المحتوى الرئيسى

أسد وابن أسد علينا

05/07 14:52

بقلم: خالد إبراهيم قيل إن الحجاج بن يوسف الثقفي والي الأمويين على العراق صاحب مقولة: "إني أرى رؤوسًا قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها"، والذي قتل الكثيرين من العلماء كسعيد بن جبير وعبد الله بن الزبير، قد خرجت عليه امرأة اسمها "غزالة" على رأس مجموعةٍ من الخوارج، ويقال إنها قاتلته شهرًا كاملاً حتى فرَّ من وجهها عندما دخلت عليه مدينة الكوفة، فقال فيه الشاعر: أسدٌ عليَّ وفي الحروبِ نعامة.. رَبـداء تجـفـل مـن صـفـير الصـافرِ هلاّ برزتَ إلى غزالة في الوغى.. بـل كـان قـلـبـك في جـنـاحي طائر   وفي هذه الأيام، ابتليت أمتنا في مشارق الأرض ومغاربها، وشمالها وجنوبها، بأكثر من حجاج، أسود وأبناء أسود علينا، ونعام أو نعاج أو أرانب أمام أعدائنا.   ففي الجناح الشرقي لأمتنا ما زالت هضبة الجولان السورية محتلة حتى الآن، ولم يطلق الأسد أو ابن الأسد طلقة واحدة باتجاه العدو الصهيوني منذ أكثر من 38 عامًا، وما زال الأسود وأبناء الأسود يلتزمون بضبط النفس.   الطائرات الصهيونية اخترقت المجال الجوي السوري، وقصفت إسرائيل ما ادعت أنه منشآت نووية في دير الزور في عام 2007م، وما زال الأسود يلتزمون بضبط النفس.   اغتال الصهاينة القائد اللبناني عماد مغنية على الأراضي السورية، تحت سمع وبصر أجهزة الأمن والمخابرات، وهو ما يعتبر إهانةً كبيرةً لهذه الأجهزة وقادتها، ولكن الأسود حتى الآن ما زالوا يلتزمون بضبط النفس.   وفي الجناح الغربي نهبت ثروات ليبيا وأودعت في بنوك الغرب على مدى أكثر من 40 سنة، بينما الشعب الليبي يعاني شظف العيش وآلام المرض.   وبعدما رأى القائد الأممي وعميد الحكام العرب وملك ملوك إفريقيا وإمام المسلمين الأسد الليبي وأبناؤه رأس الذئب الطائرة في العراق قاموا على الفور بتفكيك البرنامج النووي والكيماوي الليبي وتسليمه بالكامل للأمريكان.   كما قام بكل سهولة بتسليم المتهم بإسقاط طائرة بان أمريكان فوق لوكربي، بعد ما عانى الشعب الليبي سنوات طويلة من الحصار نتيجة تصرفات مجنونة، ودفع المليارات من الدولارات كتعويضاتٍ من خزانة الشعب الليبي.   وعلى النقيض من هذه المواقف الخانعة الخاضعة في مواجهة الأعداء الخارجيين، فقد صادر الأسود وأبناؤهم حق شعوبنا العربية في أن تحلم- مجرد حلم- بالحرية، وأذاقوها من العذاب صنوفًا وألوانًا.   ولما فاض الكيل بشعوبنا الأبية، وكسرت قيود الخوف والذل، وخرجت تطالب بالحرية والكرامة والعدالة، أمر الأسود كلاب حراستهم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين، ومطاردتهم من بيت لبيت، ومن دار لدار، ومن شارع لشارع، ومن زنقة لزنقة، ومن حارة لحارة.   ولم يتردد الأسود وأبناؤهم في الأمر بالإعدام الفوري ودون محاكمة مدنية أو عسكرية للجنود الشرفاء الذين يرفضون إطلاق الرصاص الحي على أهليهم من المتظاهرين السلميين.   يحدث هذا في الوقت الذي لم تشهد فيه الجبهات الممتدة مع الأعداء الخارجيين ما يعكر صفوها، ولو تجرَّأ جندي واحد من حرس الحدود، وأطلق الرصاص باتجاه أعدائنا الحقيقيين لسارع الأسود وأبناؤهم وحاشيتهم بقتله على الفور كما حدث مع سليمان خاطر، وما خفي كان أعظم؛ وذلك حفاظًا على أمن واستقرار الوطن في ظل القيادة الرشيدة للأسود وأبنائهم.   لقد استيقظت الشعوب العربية، وقالت كلمتها في وجه السباع الضواري التي تنوب عن أعدائنا في نهش لحومنا، والذين هم سبب نكبتنا وتأخرنا، ولن تستكين هذه الشعوب الكريمة حتى تظفر بحريتها كاملة بعد أن تسحق الأسود وأبناءهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل