المحتوى الرئيسى

انفلات الشارع!!

05/07 11:32

 الانفلات الذي يشهده الشارع الآن، بات ظاهرة مروعة، تحتاج إلي حسم وردع والضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه ترويع المواطنين في منازلهم وأرزاقهم، ولا يمر يوم دون أن نسمع عن مآسٍ شديدة يشيب لها شعر الرأس.. الخوف والفزع ملأ قلوب الناس في الشوارع سواء المرتجلون أو الراكبون وسائل المواصلات العامة وحتي الخاصة، حكايات الناس تزداد يوماً وراء الآخر.. الكل يحكي أشياء مروعة عما يتعرضون له، فهذا يقول: سائق تاكسي هدده بمطواة، وآخر يقول: إن البلطجية هددوا بناته في الشارع واستولوا علي حقائبهن.. وثالث فوجئ بمن يجبره علي ترك سيارته والاستيلاء عليها.. حكايات وروايات. هذه الفوضي هي فعلاً الثورة المضادة التي يجب التعامل معها بكل قوة وحسم.. وسيظل السؤال الحائر منذ اندلاع الثورة، وهو أين دور الأمن من كل هذه الجرائم البشعة؟!.. وتلقينا وعوداً كثيرة بنزول الـشرطة إلي الشوارع، وبالفعل نزلت، لكن معدل الجريمة والبلطجة مازال في تزايد مستمر.. لا أحد ينكر وجود تواجد أمني في الشارع، لكن ليس بالكثافة والقوة المطلوبة.. هل لأن رجال الأمن مازالوا »مكسوري الجناح«؟!.. أم أن القوات غير كافية؟!.. في كل الأحوال وعدنا اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية، بعودة الأمن إلي الشارع، ولكن يبدو أنه في مأزق بسبب »الجناح المكسور للشرطة«، أو بسبب قلة الأفراد.. والمواطنون فتحوا قلوبهم لرجال الشرطة وبدأوا معهم صفحة جديدة، لكن يبدو أن الشرطة لم تفتح بعد قلبها للناس وتركت الحبل علي الغارب، وإلا فما معني تزايد معدلات الجريمة بهذه البشاعة؟.أما إذا كان السبب هو قلة عدد الأفراد، فهناك مليون حل لهذه الأزمة، ونقتصر علي ذكر بعض هذه الحلول لحل الأزمة.. مثلاً لماذا لا تقوم أكاديمية الشرطة بتخريج دفعات استثنائية قبل إنهاء مرحلة الدراسة، وقد فعلتها القوات المسلحة قبيل حرب أكتوبر 1973.وهناك اقتراح آخر وهو هناك الآلاف المؤلفة من خريجي كليات الحقوق الذين لا يجدون عملاً، فلماذا لا تستفيد بهم الشرطة، عن طريق إلحاقهم بدورات تدريبية في أكاديمية الشرطة علي شاكلة الضباط المتخصصين لمدة ثلاثة شهور بدلاً من 6 شهور، وبذلك يتم تخريج ضباط علي أعلي مستوي.. وهناك اقتراح ثالث وهو إلحاق حملة الدبلومات الفنية بمعاهد أمناء الشرطة لتخريج الأفراد المطلوبين.. لو فعلت الداخلية ذلك لن تجد عجزاً في الضباط والأفراد، ويتم السيطرة سريعاً علي الانفلات في الشارع المصري.وهناك نقطة مهمة في هذا الصدد وهي قيام وزارة الداخلية بوقف رواتب الضباط الكسالي الذين مازالوا حتي كتابة هذه السطور لم يغادروا منازلهم. وقد علمت أن هناك عدداً كبيراً من الضباط مازال بعيداً عن عمله منذ اندلاع الثورة.. ولذلك أطالب الوزير بإتخاذ إجراءات رادعة ضد هؤلاء المتغيبين عن عملهم تحت دعاوي ومزاعم باطلة..الانفلات في الشارع سببه الرئيسي أن البلطجية والمجرمين لديهم الآن قناعة أن الساحة »فاضية« أمامهم، ويمارسون جرائمهم علي عينك ياتاجر.. فهل هذا يليق؟! 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل