المحتوى الرئيسى

انتعاش الاقتصاد البحريني

05/07 10:57

عدنان أحمد يوسف في التقرير الدوري الذي يصدره صندوق النقد العالمي حول آفاق الاقتصاد العالمي، نوه الصندوق في تقريره الأخير لشهر ابريل الذي أصدره قبل عدة أيام بالعديد من الانجازات والمؤشرات التي تؤكد سلامة الاقتصاد البحريني، وقدرته على التعافي والانتعاش السريع خلال الأشهر القادمة. فقد أشارت توقعات التقرير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمملكة البحرين بنسبة 4,5% خلال عام 2011، كما يتوقع ارتفاعه الى 5,3% خلال عام .2012 ومع ارتفاع أسعار النفط ومستويات إنتاج النفط يتوقع تحسن الموازين المالية والخارجية للبحرين بصورة ملحوظة خلال عامي 2011 و .2012 ان هذه المؤشرات توضح أن اقتصاد المملكة هو في طريقه الى العودة الى النمو القوي بفضل زيادة أسعار النفط، وتنامي أنشطة الإنتاج والتصدير، وتوسع الإنفاق الحكومي. ويظل التمييز بين النشاط في القطاع النفطي وفي القطاع غير النفطي واضحا بشكل جلي، حيث يتوقع الصندوق أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 1% في البحرين عام 2011، في حين ينموالقطاع غير النفطي بنسبة 5,1% في البحرين. ومع ارتداد أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة وانتعاش القطاع غير النفطي فإنه يتوقع تحسن الموازين المالية كنسبة من الناتج المحلي من 4% عام 2010 إلى 6,9% عام .2011 لذلك لدى البحرين إمكانية مالية متاحة لتطبيق محفزات إضافية سوف تكون بموجبها قادرة على تقوية الطلب لدى القطاع الخاص. كما يقدر صندوق النقد الدولي نمو الانفاق العام في البحرين بنسبة تتراوح ما بين 15- 20% خلال عام 2011 نتيجة المحفزات الإضافية والدعم الحكومي والمساعدات الاجتماعية، مما سيؤدي إلى تنشيط الأوضاع الاقتصادية في البحرين. وقال الصندوق إن بيانات الميزانية العامة للمملكة تشير إلى القدرة الكبيرة التي تتمتع بها البحرين على تدارك تبعات الأزمة المالية العالمية، والأحداث السياسية الأخيرة مع إمكانية العودة إلى معدلات النمو المرتفعة نسبياً مرة أخرى. وبين الصندوق أن البحرين قد وضعت موازنتها السنوية لعام 2011 بناء على تقديرات حددت بموجبها سعر برميل النفط عند 70 دولاراً تقريباً، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن متوسط سعر برميل النفط للعام الجاري سيبلغ 100 دولار للبرميل، لذلك فإن موازنة مملكة البحرين سوف تحقق فائضا للعام الجاري يقدر بنحو مليار دولار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك إمكانات لزيادة الإنفاق في حال استقرار أسعار النفط، كما بينت التجارب السابقة. لقد شكلت سياسة التوسع في الإنفاق الحكومي الأداة الرئيسية للنهوض بأعباء تطوير البنية التحتية والمشاريع الخدمية في مجال الصحة والتعليم والإسكان، علاوة على توفير وظائف لشريحة المواطنين الشباب الآخذة بالتزايد بشكل سريع. ووفقا لتقديرات الصندوق أيضا، سوف يبلغ صافي الفائض في الحساب الجاري 1,3 مليار دولار في البحرين، وهو ما يشير إلى تحسن الوضع المالي للمملكة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تساهم سياسات الإنفاق المعتدلة ووجود عرض في المواد والسكن إلى بروز معدلات تضخم معتدلة تبلغ في المتوسط 2,7% في البحرين عام .2011 وبعد نشوب الأزمة العالمية عام 2008، اتخذ مصرف البحرين المركزي والحكومة اجراءات فورية مهمة لتحفيز النشاط الاقتصادي ودعم سوق العمل، والحفاظ على استقرار القطاع المالي، ودعم تدفق الائتمان الى القطاعات المنتجة في الاقتصاد. ففي الجانب النقدي، شملت هذه الاجراءات تعزيز ضمان لودائع البنوك، وخفض أسعار الفائدة وتوفير السيولة للبنوك. ومن دون شك، زادت هذه الاجراءات من متانة البنوك المحلية وقوتها، وساعدتها على استئناف توسعها الائتماني. وبينما لم تكن معظم البنوك في البحرين معرضة لمخاطر الأصول المتعثرة، الا انها تأثرت بتراجع أسواق الأصول المحلية، حيث دفعها ذلك على مواصلة بناء المخصصات وتعزيز الموارد الرأسمالية خلال عام .2010 وستظل أولويات الأجل المتوسط تتضمن تطوير الأسواق المالية- بما يشمله من تنويع في النظام المالي يتجاوز حدود النظام المالي القائم على البنوك- وكذلك مواصلة جهود تحسين مناخ الأعمال بغية دعم التنوع في النشاط الاقتصادي وإيجاد فرص العمل. وستكون مواصلة الإنفاق العام على البنية التحتية والتنمية الاجتماعية عنصرا أساسيا للمساعدة على تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها الاقتصاد البحريني، وهو ما سوف يشجع في الجانب الآخر على اجتذاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية للاستثمار في النشاطات الواعدة في البحرين. *عن صحيفة" أخبار الخليج" البحرينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل