلى أن الخارجية المصرية «لا بد أن يكون لديها وعي أكثر في ملف تعاملاتها مع السودان». وقال المعتصم جعفر، رئيس اتحاد الكرة والنائب بالبرلمان السوداني، إن جميع السودانين تغيرت نظرتهم لمصر بعد ثورة25 يناير، وأشار إلى أن مصر تجاهلت السودان في السنوات الماضية، مما أدى إلى تدهور العلاقة، مؤكدا رغبته في أن تدخل مصر والسودان في مشاريع اقتصادية مشتركة تعود بالنفع على الدولتين وتعيد المياه إلى مجاريها. وقال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد ورئيس الوفد الشعبي، إن السودان امتداد لمصر، وإن ثورة 25 يناير تفرض على البلدين إعادة رسم سياسة جديدة للعلاقة بينهما بعكس السياسة الباردة التي استمرت في عصر النظام السابق طيلة 30 عاما. وطالب الشعب والقيادة السودانية بمساعدة المصريين في إزالة الأخطاء التي ارتكبها نظام الرئيس السابق، محمد حسني مبارك، في التعامل مع دولة السودان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل