المحتوى الرئيسى

رسالة اليمن

05/07 09:00

بقلم: وسام باسندوه 7 مايو 2011 08:50:35 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; رسالة اليمن  يتباهى النظام باستمرار بالحديث عن الشرعية الدستورية وإعلان انحيازه لها، فى حين أنه الأكثر علما بأساليب نسف الدستور والتطاول عليه، كما أنه برجالاته الأكثر جهلا بما تعنيه حرمة الدستور. فالاعتداءات المتكررة على المعتصمين والمتظاهرين اعتداء على حق دستورى، كما هو اقتراح الرئيس لإعلان حالة الطوارئ دون أصل أو سند دستورى، وليس أعجب من ذلك إلا تمرير القرار عبر مجلس نواب انعقد فى غياب النصاب، ليجرى التصويت بالأغلبية المستحيلة، التى لا يمكن توافرها بعد انسحاب كتلة المعارضة واستقالة عدد كبير من نواب الحزب الحاكم والمستقلين، ومع ذلك أصروا على تمرير القرار، والمضحك أنهم بعد ذلك لم يفكروا أن يلتزموا به، فلا يزالون يخرجون المظاهرات المؤيدة فى كل جمعة، كما لا تزال خيم الاعتصام المؤيدة على حالها، فلماذا لا يكونون قدوة ويلتزمون بالقانون الذى أصدروه؟لقد عجزوا عن تطبيق هذا القانون على الشعب المنتفض الذى أسقطه، كما أسقط كل حديث عن الشرعية الدستورية، فالشرعية الشعبية تبقى الأعلى دوما.ثم من حقنا أن نتساءل أين الحكومة؟ فالرئيس كان قد أقال الحكومة، ثم عاد وأوكل إليها مهمة تصريف الأعمال فى مفارقة غريبة، فإذا كان قد أقالها رغبة فى امتصاص الغضب الشعبى، كان الأولى إذن تشكيل حكومة جديدة، ثم إذا كان ما زال ممسكا بزمام الأمر بقوة كما يدعون، فما الذى يضيره من تشكيلها؟ أما أن تستمر الحكومة ذاتها بمهمة تسيير الأعمال دون أن يترافق ذلك مع أية مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، أو صدور أى مبرر رسمى يوضح المسألة، فهو أمر غير مفهوم، ولا يفسره إلا ما راج فى اليمن من أن الرئيس كان قد نما إلى مسامعه أن عددا كبيرا من الوزراء كانوا ينوون التقدم باستقالة شبه جماعية، فقرر أن يقطع عليهم الطريق باستباقه بحل الحكومة، وهم الآن تحت الإقامة الجبرية. الأمر الذى يبرر اختفاء العديد منهم، فباستثناء عدد محدود من الوزراء، سنجد أن معظم الشخصيات التى تعبر عن موقف الرئيس أو تتحدث باسمه اليوم. هى فى معظمها شخصيات حزبية خارج إطار الحكومة، والذى أثار الريبة أكثر أن يعقد نائب وزير الإعلام مؤتمرا صحفيا يشرح فيه الموقف الرسمى من المبادرة الخليجية، فأين وزير الإعلام؟ ولو سلمنا جدلا بأنها مجرد تكهنات وشائعات فارغة، فالسؤال هو ما الدور الذى تقوم به حكومة تصريف الأعمال حاليا؟ وهل استمرار هذا الوضع الذى لا يبدو محكوما بسقف زمنى أمر مقبول لأولئك المتشدقين بالشرعية الدستورية؟سبق وأن أعلن صالح أن من يريد محاورته فليأتِ عبر القنوات الفضائية، الأمر الذى اعتبره البعض مجرد زلة لسان والمقصود القنوات الشرعية، لكن مع انتشار الرئيس وممثليه عبر الفضائيات، يبدو أنها فعلا باتت الشرعية الوحيدة التى يملكونها، بعد سقوط كل القنوات الشرعية الأخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل